Login

Register

User Registration
or Cancel

The best bookmaker bet365

Best bookmaker bet365 register

Headlines

القمة الأمريكية الخليجية أبعاد وراء الأزمة

كتب / شمس الهدى إبراهيم إدريس

رشحت أخبار احتمال عقد  قمة أمريكية خليجية في واشنطن أو في منتجع “كامب ديفيد” في شهر مايو المقبل .وهي قمة شبيه للقمة الأمريكية الخليجية التي عقدها ترامب في مايو 2017 بالرياض . تلك القمة التي تفجرت بعدها مباشرة أزمة دول الخليج العربي.

 

كان نتاج تلك القمة أن تصاعدة حدة الصراع بين قطر من جهة والرياض والإمارات والبحرين من جهة أخرى ، فيما اتجهت الكويت وسلطنة عُمان إلى الوساطة بين الطرفين. فكان المستفيد الأول من ذلك الصراع هو ترامب ، حيث تسابقت الدول من استعطاف الولايات المتحدة الأمريكية للوقوف إلى جانبه. ولم تصدق إدارة ترامب هذا الوضع. حيث تحصل على دعم مالي لم يخطر ببال بشر. فإمتلأت الخزينة الأمريكية بالأموال الخليجية من خلال صفقات السلاح العالية التي أبرمها الجانبان مع شركات الأسلحة الأمريكية.

الخطوط العريضة للسياسات الأمريكية وتعاطيها مع الأزمة الخليجية في مساحة تتعلق برغبة الإدارة الأمريكية في زيادة جلب أموال الخليج العربي واستنزافة في صفقات لا تحدث فارقاً في التوازن العسكري في المنطقة .المتمثلة في احتواء النفوذ الإيراني ولا بين دول المنظومة الخليجية نفسها. خاصة أن الدول الخمسة المعنية مباشرة بالأزمة الخليجية من الدول الحليفة للولايات المتحدة ، كما توفر دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية موطئ قدم للوجود العسكري الأمريكي في المنطقة. هذا يفسر المتغيرات التي طرأت في الخطاب الأمريكي حيال أزمة الخليج . فنجده تارة  بأن قطر داعمة للإرهاب وعليها أن تكف عن ذلك ، وتارة أخرى يتناول الحديث أن قطر حليف استراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة. ومؤخراً شهد الخطاب الأمريكي والموقف من الأزمة الخليجية متغيرات جذرية صبت باتجاه تقارب الموقف الأمريكي بين الرئيس ووزارتي الخارجية والدفاع بعد جولات الحوار الاستراتيجي الذي استضافته واشنطن بين مسؤولين أمريكيين وقطريين في يناير الماضي.  واشترط ترامب قبل القمة المرتقبة أن تحدث دول الخليج اختراقات في تقارب وجهات النظر بين قطر ودول المقاطعة حتي تعقد القمة . وحمل المبعوثين الأمريكيين لمنطقة الخليج رسالة دعوة من الرئيس الأمريكي إلى قادة الدول الست لحضور قمة كامب ديفيد، لدعم الولايات المتحدة والتضامن معها والبحث عن سبل انفراج في الأزمة الخليجية قبل موعد القمة .

هنا يبرز سؤال مُلح ما الهدف من القمة إذا حدث تقارب بين الطرفين؟.ولماذا لم تدعم إدارة ترامب المبادرة والوساطة الكويتية المتعثرة، بإعتبارها القناة الأمثل لحل الأزمة وإزالة تداعياتها المستقبلية.ويبدو حديث وزير الخارجية السعودي أقرب  إلى ما تقوم به الكويت . حيث قال: "أن حل الأزمة الخليجية سيكون داخل مجلس التعاون الخليجي وداخل المنطقة العربية ، وإن قطر قضية صغيرة أمام الملفات الهامة في المنطقة، مضيفًا: “كل ما نريده هو أن يتركونا وشأننا، وأن يتوقفوا عن استخدام منصاتهم الإعلامية للحض على الكراهية”. علاوة على تصريح وزير خارجية الإمارات (أن خروج قطر من أزمتها حله خليجي وبوابته الرياض).

للإجابة على السؤال آنف الذكر يمكن أن نستخلصه من خلال قراءة المشهد الأمريكي الذي ظل مقتصرًا على الدعوة للحوار وعدم التصعيد منذ بدايات الأزمة، ولم توضح الولايات المتحدة موقفها من التهم الموجهة لقطر بدعم الجماعات المتشددة، محاولة إمساك العصا من النصف ، رغم بعض التصريحات المتفلتة من دونالد ترامب يتهم فيها قطر بدعم الجماعات المتشددة بشكل مباشر، تارة، وتارة أخرى تبدو مواقفه مائلة باتجاه قطر في مواجهة الحلف الخليجي. هذا التأرجح في المواقف وغير المحسوم حيال الأزمة. والهرولة نحو عقد أكبر صفقات السلاح مع أطراف الأزمة، أسباب عديدة أهمها أن اللوبي الدخلي (الإسرائيلي )هو من يدير السياسات الخارجية الأمريكية ، لإحداث مزيداً من الفرقة والشتات العربي والإسلامي في المنطقة ، وفي ذات الوقت ينشط تجار السلاح وزيادة العائد منها للشركات الأمريكية المرتكزة على هذا النوع من التجارة.

هذا الوضع وهذة الإشارات من خلال المواقف والممارسات ، لايتوقع أن تأتي القمة المرتقبة بجديد يذكر ولا قديم يعاد. وتريد واشنطن أن تحتفظ بالمسافة بين الجانبين لتحقيق مكسباً أكثر.بل يتوقع لها مزيداً من الإبتزاز السياسي لتحقيق أكبر قدر من المصالح الذاتية للولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، التي تمددت في المنطقة بمساعدة واشنطن . ولا يُنتظر أن تتمخض نتائج قمة كامب ديفيد عن حل نهائي لأزمة معقدة كأزمة الخليج؛ لكنها في كل ربما ستسهم في التخفيف من حدة التوترات. في ظل السياسة الأبوية للولايات المتحدة الأمريكية. وإذا كان الأمر غير ذلك لاستجابة الأطراف إلى الوساطة العربية بقيادة الكويت.ولكن واشنطن لا تريد أن تحل الأزمة في البيت العربي حتى لايخرج الأمر من يدها دون تحقيق ما تريد من السيولة السياسية العالمية التي اجتاحت المنطقة عقب الثورات العربية.

يرجع عدم التفائل من نجاح القمة المتوقع عقدها لحل الأزمة الخليجية إلى المواقف السابقة ، والطريقة التي تنتهجها أمريكا في التعاطي مع الخليج العربي . ومحاولتها المستميتة لإبرام الصفقات.علاوة على إتباع أمريكا التكتيكات وسياسة التناقضات في تحالفاتها ومصالحها، في ظل طمأنه ملفقة ، والمراهنة على تأخير الوقت لتحقيق الأهداف. إن العلاقة الأمريكية مع دول الخليج تحولت من التحالف إلى الخداع. خاصة وأن الاستراتيجية الأمريكية لها غاية كبرى يعلمها الجميع وما تقوم به تكتيكات بدأ في تنفيذها أوباما وأستمر عليها ترامب.

RECENT EVENTS

Prev Next

Featured Publications

Facebook

CONTACT US

Address: St. #3, Amarat, Khartoum, Sudan

E-mail:info@grcsudan.org

Telephone: +249-183-269739

Fax: +249-183-269728

http://www.grcsudan.org