Login

Register

User Registration
or Cancel

The best bookmaker bet365

Best bookmaker bet365 register

Headlines

أبعاد موقف الولايات المتحدة الأمريكية في سوريا .. مرجعيات وخلفيات

كتب/ شمس الهدى إبراهيم إدريس

تقاطعت وتباينت مواقف السياسة الأمريكية في سوريا،حيث ذكر ترمب "أن وجود أمريكا في سوريا لمحاربه داعش والإرهاب والأن أوشكت العملية علي الانتهاء".

 

ترتكز السياسة  الأمريكية طوال السنوات الخمس الماضية على  إضعاف الدولة السورية وتفكيكها، وليس اسقاطها. باهدر أكبر كمية من الدم العربي والإسلامي. والادعاء بتراجع دور أمريكا في المنطقة، وترك المجال لروسيا وإيران وتركيا فيه شيء من المبالغة. لسبب أن التدخلات تصب في نهاية المطاف في “الطاحونة الأمريكية”، ودون أن تكلف الأمريكان أعباء مالية أو عسكرية؛ وتسهم في إطالة أمد الصراع وإنهاك الأطراف المتنازعة في ظلّ عدم وجود رغبة أمريكية جادة في توقف الصراع أو اخماده؛ بانتظار أن تنضج “الطبخة”، دون أن يكون ثمة مانع في أن تكون أطراف معادية أو منافسة لأمريكا وقوداً يُبقي على اشتعال النار .

المنطق يقول إذا كان وجود روسيا وإيران وتركيا في سوريا يهدد وجود كيان إسرائيل لن تقف أمريكا مكتوفة الأيدي أسوة بما حدث في ليبيا .ولكنها تريد أن يستمر الوضع في سوريا في هذا الاتجاه، وإلا كان لها دور آخر. وذهب عدد من المحللين إلى القول بأن الولايات المتحدة الأمريكية في ظل تنسيق المواقف مع روسيا هي التي توحي إلى روسيا أن تستخدم حق الفيتو تجاه بعض القرارات التي تصب في إتجاه وقف نزيف الدم في سوريا. ولم تكن أميركا متحمسة للتدخل المباشر في العملية العسكرية في سوريا ، ولكنها تريد إدارة اللعبة خدمةً لمصالحها وسياساتها.وهذه عقلية إدارة ترامب في إدارة الصراع وفق مبدأ (أمريكا أولاً ، ومن أراد الحماية أن يدفع ثمن تلك الحماية).

هنا يبرز سؤال حائر يحتاج لتفسيرات تقود إلى شيء من الحقيقة التي دنستها المواقف المختلطة في الصراع في سوريا . ونبرز بعض المؤشرات التي يمكن أن تقود لاجابات أو تفسر بعض المواقف .الاستدلال الأول هو زيارة نتنياهو لموسكو في 7/6/2016 ، عكست تلك الزيارة مؤشراً واضحاً على أن التدخل الروسي لن يمس بحجر الأساس للسياسة الأمريكية في المنطقة (إسرائيل وأمنها ، كما تؤكد على الطمأنة الروسية للإسرائيليين بشأن الدور الروسي في سوريا. وهذا ما جعل نتنياهو يقول قبيل الزيارة “إن تعزيز العلاقات مع روسيا هو عامل الأمن القوي الحاسم، الذي أنقذ الدولة اليهودية من مواجهة على الحدود الشمالية للبلاد. وقد توافق المحللون أن هذه المواقف والأحداث قد أظهرت أن الروس ينسقون بشكل كامل مع الإسرائيليين بشأن طلعاتهم الجوية في المناطق المحاذية للاحتلال الإسرائيلي.

 

وقد هيأت الإدارة الأمريكية المسرح حتى تنفذ سياستها في سوريا ، فدعمت قوى المعارضة في المطالبة بإسقاط الأسد، وغضت الطرف عن تسليحها  حتى تمكنت من السيطرة على أجزاء من سوريا، لكنها لم تسمح بتسليح المعارضة بأسلحة نوعية تؤدي إلى اسقاط الحكومة في دمشق. في ذات الوقت لم تقل شياً عن التدخل الإقليمي ، وتدفق السلاح والمقاتلين الداعمين للنظام . علاوة على أن التدخل الروسي لصالح النظام السوري لم يكن ليتم لولا عدم الممانعة الأمريكية لذلك. وهو تدخل لم يُفرض فرضاً على الأمريكان. وهو أقرب للفخ يهدف لانزلاق الروس في المستنقع السوري، ولا مانع لديهم من أن يعيد الروس الكفة لصالح النظام، ويقوموا بضرب المعارضة طالما أن هذه المعارضة لم تنضبط مع المعايير الأمريكية، سواء في هويتها الإسلامية والوطنية أم في سقف تطلعاتها في التغيير. كما حاولت أمريكا إفشال إنشاء المنطقة الآمنة في شمال سورية على الحدود مع تركيا ، ووفرت لأحد مكونات الشعب السوري دون غيره من قوى المعارضة ( وحدات الحماية الشعبية الكردية أي القوات الكردية السورية) التي تمكنت من مدِّ نفوذها على مناطق واسعة في الشمال السوري، .

تتلخص السياسة الأمريكية في سوريا في “ضبط إيقاع” الأحداث بشكل يخدم الأتي:

1.   استمرار الصراع لأطول فترة ممكنة، بما يؤدي إلى ضرب النسيج الاجتماعي السوري وارتفاع جدران الدم بين مكوناته.

2.   استمرار الصراع ، بما يؤدي إلى تدمير الاقتصاد والبنى التحتية ووسائل الإنتاج.

3.   استمرار الصراع لتدمير الدولة المركزية والجيش المركزي، دون أن تحل مكانه قوة ثورية مركزية فاعلة، وتكوين سلطة مركزية قوية.

4.   ضمان أمن واستقرار اسرائيل في أي ترتيبات مستقبلية متعلقة بالمنطقة.

وتهدف أمريكا من ذلك إلي إنهاك تلك الدول عسكرياً ومادياً،علاوة على استعداء شعوب المنطقة ضد تلك الدولة التي تورطت في العمليات العسكرية التي أبادة الشعب السوري. وبالتالي ستظهر هي في أخر المطاف كالمنقذ للشعب السوري ، مما يحقق لها الاحترام والسيطرة ، وبالتالي يصب الأمر في نهاية المطاف لصالح إسرائيل في الشرق الأوسط.

إذاً أبعاد وخلفيات المواقف الأمريكية في سوريا هي أمتداد لاستراتيجيتها (الأصل)، تكوين الأمبراطورية الإسرائيلية في منطقة الشرق الأوسط لتخفيف الأعباء الأمريكية جراء حماية مصالح أجيالها القادمة في المنطقة.ولم يأتي ذلك إلا بتصفية صراع الدول والشعوب العربية والإسلامية مع إسرائيل.وهذا ما يفسر التطرف الأمريكي في تأييدها لإسرائيل ، وتقديمها دعماً سخياً للأنظمة الدكتاتورية وتحارب دولاً ديمقراطية لعدم إعترافها بإسرائيل. ولاتنسى الولايات المتحدة الأمريكية محور الممانعة الذي يقف حجر عثرة أمام قيام دولة إسرائيل الكبرى.بالتالي لا يعقل أن نستبعد أو نسقط هذا الجانب في القراءة الاستراتيجية ودراسة موقف وأبعاد الموقف الأمريكي في سوريا. فإنهاء وشل قوته على أقل تقدير هو من أهم تفسيرات هذه المواقف ، وخاصة في الضع الماثل في سوريا.

عموماً يتوقع بروز تكتلات أو توجهات عامة تؤثر في شكل الإطار العام في العالم العربي والإسلامي ، وأهمها الآن ما يحدث في منطقة الخليج العربي والشام وأرض الرافدين.

RECENT EVENTS

Prev Next

Featured Publications

Facebook

CONTACT US

Address: St. #3, Amarat, Khartoum, Sudan

E-mail:info@grcsudan.org

Telephone: +249-183-269739

Fax: +249-183-269728

http://www.grcsudan.org