Logo

الموقف الشهري لمارس 2016

 

التعاون الزراعي بين السودان والولايات المتحدة الأمريكية :

1-   أعلن الملحق الاقتصادي بالسفارة الأمريكية بالخرطوم ايزا ميلر رغبة بلاده في رفع سقف التعاون الاقتصادي مع السودان خاصة في المجال الزراعي .. وفي هذا الاطار اتفقت وزراتا الزراعة في الولايات المتحدة والسودان على تصدير 25 ألف طن علف ومنتجات زراعية اخرى بقيمة 100 مليون دولار الى الولايات المتحدة . وأشار ميلر في فاتحة معرض التقانات الزراعية بولاية القضارف – الذي تدعمه وزارة الزراعة الأمريكية - الى تطور العلاقات الثنائية بين الشركات الأمريكية والشركات الزراعية السودانية ، خاصة خلال العامين الماضيين . مؤكدة أن التعاون الزراعي هو وسيلة للتقارب بين الشعبين السوداني والأمريكي .

2-   وأضاف ميلر أن مشاركة الشركات الزراعية في المعرض الزراعي ، والذي أقيم تحت رعاية وزارة الزراعة الأمريكية أسفر عن اتفاقية بين الجانبين السوداني والأمريكي تسمح بتصدير منتجات زراعية ما قيمته 100 مليون دولار . وأفاد (يأتي ذلك في في اطار الاستثناءات العديدة التي شهدها القطاع الزراعي بالسودان من العقوبات الاقتصادية الأمريكية الآحادية .. تلك الاستثناءات التي شملت الصمغ العربي وما نتج عنها من فوائد جمة ، وزاد ذلك من حجم التبادل التجاري بين البلدين . هذا التطور زاد من حجم الزيارات لين الشركات السودانية والأمريكية خلال العامين الماضيين . وكذلك تطورت العلاقات في اطار مجلس رجال الأعمال السوداني الأمريكي) .

 

3-    والمعلوم أن السودان يعد المصدر الأكبر للصمغ العربي بانتاجيته التي تجاوزت 80% من الانتاج العالمي للصمغ منذ خمسينات القرن الماضي .. ورغم أن انتاجه الحالي لا يزيد عن 50% ، لكنه لا يزال المصدر الأكبر عالميا لهذا المنتج ، والذي يعتمد عليه مئات الآلاف من السودانيين كمصدر رئيسي للدخل .    

العقوبات الأمريكية على السودان :

1-   طالب متحدثون في ندوة نظمتها المجموعة الوطنية لحقوق الانسان على هامش اجتماعات مجلس حقوق الانسان بجنيف المجتمع الدولي برفع العقوبات الآحادية المفروضة على السودان باعتبارها فردية وعديمة الجدوى ، وتمثل انتهاكا واضحا لحقوق الانسان .

2-   ووصف مستر أوستروفسكي الفرنسي - والناشط في مجال حقوق الانسان – العقوبات بالاستعمار الجديد الذي يسعى للسيطرة على ثروات الشعوب في أفريقيا . وطالب المجتمع الدولي بعدم استخدام الغذاء والدواء سلاحا للضغط السياسي على الأنظمة الحاكمة . لأنه  يؤثر بشكل مباشر على الفقراء والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة والنساء والمسنين . وأضاف أن فرض العقوبات الآحادية يعرقل مسار التسويات في مناطق النزاعات ويتسبب في اضرار بالغة على المواطنين في مناطق الحروب .

3-   وشدد د. بابكر محمد توم على ضرورة قيام المجتمع الدولي بدوره في التصدي والضغط على الولايات المتحدة لرفع العقوبات الآحادية الجائرة على الشعب السوداني .. مشيرا الى الآثار الكبيرة للعقوبات على حق العمل وازدياد نسبة البطالة الى 20% . وارتفاع معدلات النزوح الى المدن ، مما جعل غالبية المواطنيين تحت تأثير الحصار الاقتصادي .

4-   من جهة أخرى أشار السفير كمال جبارة القائم بأعمال السفارة السودانية بجنيف .. بدعم المنظمات الحقوقية الدولية للسودان ، ووقوفها الى جانب قضايا الشعوب المستضعفة . مطالبا بدعم جهود ولاية المقرر الخاص المعني بالتدابير القسرية الانفرادية ، ادريس الجزائري ، ومساندته للضغط في اتجاه مواجهة والغاء العقوبات الآحادية المفروضة على السودان منذ العام 1997 .

 

الانتخابات الأمريكية 2016 :

1-   رغم الفوز الذي حققه المرشح الديمقراطي المحتمل للرئاسة الأمريكية السيناتور بيرني ساندرز على منافسته هيلاري كلينتون في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بولايتي واشنطون وألاسكا (حيث تضم ولاية واشنطون 101 مندوب ، في حين تضم ألاسكا 16 مندوبا) . الا أن موقف كلينتون مطمئن لها وما زالت تتصدر السباق ، بحصولها – قبل انتخابات واشنطون وألسكا على 1711 من أصوات مندوبي ومسؤولي الحزب الديمقراطي مقابل 952 لساندرز ، بعد فرزاصوات واشنطون وألسكا جمعت كلينتون أصوات 1259 مندوبا مقابل 1020  للسناتور ساندرز وفق احصاء شبكة  CNN . والمعلوم أن عدد الأصوات المطلوبة لتعيين مرشح الحزب الديمقراطي كمرشح للانتخابات الرئاسية من المندوبين ومسؤولي الحزب هو 2383 صوتا .

2-   وتبدو كلينتون في وضع أفضل للفوز بترشيح حزبها لانتخابات الرئاسة القادمة ، على غرار المرشح دونالد ترامب في معسكر الحزب الجمهوري ، حيث يتقدم على أقرب منافسيه (السيناتور تيد كروز) بفارق كبير .

3-   وسيعلن الحزب الديمقراطي رسميا عن مرشحه للانتخابات الرئاسيه في مؤتمره العام الذي سيعقد بين 25 – 28 يوليو 2016 . فيما سيعلن الحزب الجمهوري مرشحه في مؤتمره المزمع عقده في الفترة 18- 21 يوليو 2016 . وستجري الانتخابات الرئاسية الأمريكية يوم الثلاثاء 8 نوفمبر 2016 .

الولايات المتحدة والارهاب : 

1-   على أعقاب هجمات بروكسل أعتبر الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن هزيمة تنظيم الدولة الاسلامية الذي تبنى هجمات بروكسل تمثل أولوية قصوى لادارته ، داعيا دول العالم الى الاتحاد ضد ما يسمى الارهاب والعمل على تجفيف منابعه المالية . وقال أوباما في مؤتمر صحفي خلال زيارته للأرجنتين ، أن بلاده ستواصل قتال تنظيم الدولة حتى طرده من سوريا والعراق وتدميره نهائيا .

2-   وفي اتجاه آخر أمر وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر بمغادرة جميع عائلات الجنود والموظفين الأمريكيين التابعين لوزارة الدفاع (البنتاغون) من مناطق جنوب تركيا بسبب استمرار المخاوف الأمنية في المنطقة . وأشار بيان للقيادة الأمريكية في أوربا – والتي مقرها مدينة شتوتقارت الألمانية – أن هذه المناطق تشمل كلا من مدينة أضنية  ، بما في ذلك قاعدة أنجرليك الجوية التي توجد فيها ، وأزمير وموغلا جنوب غرب تركيا . وفي نفس السياق حذرت وزارة الخارجية الأمريكية رعايا الولايات المتحدة من السفر الى جنوب تركيا عدا العسكريين والموظفين الذين كلفتهم الحكومة الأمريكية من للقيام بمهام معينة داخل تركيا (مثل عناصر القوات التي تعمل في قاعدة أنجرليك) .

3-   وأفادت مصادر في الرئاسة التركية : أن أورغان وأوباما عقدا لقاء في البيت الأبيض ، على هامش أعمال قمة الأمن النووي الذي تشارك فيه 52 دولة.. وقد بحثا قضايا الأمن القومي والتعاون التركي الأمريكي حول أزمة اللاجئين ، فضلا عما يمكن القيام به من أجل زيادة الجهود المشتركة لاضعاف تنظيم داعش والقضاء عليه .

4-   وقدم أوباما تعازيه لأوردغان في ضحايا الهجوم الذي استهدف مركبة لقوات الأمن بمدينة ديار بكر والذي نفذته منظمة بي كا كا الارهابية .

5-   وفي تطور ذي صلة قالت الشرطة الأمريكية أن شرطيا أصيب اثر اطلاق النار عليه في مركز للزوار داخل مجمع الكونغرس الأمريكي في واشنطون – وهو عبارة عن مجمع تحت الأرض يرتاده السياح بشكل أساسي – وقد اعتقلت الشرطة الشخص الذي أطلق النار .. وأضافت أن المشتبه به وجه سلاحا صوب أحد الضباط ثم أطلق النار عليه .    كما أصيبت امرأة كانت قريبة من موقع الحادث . وقالت الشرطة أن المشتبه به معروف لدى عناصر الأمن ، ولا دليل على شبهة الارهاب وراء هذه الحادثة ، بل هو عمل فردي اجرامي .

مراكز الدراسات والبحوث بالولايات المتحدة :

1-   وجه مسؤولون كبار في البيت الأبيض اتهامات مباشرة لمراكز الدراسات والبحوث الأمريكية – دون تحديد هويتها – كونها أضحت بؤر ارتزاق مرهونة للسعودية ودول الخليج الأخرى ، تتلقى منها ملايين الدولارات للانفاق على اجندتها .

2-   وأوضح بعض من كبار مستشاري الرئيس أوباما عن وجود شعور واسع النطاق داخل أروقة البيت الأبيض بأن بعضا من أهم مراكز الأبحاث المرموقة في شأن السياسة الخارجية منخرطة في تقديم خدمات وتقارير لمموليها العرب ، والموولين المؤيدين لاسرائيل . وقد وصف أحدهم أن هذه المراكز أصبحت أرض عربية محتلة داخل الولايات المتحدة .

العلاقات الأمريكية الاسرائيلية :

1-   كان من المقرر أن يلتقي الرئيس الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي باراك أوباما في 17 مارس 2016 قبيل زيارته الأخيرة لكوبا يومي 21- 22 مارس 2016 . وفجأة ألغى الرئيس الاسرائيلي زيارته للولايات المتحدة . وعلمت السلطات الأمريكية هذا الالغاء من وسائل الاعلام . مما أدى الى استنكار واشنطون هذا السلوك الذي لا يتناسب مع طبيعة علاقات البلدين .

2-   وقد ذهبت بعض التحليلات الى أن سبب الغاء زيارة نتنياهو الى أمريكا قد يعود الى التغير الذي طرأ على الموقف الأمريكي تجاه عملية السلام في الشرق الأوسط ، وقد ذكر مسؤولون أمريكيون كبار أن واشنطون تنوي بحث ملامح تحركات فعلية لاحياء عملية السلام في الشرق الأوسط قبل نهاية ولاية الرئيس أوباما .. وفي نفس السياق تطالب اسرائيل بوقف بناء المستوطنات كليا ، والاعتراف بالقدس الشرقية كعاصمة للدولة الفلسطينية ، وبالمقابل يعترف الفسطينيون باسرائيل كدولة يهودية ، ويتنازلون عن حق العودة .

3-   وفي هذا الاطار أشار تقرير وول ستريت الى نية أوباما التوجه للأمم المتحدة لفرض اطار للتسوية .. والذي يتضمن استصدار قرار دولي بوقف المستوطنات . وأوضحت كذلك مندوبة أمريكا بالأمم المتحدة سامانتا باور أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العام الماضي : أن الادارة الأمريكية لا تنوي استخدام حق النقض (الفيتو) لمعارضة قرار أممي ينص على الاعتراف بدولة فلسطين . فنتنياهو ومؤيدوه داخل الولايات المتحدة يخشون من صدور مثل هذا القرار .

4-   وكان قد رجح بعض المسؤولين داخل الولايات المتحدة ، على المستويين السياسي والعسكري ، رفض نتنياهو لقاء أوباما ، بانه فضل عدم الظهور بمظهر التوافق أو الاستسلام لرغبة الرئيس الأمريكي في مرحلة شديدة الحساسية تشهد فيها الولايات المتحدة مزايدات المرشحين لمنصب الرئاسة . وأضاف أولئك : أن نتنياهو أصبح شبه متيقن من أن الرئيس الأمريكي المقبل سيكون متفهما لوجهة نظره ، وسيقف الى جانب اسرائيل ، بغض النظر عن المسار الذي وضعه أوباما لسياسة الولايات المتحدة الخارجية والتي حظيت بالدعم والتأييد في بعض جوانبها ، بيد أن الاتفاق النووي مع ايران ، الذي أبرم لحاجة أمريكية بحتة تخص استراتيجيتها الكونية ، لا يزال يشكل عند نتنياهو خطيئة لا يمكن تجاوزها . لذلك سيعمل نتنياهو والفريق المؤيد له داخل الولايات المتحدة الأمريكية كل ما بوسعهما الحيلولة دون مزيد من التقارب بين واشنطون وطهران . ناهيك عن تطبيع العلاقات بينهما .

5-   ورغم توجهات هيلاري كلينتون المؤيدة بشدة لاسرائيل الا أنه تعتبر توجهاتها امتداد لسياسات الرئيس أوباما وتتحمل بعض المسئولية في عملية التسوية النووية مع ايران . كذلك رغم حظوظ ترامب بقاعدة دعم وتأييد معتبرة من قبل اليهود الأمريكيين واظهار اعتراضه الشديد للاتفاق النووي مع ايران ، الا أنه يلاحظ في مواقف ترامب انها غير ثابتة نسبة لعدم تقيده بضوابط فكرية أو أيديولوجية محددة ، وينطلق من حسابات عملية تقارب الواقعية .

6-   ويستغل خصوم ترامب تصريحاته السابقة التي ذكر فيها (بأنه ينوي التزام الحياد تجاه الصراع الاسرائيلي الفلسطيني) و(أنه يرفض نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس) .

7-   رغما عن وجود مثل هذه المؤشرات في مواقف المرشحين الرئيسيين للانتخابات الرئاسية الأمريكية القادمة ، الا انه لا يجوز التعويل على تصريحات أي من المرشحين لمنصب الرئاسة . فالاستراتيجية الأمريكية لها آلياتها وضوابطها و ثوابتها التي لا تخضع لتوجهات شخص ما . مجمل القول أن هوية الرئيس المقبل لن تحول دون لقائه بنتنياهو فورتسلمه مهام المنصب.

8-    أمام هذه اللوحة من المعطيات والمراهنات الاسرائيلية على غد أفضل مع الرئيس المقبل ، لم يجد نتنياهو غضاضة من رفض اللقاء مع الرئيس المنتهية ولايته (باراك أوباما) ، وهو يعمل عن كثب للتمهيد لعلاقة أوثق مع الرئيس الأمريكي الجديد الذي سيتقلد المنصب ببداية العام القادم .     

العلاقات الأمريكية - الكوبية  :

1-   وصل الرئيس الأمريكي باراك أوباما الأحد 20 مارس 2016 الى العاصمة الكوبية (هافانا) في زيارة تاريخية تعتبر الأولى من نوعها لرئيس أمريكي منذ 88 عاما .. ويرافق الرئيس أوباما في هذه الزيارة زوجته ميشيل وابنتاهما ماليا وساشا .

2-   وتأتي هذه الزيارة تتويجا للخطوات التي اتخذتها كل من واشنطون وهافانا خلال الأشهر الأخيرة ، والتي قصد منها طي صفحة العداء الذي بدأ ببداية الحرب الباردة ، وفتح الطريق لاقامة علاقات طبيعية وودية . وبعد أن استعاد البلدان علاقاتهما الدبلوماسية وقعتا اتفاقات تجارية في مجالات الاتصالات والطيران المدني ، وتعزيز التعاون فيما يتعلق بتنفيذ القانون وحماية البيئة . وبمناسبة هذه الزيارة وافق البيت الأبيض على استثناء جديد من الحظر والعقوبات ، فقد وافقت الخزانة الأمريكية على طلب شبكة ستاروود للفنادق بفتح فندقين في هافانا .

3-   رغما عن ذلك ما تزال هناك خلافات قائمة بين البلدين ، خصوصا فيما يتعلق بالحظر المفروض على كوبا منذ 54 عاما . وقد طلب أوباما من الكونغرس الغائه . غير أن الجمهوريين رفضوا ذلك .. كما تشكو كوبا من استمرار احتلال قاعدة بحرية أمريكية لخليج غونتانامو.

4-   وابان هذه الزيارة كان قد أشاد الرئيس أوباما بالاتجاهات الايجابية لدى الكوبيين ، بما أعتبره يوما جديدا في تاريخ علاقة البلدين ، مثمنا روح الانفتاح لدى نظيره الكوبي راوول كاسترو . بالمقابل أشاد الرئيس الكوبي بالجهود التي يبذلها نظيره الأمريكي من أجل رفع الحظر المفروض على بلاده ، واعتبر أن ما تم من اجراءات لتحفيف الحظر ايجابية ولكنها ليست كافية .

5-   وفي رده على اسئلة الصحفيين قال الرئيس أوباما (انه وكاسترو أجريا مناقشات صريحة وودية بشأن حقوق الانسان وأوجه التعاون ..) وأضاف (أنه ما تزال بيننا خلافات ، خاصة ما يتعلق بالديمقراطية وحقوق الانسان) . وكان قد رد عليه الرئيس كاسترو بانتقاد ما أسماه (ازدواجية المعايير التي تنتهجها الولايات المتحدة في علاقاتها مع الآخرين) .. ومن جهته دعا شقيقه فيدل كاسترو في تجمع شعبي كبير أوباما الى رفع العقوبات المفروضة على كوبا منذ 54 عاما .

تغير في العلاقات الأمريكية – السعودية :

1-   هاجم الرئيس أوباما المملكة العربية السعودية واتهمها بالتطرف الديني ، وذكر أنها أرادت توريطه في حرب طائفية في سوريا .. وأضاف أن التنافس بين السعودية وايران أدى الى حروب طائفية في سوريا واليمن والعراق .. وذكر أن بلاده ستنسحب من المنطقة التي (تصدر لنا النفط والارهاب) . (وسوف نركز على آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية ، حيث المستقبل) .

2-   أظهر أوباما توجها مختلفا نحو الحلفاء التقليديين في منطقة الشرق الأوسط عن الرؤساء الأمريكيين السابقين ، بل عبر عن غضبه من توجه السياسة الخارجية الأمريكية التي تجبره على معاملة السعودية كدولة حليفة للولايات المتحدة . ويضيف أن السعودية ودول الخليج تعتبر مسؤولة عن تنامي الغضب الاسلامي والتطرف في السنوات الأخيرة ، حيث ترسل الأموال وعددا كبيرا من الأئمة والمدرسين للبلد وتمول المدارس الوهابية بشكل كبير ، وتنظم دورات لتدريس الرؤية المتطرفة للاسلام ، والمفضلة للعائلة المالكة . وقال : (لن يكون هناك حل شامل لظاهرة الارهاب الاسلامي الا بتصالح الاسلام نفسه مع الحداثة واجراء بعض الاصلاحات المنهجية) .

3-   السعودية لم ترد بشكل رسمي على موقف أوباما ، ربما يعتقد أنه ذاهب الى غير رجعة بعد الأشهر القليلة الباقية له في الحكم . وستعود بعدها سياسة التحالف التقليدية بينها وواشنطون .. ولكنها ردت بشكل شبه رسمي على لسان مدير مخابراتها الأسبق والسفير السعودي السابق لدى لندن وواشنطون (الأمير تركي الفيصل) ، الذي كتب مقالا في صحيفة (عرب نيوز) تحت عنوان (لا يا سيد أوباما نحن لا نركب بالمجان) ، وهو يقول بوضوح للرئيس أوباما أن السعودية هي التي تدعم الولايات المتحدة الأمريكية ، أي أنها هي من يركب بالمجان لا الرياض ، وذلك في رد على ما قاله أوباما (أن السعودية تريد أن نقاتل لها في سوريا واليمن وايران وغيرها من المناطق دون أن تقدم شئ "كمن يريد أن يركب بالمجان" .

4-   وأضاف الأمير تركي أن الرياض هي التي تدعم الجماعات المعارضة السورية التي تحارب داعش . وتقدم كذلك المساعدات الانسانية للاجئين في المنطقة . وتعمل على تشكيل تحالف اسلامي لمكافحة الارهاب . والسعودية هي من قدمت معلومات حالت دون وقوع هجمات قاتلة داخل الولايات المتحدة . والسعودية هي التي تشتري السندات الأمريكية ذات الفوائد المنخفضة لدعم الاقتصاد الأمريكي .

5-   واتهم الأمير تركي القيادة الأمريكية بأنها انحرفت عن صداقتها للسعودية والتي استمرت 80 عاما ، وجعلت البديل لها ايران التي لا تزال تصف أمريكا بـ (الشيطان الأكبر) ، كما أنها تدعم وتمول جماعات مسلحة في المنطقة وتحمي قيادات تنظيم القاعدة .

6-   وختم الأمير تركي مقاله بالقول (نحن لسنا من اشرت اليهم بأنهم يمتطون ظهور الآخرين لنيل مقاصدهم ، فنحن نسير أمام الركب ، وسنبقى حلفاء للشعب الأمريكي) .

7-   وكان الاعلامي السعودي جمال خاشقجي قد انتقد ما وصفه بعقيدة الرئيس الأمريكي أوباما : حيث قال (ان أسوأ ما في عقيدة أوباما ليست أرائه السلبية نحو المملكة فقط ، بل قبوله بفكرة تقاسم النفوذ بينها وايران كحل لحالة الصراع الاقليمي . ويعتبر ذلك قراءة كارثية للربيع العربي) . وتابع خاشقجي قائلا (نعم ! هناك ود مفقود بين المملكة وأوباما ، ولكن على ذلك تبكي النساء ، المهم أن نعمل بجد ألا تتحول عقيدة أوباما لسياسة أمريكية ينتهجها من يأتي بعده) .

8-   ويبقى السؤال : هل يواجه حلفاء واشنطون القدامى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرحلة من التجاهل الأمريكي بعد قرار الولايات المتحدة بعدم خوض حروب من أجل الدفاع عنهم ، بدلا عن المصالح الأمريكية ، وتركهم وحدهم في مواجهة ايران اضافة الى روسيا وسوريا والشيعة العراقيين .

الموقف الأمريكي من اقامة حكم ذاتي للأكراد بسوريا :   

1-   أكدت الولايات المتحدة أنها لن تعترف بمناطق للحكم الذاتي داخل سوريا ، وأنها تعمل من أجل دولة موحدة غير طائفية تحت قيادة مختلفة ، وذلك ردا على محاولة كردية لاقامة منطقة حكم ذاتي في سوريا .

2-   وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية (لانؤيد قيام مناطق حكم ذاتي أو شبه مستقل داخل سوريا . ما نريده هو سوريا موحدة غير طائفية لا يقودها بشار الأسد) مشيرا الى أن دولا أخرى تؤيد هذا المقصد .

3-   وكان قد اتفقت فصائل كردية في ريف الحسكة على السعي لاقامة نظام فدرالي شمالي سوريا خلال فترة محددة . والمناطق المعنية بالنظام الفدرالي هي المناطق الكردية الثلاثة (عين العرب "كوباني" في ريف حلب الشمالي ، وعفرين في ريف حلب الغربي ، ومنطقة الجزيرة في محافظة الحسكة)  بالاضافة الى المناطق التي سيطرت عليها قوات سوريا الديمقراطية مؤخرا .

4-   ورغم الموقف الأمريكي الرافض لمساعي الأكراد اعلان منطقة فدرالية ، فان وزير الدفاع اشتون كارتر ، وصف الأكراد (بأنهم شركاء ممتازون لنا على الأرض من أجل محاربة تنظيم الدولة الاسلامية .. فنحن ممتنون لهم وسنواصل الشراكة رغم الاقرار بتغقيدات وضعهم الاقليمي) .

5-   وفي السياق نفسه اعلن النظام السوري والائتلاف المعارض وتركيا رفضهم انشاء نظام فدرالي كردي شمال سوريا .    

الخلافات الأمريكية – الايرانية :  

1-   قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما خلال قمة الأمن النووي بواشنطون : (أن ايران بدأت تشهد بالفعل فوائد هذا الاتفاق .. وأن الدول التي شاركت في المفاوضات تيقنت أن التفاوض كان سبيلا ناجعا لحل مشكلة الانتشار النووي في ايران) . في اشارة الى منعها من حيازة أسلحة نووية مفترضة .

2-   واشار الرئيس الأمريكي الى دول لديها برامج نووية وهي متهمة بالسعي لحيازة أسلحة نووية ، وفي مقدمة تلك الدول كوريا الشمالية .

3-   وشدد أوباما على انه رغم الاتفاق النووي لا تزال ايران مصدر مشاكل لبلاده ولدول أخرى ، مشيرا بالتحديد الى دعمها ما أسماه الارهاب ، واستمرارها في تطوير الصواريخ البالستيه .

4-   وفي وقت سابق اتهم المرشد الأعلى في ايران على خامنئي واشنطون بعدم احترام شروط الاتفاق . وقال أن الولايات المتحدة رفعت العقوبات على الورق ، لكنها تستخدم طرق التفافية لمنع بلاده من تحقيق أهدافها . كما تظهر الاستطلاعات التي تجري في ايران عدم اطمئنان الشعب الايراني للوضع الاقتصادي في البلاد بعد عقود من العقوبات .

5-   ولا تزال مجموعة من العقوبات غير المتعلقة بالملف النووي سارية على ايران ، والتي تتعلق برعاية الارهاب وبرامج الصواريخ البالستيه وقمع المتظاهرين .

   الصين تحذر من قيام مناورات أمريكية فلبينية في بحر الصين الجنوبي :     

1-   بعد بداية التدريبات العسكرية الواسعة الفلبينية – الأمريكية في منطقة بحر الصين الجنوبي ، قالت وكالة أنباء الصين الجديدة (ان هذه التدريبات تشكل ذروة محاولات مانيلا اقحام أجانب في خلاف اقليمي) وأضافت (ان حملة التخويف هذه سترتد على الذين يقومون بها) .

2-   ورأت الوكالة أنه (على الولايات المتحدة البلد الكبير الذي يملك مصالح حيوية في آسيا توضيح استراتيجيتها التي تهدف الى جعل المنطقة محور سياستها الخارجية) . واعتبرت الوكالة أن هناك تناقضا بين أفعال تهدف الى بث الخوف وأقوال تدعو الى السلام .

3-   وتطالب الصين بالسيادة على معظم بحر جنوب الصين ، وكانت قد أجرت العديد من عمليات الردم لجزره ، محولة شعابا مرجانية الى موانئ ومهابط طائرات وبنى تحتية متنوعة .

4-   في حين تطالب كل من بروناي وماليزيا والفلبين وفيتنام وتايوان بالسيادة على مناطق من البحر .. وطالبت الفلبين تحكيما دوليا في النزاع .. وهي تنتظر الآن صدور الحكم بنهاية الشهر الجاري .. وترفض الصين المشاركة في بحث القضية في مثل هذه الآلية .. كما ترحب الفلبين بالقوات الأمريكية لاستخدام خمس قواعد على أراضيها التي بعضها قريب من بحر جنوب الصين .    

Powered By: Best IT.