Login

Register

User Registration
or Cancel

The best bookmaker bet365

Best bookmaker bet365 register

Headlines

تجارة السلاح استراتيجية أمريكا في الشرق الأوسط

كتب/ شمس الهدى إبراهيم إدريس

كثرت الأحاديث والتحليلات أن الاستراتيجية الأمريكية وأولوياتها المعلنة تجاه الشرق الأوسط ، وخصوصاً العالم العربي والإسلامي تسعى لإرساء أنظمة ديمقراطية في المنطقة وقضية حقوق الإنسان .

وحدد الخبراء الأمريكان أن مصالح الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، بشكل رئيسي تتمثل في حماية مصادر الطاقة، وحماية أمن إسرائيل، ومكافحة الإرهاب. كما ذهب البعض إلى أن الولايات المتحدة لا تكترث بالصراع الطائفي في الشرق الأوسط، وبذلك لديها استعداد للاصطفاف مع من يساهم في تحقيق مصالحها. فيما يذهب البعض أبعد من ذلك، بالقول بأن الولايات المتحدة هي من أذكت الصراع الطائفي.وفيما يخص نقل السلاح تلتزم ظاهرياً في عملية نقل وتجارة السلاح ، تعلن بحظر نقل السلاح أو تقديم المساعدات العسكرية في الحالات التي قد يأتي فيها هذا النقل على حساب الأمن والاستقرار، بحيث لا تساهم عمليات نقل السلاح في إضعاف عمليات التحول الديمقراطي، أو في تشجيع فرص الانقلابات العسكرية، أو تصعيد سباقات التسلح، أو تأجيج الصراعات القائمة وتعقيدها، أو زيادة القدرات العسكرية لوحدات الأقاليم غير المستقرة، أو تدهور أوضاع حقوق الإنسان.

وبنظرة فاحصة للسياسات التي تتبعها الإدارة الأمريكية من عهد أوباما إلى مرحلة ترامب الحالية ، والواقعية في الممارسة السياسية تأخذ مسارات متعددة أهمها مسارين.

المسار الأول:

يرتكز هذا المسار على الوضع الداخلي بإيجاد عدو خارجي، يتم المبالغة في توصيف خطره، والترويج لذلك إعلامياً ، وتتناوله الميدياً بكثافة ، ويُستخدم كمسوغ لتوحيد المجتمع الأمريكي. وأن الولايات المتحدة الأمريكية لن تتدخل في الشؤون الدولية كهدف سياسي تحول لاحقا إلى إعلان عدم التدخل المباشر لواشنطن في أي من هذه الشؤون. علاوة على تركيزها في الديمقراطية والحريات وأحترام حقوق الإنسان ، ومحاربة الإرهاب.

المسار الثاني:

المسار الثاني في السياسة الأمريكية هو تجارة السلاح .قد تجاهلت السياسة الأمريكية الاعتبارات الظاهرية المذكورة آنفاً . فقد احتلت الكثير من الدول وذات السجل السلبي في مجال انتهاكات حقوق الإنسان، غياب الديمقراطية، بل ودعم الإرهاب في بعض الحالات، مواقع متقدمة بين قائمة الدول الأكثر استقبالا للأسلحة والمساعدات العسكرية الأمريكية خلال السنوات الأخيرة.وشهدت المساعدات العسكرية ومبيعات الأسلحة الأمريكية إلى تلك الدول نموا ملحوظا منذ أحداث سبتمبر فإن الأوضاع المتردية لحقوق الإنسان في تلك الدول لم تشهد تحسنا مماثلا منذ بدء الحرب على الإرهاب، بل على العكس زادت تلك الأوضاع سوءا وتدهورا في الكثير من الحالات. وكانت المؤسسات الأمريكية تنتظر فرصة أن يأتي رئيس من خارج الطبقة السياسية البحتة ، لكي يوكل إليه القيام بهذه الإجراءات خاصة المتطرفة منها، سواء كانت قمع للحريات أو قرارات سياسية كما حدث بشأن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب للقدس".أو الإهتمام بتجارة السلاح.

عقب تولي ترامب رئاسة الولايات المتحدة ، بدأت طريقة تفكير رجال الأعمال واضحة في سياساته تجاه منطقة الشرق الأوسط، التي وصفها خلال حملته الانتخابية بأنها "مستنقع ضخم وكبير". فبدأت الإدارة الأمريكية تسعى إلى تحقيق مصالحها في المنطقة دون خسارة أي من أطراف القضايا الشائكة هناك. فأختار أن تكون أولى محطاته الخارجية منطقة الشرق الأوسط وبالأخص منطقة الخليج العربي ، وتوقيع صفقات أسلحة بقيمة عالية بعدد من مليارات الدولارات ، التي وُصفت بأنها "الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة .علاوة على وعود بصفقات مماثلة أخرى ، الأمر الذي أغرى ترامب على أن يلعب على حبال الصراعات ، وسوء العلاقات فيما بين دول الخليج العربي لممارسة مزيد من اللقاءات الترويجية لبيع مزيد من الأسلحة .وهذا الأمر الذي تفضلة الشركات الأمريكية. انتقاد المراقبون والمحللون  الطريقة التي عرض بها نوع الأسلحة على ولي العهد السعودي ، ووُصفت أنها طريقة خرجت عن العرف الدبلوماسي . وتكون مقبولة إذا كانت من قبل الشركات المصنعة للأسلحة.

عموماً : بالنظر للمسارين نلاحظ أن المسار الثاني هو المسار الحقيقي للسياسة الأمريكية الواقعية إتجاه الشرق الأوسط . إستناداً على الممارسة على أرض الواقع. في ظل تجاهل واشنطن الممارسات المخالفة للثوابت التي أعلنتها نظرياً ،وغض الطرف عن بنود المسار الأول التي لا تتوافق مع مصالحها . وتكون موافق واشنطن متغيرة تماماً في تعاطيها مايحدث في منطقة الشرق الأوسط.. كما يلاحظ الدور المتراجع  لمفردات ذلك المسار في الساسة الخارجية الأمريكية .فالديمقراطية التي تطالب بها الدول  ماهي إلا عصا ترفعها لتحقيق مصالحها الذاتية . فوقفت ضد الديمقراطية والتحول الديمقراطي في حكومات الدول التي تتوافق مع مصالحها . بل دعمت دولاً انقضت على الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان ،واستخدمت مكافحة الإرهاب لإرهاب الدول التي لا تتجاوب معها. كما دعمت بعض المجموعات بالأسلحة حتي تحافظ على المعادلة التي تمكنها استمرار سوق رائجة لتجارة السلاح كما هو الحال في دول منطقة الشرق الأوسط  لاسيما الحال في شمال سوريا.

إذاً السياسة الأمريكية على الشرق الأوسط ترتكز على أن منطقة الشرق الأوسط هي منطقة بها مدخرات وأرصدة مالية ضخمة ، لابد من الاستفادة منها وأنها أولى بها ، وفي سبيل ذلك تتجاوز كل المبادي الغربية لصالح المصالح الإقتصادية . ولم تجد سبيلاً لذلك إلا عن طريق التخويف من المجهول، ووضع (شواخص) في منطقة الشرق الأوسط تكون هدفاً إفتراضياً ، تتمكن من خلاله بيع أكبر كمية من الأسلحة والمعدات الحربية.

بطبيعة الحال فإن أسواق هذه الصناعة هي مناطق التوتر والصراع في العالم، كالشرق الأوسط وبعض النقاط الأخرى التي تشهد حروبا ومجازر، إضافة إلى الأنظمة الحليفة لأمريكا والتي تنتهج القمع سياسة بحق شعوبها. اللافت في الأمر أن أمريكا لم تتدخل عسكريا في مكان أو ترسل سلاحه إلى سوق ما إلاّ وازدادت الأزمة وتفاقمت، وبالتالي ازداد استيراد السلاح وتدفقه. (حلقة ملعونة يُبدع مصنعوا السلاح في إيجادها: تبدأ بالتدخل والدعم التسليحي لإنهاء الأزمة عسكريا، فتتطور مع تصاعد العنف، فتصبح النتيجة حاجة لسلاح إضافي، فيتزايد الطلب وتتزايد أرباح المصنعين والتجار. حتى أصبحت واشنطن شريكاً مباشراً في الجريمة المستمرة في حق الشعوب العربية والإسلامية.

عموماً: أمريكا (ترامب) تستخدم هذه التجارة من أجل أهداف اقتصادية وسياسية ،تتمثل الأهداف الإقتصادية إنعاش الإقتصاد الأمريكي والسياسي تدمير القوى الحية في الشرق الأوسط من الدول العربية والإسلامية حتى تخلو الساحة للكيان الإسرائلي لكي يتمدد. ومن خلال هذه التجارة تمكنت من تثبيت تربعها على عرش السلطة المطلقة في العالم. حيث لا تستطيع أمريكا الدخول بشكل مباشر في المواجهة فإن سلاحها جاهز للبيع وفتاك بالحدّ الكافي للتأزيم ودخول حلقة العنف والعنف المقابل وتزايد الطلب على السلاح. أبسط القواعد الدولية ، لا تفريق بين سلاح ممنوع وآخر محرّم، المهم هو تحقيق الغاية منه، الغاية التي تبرّر كافة الوسائل مشروعة وغر مشروعة. ويرى بعض المحللون أن ترامب لم يستطع حتى الآن صياغة "سياسة أمريكية متجانسة"، مؤكدا على أن الكثير من مواقفه عبارة عن سياسات متناقضةوغامضة . جاء هذا الحديث في وقت زادت مبيعات الأسلحة في الشرق الأوسط . وأكدت تقارير الاستخبارات الأمريكية أن تستمر الحرب الدائرة بالوكالة في المنطقة لسنوات وهو ما يجعل دول المنطقة أكثر شغفا بالحصول على الأسلحة والمقاتلات الحديثة.

 

RECENT EVENTS

Prev Next

Featured Publications

Facebook

CONTACT US

Address: St. #3, Amarat, Khartoum, Sudan

E-mail:info@grcsudan.org

Telephone: +249-183-269739

Fax: +249-183-269728

http://www.grcsudan.org