Login

Register

User Registration
or Cancel

The best bookmaker bet365

Best bookmaker bet365 register

Headlines

أمريكا من الداخل..إنكشف المستور

  ترامب واللوبيات في مواجهة المؤسسات و الإعلام

د. شمس الهدى إبراهيم إدريس

يعيش الداخل الأمريكي هذه الأيام حراك ومناكفات بدأت منذ دخول ترامب البيت الأبيض بين ثلاث مجموعات، ممثلة في البيت الأبيض واللوبيات من جهة والإعلام ومؤسسات الدولة. يشكل اللوبي الإسرائيلي في الداخل الأمريكي الداعم الأساسي لترامب وإدارته وسياستة الداخلية والخارجية.حيث أكد عدد من الكتاب والمفكرين السياسيين الأمريكيين وعلى رأسهم بول فندلي في كتابه الشهير "من يجرؤ على على الكلام" أن اللوبي الإسرائيلي داخل الولايات المتحدة الأمريكية هو المسيطر على وسائل الإعلام الأمريكي ، ونفوذه طاغية على البيت الأبيض والكونغرس والبنتاغون، علاوة على سيطرته على الصروح الأكاديمية ، ويسخر ذلك للتدخل في السياسة الخارجية الأمريكية ، وكبت المنافسة الحرة وقمع الرأي المخالف . من أجل ضمان استمرار الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل. ما يؤشر إلى لا شيء يتغير لا في سطوة اللوبي الإسرائيلي على مراكز القرار في واشنطن، ولا في السياسة الأمريكية المنحازة لإسرائيل. إذاً هنالك تناقم وانسجام بين السياسة الأمريكية تجاه القضايا الداخلية والخارجية ومجوعات الضغط واللوبيات بكل اشكالها داخل المجتمع الأمريكي .

وصف ترامب خلال حملته الانتخابية للرئاسة وسائل الإعلام بأنها عدوة الشعب ،وشن حملة شعواء ضد وسائل الإعلام التي اعتبرها منحازة لمنافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون، وعقب تنصيبه شن المتحدث باسم البيت الأبيض هجوما على وسائل الإعلام وخاصة سي إن إن التي قارنت بين حضور حفل تنصيب أوباما عام 2013 والذين حضروا تنصيب ترامب عام 2017. وشارك ترامب في الهجوم معتبرا شبكة فوكس، المفضلة لديه، هي الأعلى مشاهدة بالمقارنة بسي إن إن التي قال عنها إنها تنشر أخبارا كاذبة. ولجأ ترامب في هجومه على وسائل الإعلام إلى الخطابة وسط حشود من مؤيديه أو التغريد على تويتر حيث نشر فيديو بدا فيه وكأنه يصرع شبكة سي إن إن. مما دعا شبكة إم إس إن بي سي للتشكيك في صحة ترامب العقلية.

عقب دخوله البيت الأبيض شن ترامب هجوما لاذعا على وسائل الإعلام الأمريكية، في معرض دفاعه عن سجل أداءه خلال أسابيعه الأولى في البيت الأبيض.

وقال أن الاعلام الأمريكي المضلل يروج عن تدخل روسي في حملته الإنتحابية ، ووصف التدخل الروسي أنها أخبار وهمية ، وقال في لقاء صحفي واسع (عدم النزاهة) مستشهدا في ذلك بتغطية مزاعم اتصالات حملته الانتخابية بمسؤولين روس. وصلت المواجهة مع الإعلام إلى حد هاجم ترامب مقالا نشر بصحيفة "نيويورك تايمز" ووصفه بـ "الجبان" مطالبا الصحيفة بتسليم كاتبه إلى الحكومة فورا. كما منع ترامب دخول أبرز وسائل الإعلام الأمريكية المعروفة إلى البيت الأبيض لتغطية مؤتمراته الصحفية منها على سبيل المثال "سي ان ان" و"نيويورك تايمز" و"لوس أنجلس تايمز" و "بوليتيكو" و"بازفيد" و"دايلي ميل". ما دعا مشاركة أكثر من ثلاثمائة وسيلة إعلام في حملة احتجاج على حرب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على حرية الصحافة.ودعت بعض الصحف الأمريكية إلى إدانة واسعة في أنحاء الولايات المتحدة لما سمّته "الحرب القذرة" من الرئيس الأمريكي على وسائل الإعلام. وكتبت صحيفة بوسطن غلوب مقالا افتتاحيا تحت عنوان "الصحفيون ليسوا أعداء الشعب"، مشددة على أن حرية الصحافة كانت مبدأ أمريكيا رئيسيا لأكثر من 200 عام.

أما شق المواجهة الثاني بجانب الإعلام نجد المؤسسات الأمريكية . فمنذ بداية حملته الرئاسية، هاجم ترامب بوحشية مؤسسة الأمن القومي، ووصف رئيسه بأنه غير مناسب للقيادة وأنه خطير وغير كفؤ وجاهل. ووصف ترامب أن بعض رجال الأمن هم من الذين جلبوا لنا عقدين من الحروب ، أن فريق الأمن القومي مكون من أناس “يعملون من أجل كسب العيش”.

كما دخل ترامب في مواجهة مع وزارة الخارجية عندما أصدر قراراً يقضي بحظر دخول اللآجئين والمهاجرين من سبع دول إسلامية، الأمر الذي  رفضه مسؤولون في وزارة الخارجية الأمريكية بشدة، وأعلن أربعة من كبار موظفي وزارة الخارجية الأمريكية استقالتهم من مناصبهم احتجاجًا على القرار. وأعقب ترامب ذلك بقرار أخر بأعفاء وزير العدل من منصبه نتيجة رفضه لتطبيق ذلك القرار وتشكيكه في امر القرار. وبالتالي  أمتدت المواجهة بين ترامب والقضاء وشن ترامب هجوماً على القضاء في الولايات المتحدة متهماً اياه بجعل البلاد غير أمنة على خلفية قرار اللجوء . كما شن ترامب أحدث هجماته على تويتر حول هذه القضية بعد يوم من المواجهة العلنية مع رئيس المحكمة العليا جون روبرتس بشأن استقلال المحاكم.
كانت المواجهة الكبرى التي لازالت مستمرة مع اللجنة الخاصة بالتحقيق في تدخل روسي محتمل في الانتخابات الأمريكية ، وذلك رغم تشكيك الرئيس وفريقه في حياد التحقيق ورئيس اللجنة روبرت مولر، وفي ظل تعزيز ترامب لدفاعاته ضد التحقيق والإشارات إلى احتمال قيامه بإقالة مولر.وطال هجوم ترامب محكمة الاستئناف الفيدرالية، بأن قضاتها هم قضاة أوباما.شكل هذا الأمر موجة عدم رضاء للقضاء والتشكيك في نزاهتهم.

هذا الوضع والمواجهة بين ترامب ومن خلفه اللوبيات بكل اتجاهاتها ومجموعاتها والمؤسسات الأمريكية الفاعلة التي كانت مهابة والتي وصفها ترامب أنها مؤسسات عميقة (على غرار المصطلح السياسي الدولة العميقة) كأول مرة في الولايات المتحدة الأمريكية يستخدمها رئيس أمريكي هذه الألفاظ .أو يتحدث رئيس عن مؤسسات دولته بمثل هذه الكلمات. ما يوضح مدي تماسك الداخل الأمريكي المستور وكشف القناع عن الزيف الأمريكي كدولة رائدة أو قائدة للعالم والاعتماد عليها. وبيدو جلياً أن ما سطرة الكاتبان الأمريكيان الأشهر نعوم تشومسكي ورصيفه بول فندلي ، وكشف مايدور في الداخل الأمريكي ، أكدته وكشفته المواجهة بين ترامب واللوبيات من جهة والمؤسسات ووسائل الإعلام الأمريكية .التي كشفت حقيقة الدوله الأمريكية.

 

RECENT EVENTS

Prev Next

Featured Publications

Related Videos

CONTACT US

Address: St. #3, Amarat, Khartoum, Sudan

E-mail:info@grcsudan.org

Telephone: +249-183-269739

Fax: +249-183-269728

http://www.grcsudan.org