Login

Register

User Registration
or Cancel

The best bookmaker bet365

Best bookmaker bet365 register

Headlines

النهج الأسود في البيت الأبيض (2)

د. شمس الهدى إبراهيم إدريس

تناول المقال السابق أن ترامب دائماً ما يتخذ قراراته دون مستشاريه ودراسة عواقب سلوكه وما يقول. أرجع المحللون ذلك لعدم خبرته السياسية والنظرة التجارية للعلاقات السياسية خاصة في تعاملاته الخارجية. واتجه للتهديدات ضد الآخرين الأعداء والأصدقاء والحلفاء. 

 

يذكّر "بريجنسكى" مستشار الأمن الأمريكى الأسبق فى كتابه "الاختيار" ، الأمريكيين بوجوب عدم الخلط بين قوتهم والقوة غير المحدودة ، فرفاهية أمريكا متشابكة مع رفاهية العالم ، والانشغال الناجم عن الخوف بالأمن الأمريكى المنعزل ، والتركيز الضيق على الإرهاب ، وعدم المبالاة بشواغل الإنسانية القلقة سياسياً لا يعزز الأمن الأمريكى ولا يتوافق مع حاجة العالم الحقيقية للقيادة الأمريكية ، وما لم توفق أمريكا بين قوتها الطاغية وجاذبيتها الاجتماعية المغوية والمضطربة فى آن واحد ، فقد تجد نفسها وحيدة وعرضة الفوضى العالمية.

اسقاطات بعض الأجوبة على نهج ترامب

تقول الولايات المتحدة الأمريكية أنها تسعى إلى بناء مجتمع عالمي ذي مصالح مشتركة. ولكن هناك أسئلة كثيرة تدور تحتاج إلى اجابات حتى يتحقق ذلك المسعي.من أهمها ما هي التهديدات الرئيسة التي تواجه أمريكا؟ وكيف تتصدى لها؟وهل يحق لها أن تكون الأمة الأكثر أماناً في العالم ، وهل في وسعها أن تدير بكفاءه علاقاتها الاستراتيجية مع العالم لاسيما الإسلامي. وهل يمكنها أن تحسم الصراع العربي الإسرائيلي؟ وهل في مقدورها أن تؤسس شراكة حقيقية مع أوروبا؟ وما احتمال أن تؤدي العولمة إلى إيجاد تحالف مضاد لأمريكا؟ وما هو حجم تهديد الزيادة السكانية والهجرة للإستقرار العالمي؟ وهل تتواءم الثقافة الأمريكية مع المسئولية الإمبريالية ؟وهل تتوافق ديمقراطيتها مع دول الهيمنة السياسية؟ وكيف تتفاعل واشنطن مع التفاوت في القضايا الإنسانية.

بالنظر إلى تلك المحاور نلاحظ أن إدارة ترامب تسارع الخطى في تصاعد التهديدات الاستراتيجية التي تواجه أمريكا في المستقبل القريب والبعيد، وتجعل مستقبل الجيل الأمريكي القادم في خطر ، بسبب المكانة التي يمكن أن تتبوأها أمريكا المتمثلة في عدم الإحترام والتقدير للولايات المتحدة الأمريكية كدولة رائدة وقائدة وقادرة على التأثير في المسرح الدولي ،أو صنع الأحداث العالمية. وربما التصدي لتلك التهديدات أثمانه عالية وتكاليفه مرتفعة ، وربما تحتاج للقوة العسكرية لكي تحافظ على وحدتها واستقرارها السياسي. لأن خسارة الحلفاء والأصدقاء أمر يمكن أن يكون سهلاً في السياسية والتعامل المصلحي الذي يسير عليه ترامب . ويمكن لترامب أن يحقق نتائج مصلحية الآن ولكنه يحقق خسائر في المدى الزمني المتوسط والبعيد. وبالتالي يتأثر أمنها القومي وتفقد كثير من بريقها السياسي والإقتصادي. ويمكن أن تفقد الولايات المتحدة الأمريكية كفاءتها وعلاقتها الاستراتيجية مع العالم .في ظل المناكفات مع الدول الأوروبية الأمر الذى يؤثر على الشراكات معها خاصة وأن العلاقة مع تلك الدول يحكم قراراتها الاتحاد الأوروبي الذي يضم دولاً لها صراع استراتيجي مع الولايات المتحدة الأمريكية .مع احتمال ظهور تحالف دولي جديد تقوم المصالح المشتركة بين مكوناته عكس شراكة الهيمنة والسيطرة وفرض العقوبات والقرصنة السياسية والإقتصادية التي تقوم عليها إدارة ترامب، ما يؤشر لتأسيس حقل مضاد لسياستها .وواشنطن مرشحة لفقدان مزيد من المواقع التي تزيد من قوة أمريكا وشراكاتها السياسية وبالتالي تفقد السند السياسي الدولي الذي تتمتع به طوال فترة الرؤساء الأمريكان الأربع واربعون السابقين.

تخلت سياسة البيت الأبيض في عهد ترامب عن القيم التي تلتزم وتنادي بها الإدارات السابقة في البيت الأبيض كمرتكز أساسي في سياسته الخارجية ونشرها في ربوع العالم ، كحقوق الانسان والحرية والديمقراطية. وحفظ السلم والأمن الدوليين ،وأصبحت الأن في اسفل أولويات البيت الأبيض .علاوة على تقاطع دعوتها لنشر الديمقراطية مع هيمنهتا السياسية . كم قضت الطرف عن إفعال وسلوك وممارسات حكومات عسكرية قمعية لاعلاقة لها بالديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان ، حفاظاً على مصالحها. وتستخدم تلك المبادي كفزاعات للتركيع والانتقام ممن يختلف معها سياسياً أو أيدولوجياً. كما تخلت عن المبادي التي كانت تنادي بها وتدافع عنها في القضايا الإنسانية ، حيث تفاوتت مواقفها بين قضية وأخرى ، ومتى توافقها مع مصالحها حتي وإن تجاوزت القانون الدولي .

عموماً: يتبع البيت الأبيض نهجاً أسوداً في مسائل حقوق الانسان واحترام الشعوب والمواثيق . علاوة على اتباع نهج عنصري وأيدولوجي . كالقوانين التي يتبناها ترامب منذ دخوله البيت الأبيض ، ومنعه دخول وتأشيرات لعدد الدول الإسلامية للولايات المتحدة الأمريكية ، علاوة على تلميحاته بسحب الجنسية من بعض المهاجرين. وهل ياترى يتم سحب الجنسية من المهاجرين الأوائل الذين أسسوا الولايات المتحدة الأمريكية من أوروبا والهند ، إذا تجاوزنا الأفارقة. أظهرت دراسة جديدة أجراها مركز بيو للبحوث أن رئاسة  ترامب لها "أثر كبير في وجهة نظر العالم تجاه الولايات المتحدة".وخلصت الدراسة إلى أن رئيس الولايات المتحدة وسياساته "لا تحظي بشعبية في أنحاء العالم".وكشفت الدراسة أن بلدين فقط من بين 37 بلدا، أبديا رأيا أن ترامب له شعبية أكبر من الرئيس باراك أوباما، وهما إسرائيل وروسيا.

 

 

RECENT EVENTS

Prev Next

Featured Publications

Related Videos

CONTACT US

Address: St. #3, Amarat, Khartoum, Sudan

E-mail:info@grcsudan.org

Telephone: +249-183-269739

Fax: +249-183-269728

http://www.grcsudan.org