Login

Register

User Registration
or Cancel

The best bookmaker bet365

Best bookmaker bet365 register

Headlines

توقعات الانتخابات النصفية الامريكية علي الساحة الدولية

يبدو أن الحزب الجمهوري مستعد لفعل كل شيء لمنع الأقليات والشباب من التصويت للديمقراطيين، بما في ذلك التلاعب الانتخابي وتعقيد شروط التصويت والتدقيق المفرط في السجلات والخداع من أجل منع الأقليات، وخاصة السود، من التصويت ليس جديدا على أمريكا إن الولايات الأميركية الجنوبية سنت منذ نهاية القرن 19 وحتى عام 1964 ترسانة خيالية من القوانين التي اشتهرت باسم قوانين جيم كرو وكانت تستهدف كلها الحيلولة دون تصويت السود في الانتخابات، وقد شملت اختبارات في محو الأمية وفرض ضرائب التصويت.وقد وضعت المحكمة العليا الأميركية حدا لهذه الممارسات في عام 1964.

والجديد الآن هو عودتها في السنوات الأخيرة  يقف وراءها الجمهوريون، ومن بين هذه الخدع  :-

أولا: إغلاق مكاتب التصويت، فمن المعروف أن الفقراء لا يملكون سيارات خاصة بهم ويكفي لثنيهم عن أداء واجباتهم المدنية أن يكون مكتب التصويت في منطقة لا يسهل الوصول إليها، فمثلا في منطقة دودج سيتي في كنساس وغالبية سكانها من أصل إسباني وُضع المكتب الوحيد الذي يصوت فيه 27 ألف ناخب في وسط المدينة في مكان تحيط به الحفريات ويصعب الوصول إليه، والأمر ذاته تكرر في منطقة فونيكس بولاية أريزونا، إذ قلص عدد مكاتب التصويت في عام 2016 من 200 إلى 60، مما اضطر المصوتين إلى الانتظار ساعات طويلة تحت الشمس.

ثانيا: الحد من ظاهرة التصويت المبكر، ففي ولاية كارولينا الشمالية قلص قانون فترة التصويت المبكر من 17 إلى 10 أيام وأزال يومين من أيام الأحد من أيام التصويت رغم أن الأحد هو اليوم الذي اعتاد فيه العديد من السود الذهاب إلى صناديق الاقتراع بعد خروجهم من الكنيسة، وتناقش المحكمة العليا قانونا بديلا يقلص عدد مكاتب التصويت بدلا من إلغائها.

ثالثا: تعقيد ظروف التصويت، والمبرر الذي يقدمونه هو منع الاحتيال الانتخابي الذي لا يكاد يوجد أصلا، وتشمل الإجراءات السؤال عن بطاقات الهوية الرسمية وظروف صارمة في المعلومات المتعلقة بالعناوين وطريقة ملء بطاقات التصويت، ففي ولاية ويسكونسن التي استحدثت ظروف تصويت جديدة، انخفضت مشاركة السود بشكل حاد في عام 2016، وحسب دراسة لجامعة ويسكونسن، منعت هذه الإجراءات 23000 شخص من التصويت في مقاطعتين، مما كان له أثر كبير في فوز الرئيس الحالي دونالد ترامب، وذلك بفارق آلاف الأصوات فقط في هذه الولاية.

رابعا: التدقيق المفرط في السجلات الانتخابية،  وأن 70% من السود بها بعض الشوائب، وقيل إن بيانات هؤلاء لم تكن "مطابقة تماما" لسجلات الحالة المدنية. وفي ولاية كنساس شطب العديد من الناخبين لمجرد أن خانة "سيد" و"سيدة" أو "آنسة" بقيت فارغة. وكذلك شطب من لم يصوتوا في الاقتراعات الآخيرة أو لم يردوا على بريد من السلطات يتعلق بتسجيلهم.

خامسا: حظر تصويت السجناء السابقين وهذا ما سيحرم مليون و600 ألف بينهم نصف مليون من السود من التصويت في ولاية فلوريدا هذا العام، إذ ألغى حاكم الولاية الجمهوري قرارا لحاكمها الديمقراطي أصدره عام 2012 كان يسمح لهذه الفئة بالتصويت.

سادسا: إعادة التقطيع الانتخابي وهي وسيلة يلجأ إليها السياسيون الأميركيون لزيادة فرصهم في النجاح، وقد مكنت هذه الطريقة الجمهوريين من الفوز على حساب الديمقراطيين في عام 2012 في بنسلفانيا رغم أن الديمقراطيين حصلوا على أغلبية أصوات الناخبين.

أثر الانتخابات النصفية على ترامب :-

يتوجه الأميركيون في 6 من نوفمبر إلى صناديق الاقتراع للتصويت في الانتخابات النصفية، التي ستحدد الشكل الجديد للكونغرس، ومسارات النصف الثاني من ولاية ترامب. ويمكن تشبيه الانتخابات النصفية الأميركية بجلسة تقييم الأداء، فاذا حقق الديمقراطيون الانتصار في الانتخابات النصفية، سينعكس ذلك على تقييم أداء الرئيس الجمهوري، الذي سيؤكد أن أداءه لم يكن جيدا، مما دفع الدفة تجاه اختيار الشعب الأميركي للديمقراطيين. أما إذا ما انتصر الجمهوريون، فسيعني هذا أن ترامب يمشي بخطى ثابتة في رئاسة البلاد، وأن أغلبية الشعب الأميركي لا تزال تقف خلفه وتؤيد سياساته.

والسيناريو الأسوأ للرئيس يتمثل بانتصار الديموقراطيين، ومن ثم عزله عن منصب الرئاسة، وهو أمر غير مستبعد أبدا.  فإن الانتخابات النصفية ستدور حول العزل أو عدمه وأن إجراءات العزل قد تبدأ إذا ما سيطر الديموقراطيون على مجلس النواب وفي حال سيطرة الديموقراطيين على الكونغرس، فمن المتوقع أن يتصدوا لعدة تشريعات يحاول ترامب تنفيذها، وأبرزها الحصول على تمويل لبناء جدار عازل على الحدود مع المكسيك، وإلغاء النظام الصحي الذي وضعه أوباما.أما انتصار الجمهوريين في هذه الانتخابات، فسيسهل على ترامب عمله في النصف الثاني من ولايته الرئاسية، حيث سيجد نفسه قادرا على تطبيق تشريعات مثل تشديد قوانين الهجرة.

فالحزب الجمهوري يتطلع إلى بقاء السيطرة علي الكونجرس، لأن ذلـــك يعطي ترامب فرصة كبيرة لتمرير سياساته ومشاريعه من خلال التوافق مع حزبه الجمهوري في حين أن الحزب الديموقراطي يريد أن يفوز في هذه الانتخابات لاستعادة التوازن الذي شهدته أمريكا خلال العقود الأخيرة من خلال وجود رئيس جمهوري وسيطرة الأغلبية الديموقراطية أو العكس. واستطلاعات الـــرأي ترى أن الإحجام عن المشاركة في الانتخابات النصفية سوف يكون كبيرا، وأن ثلثي الناخبين يرفضون الإدلاء بأصواتهم لممثلي الكونجرس الحاليين، وأن هناك فرصة للديمقراطيين للسيطرة علي الكونجرس، والمعروف أن الجمهوريين يمتلكون 236 مقعدا حاليا في حين يمتلك الحزب الديموقراطي 193 مقعدا في مجلس النواب علاوة على سيطرة الحزب الجمهوري علي مجلس الشيوخ معركة الداخل احتدام الجدل حول قضايا السياسة الداخلية سوف يكون العنصر الحيوي في حسم معركة الانتخابات النصفية بين الحزبين والإشارات الأولى تتحدث عن سياسات الإدارة الجمهورية فيما يخص الرئيس ترامب، ولعل من أبرز الموضوعات المثيرة للجدل التي يركز عليها الديمقراطيون هي مسألة التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية عام 2016 التي فاز فيها الجمهوريون من خلال ترامب في حين خسرت مرشحة الحزب الديموقراطي كلينتون التي كانت معظم استطلاعات الرأي في واشنطن تعطيها الأفضلية للفوز في تلك الانتخابات.
وعلى ضوء ما تبقى من أيام قليله علي بداية الانتخابات فإن تصاعد اللهجة والاتهامات المتبادلة بين الحزبين تبدو منطقية من خلال السباق الانتخابي، وهذا يعطي تنافس كبير على مستوى الرئاسة كل 4 سنوات أو على مستوى الكونجرس، ولعل الإعلام الأمريكي هو المحرك الأساس للإثارة السياسية، وهي جزء أصيل من الحياه السياسية الأمريكية ذات التشعبات المختلفة ودور المال السياسي في العملية بشكل كبير فالعالم والانتخابات لا يقتصر الاهتمام علي الانتخابات النصفية للكونجرس من الداخل الأمريكي بل يتعداه إلى اهتمام أوروبي وحول العالم، حيث إن فوز الحزب الديمقراطي سوف يجعل الرئيس الجمهوري مقيدا إلى حد كبير خاصة في سياسته الداخلية وإلى حد ما في سياسته الخارجية بمعني أن السيطرة الديموقراطية إن حدثت لن تجعل ترامب حرا طليقا في ممارسة استراتيجيته التي يطبقها الآن من خلال اعتماده على الأغلبية الجمهورية في مجلسي الشيوخ والنواب، ومن هنا يأتي الاهتمام الدولي بتلك الانتخابات النصفية التي قد تغير المعادلة في واشنطن. فهناك قضايا اتخذ فيها ترامب مواقف حادة كالانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ وانسحابه الأحادي من الاتفاق النووي الإيراني، وهو ما جعل القوي الدولية في حرج كبير من خلال الاستعداد لفرض عقوبات قاسية علي إيران في حين أن دول الاتحاد الأوروبي تعارض تلك العقوبات، وتبحث عن آليات لتفادي تلك العقوبات، وهو أمر سوف يصطدم بقرارات ترامب وتهديده للشركات الأوروبية التي تنتهك قرار العقوبات. وفي الشرق الأوسط فقد أحدث صدمة عندما أعلن عن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة واعتبار هذه الآخيرة العاصمة الأبدية للكيان الإسرائيلي، وهذا القرار يؤثر على فرص السلام في المنطقة، ومن هنا فإن نتائج الانتخابات النصفية إما ستكرس تلك السياسة لإدارة ترامب لما تبقى من ولايته الرئاسية حتى عام 2020 إذا ما سيطر الجمهوريون علي السلطة التشريعية أو أنها ستحدث تغيرات وتقيد سياسة ترامب فيما يخص السياسة الداخلية وإلى حد ما على بعض قضايا السياسة الخارجية التي عادة لا يتدخل فيها الكونجرس إلا في حالات محددة .

إذا الجميع ينتظر الانتخابات النصفية سواء للحزبين والداخل الأمريكي أو العالم باعتبار أن أمريكا لها تأثير كبير على مجمل الأحداث في العالم وإن كان دورها تقلص بشكل نسبي مع ظهور قوى متنامية في الساحة الدولية تتقاطع مصالحها مع واشنطن كروسيا الاتحادية والصين وإلى حد ما دول الاتحاد الأوروبي.

RECENT EVENTS

Prev Next

Featured Publications

Related Videos

CONTACT US

Address: St. #3, Amarat, Khartoum, Sudan

E-mail:info@grcsudan.org

Telephone: +249-183-269739

Fax: +249-183-269728

http://www.grcsudan.org