Login

Register

User Registration
or Cancel

The best bookmaker bet365

Best bookmaker bet365 register

Headlines

أبعاد وتداعيات الإرباك السياسي في الإدارة الأمريكية

الإرباك حالة تعتري الشخص  أو الجماعة ، وتحدث حالة عدم انتظام في مناحي الحياة وعدم استقرار نفسي ينعكس في تصرفاته وسلوكه مع الأخرين. ودائماً ما يكون ذلك السلوك أو تلك التصرفات غير منسجمة مع نمط الحياة العادية ، وقرارات فيها كثير من الثبات وعدم الحكمة.

 

أما الإرباك السياسي غالباً ما يطلق على حالة عدم ثبات وانسجام لأي مجموعة ذات عمل سياسي، مثل الأحزاب أو المجموعات ذات الطابع السياسي أو الدولة أو المنظمات الدولية أوغيرها من التشكيلات السياسية.أي بمعنى السياسات الجديدة التي تؤدي إلى تغيير الثوابت والقيم وما هو متعارف عليه بشكل تقليدي في النظم السياسية.

ما يهمنا هنا في هذه السطور الإرباك السياسي للإدارة الأمريكية في تعاطيها مع العالم والبيئة الخارجية ، خاصة وأن الولايات المتحدة الأمريكية هى الفاعل الدولي الأبرز في قضايا السلم والأمن الدوليين. فقد أدت السياسات التي اتبعها ترامب منذ وصوله للسلطة إلى انقطاع استمرارية السياسات وتفكيك النظام السياسي، وأصبحت المؤسسات الأمريكية ذاتها في وضع معقد، وتحتاج إلى التكيف مع سياقات الرئيس المضطربة.وبالتالي انسابت حالة الإرباك السياسي من الرئيس إلى بقية العقد الإداري ، وربما تنساب إلى المجتمع الأمريكي ككل.

فحالة الإرباك السياسي التي أعترت ترمب وإدارته ، تعكسها تناقضاته وتصرفات مواقفه غير المتزنة وغير الثابتة أو المتقلبة تجاه قضايا مصيرية للسلم والأمن العالمي.وهذا قاد لتوترات وانقسامات داخل مؤسسات الدولة الأمريكية  كالمؤسسات الاستخباراتية والأمنية والعلاقات الخارجية. علاوة على تسييس المؤسسات القضائية وحدوث اضطرابات  في العلاقات المدنية العسكرية.وهذا مايفسر التغيرات السريعة التي طالت بعض الوزراء مثل حالة وزير الخارجية ، واعفاء قيادات بعض الأجهزة الأمنية. فتجاوز الإرباك السياسي نظام ترمب السياسي وكانت له تداعياته الخارجية كموقف أميريكا حيال الوضع في سوريا ،وتضارب  مرة بالرفض وغدأ بالقبول في لقاءه مع رئيس كوريا الشمالية وموقفه المتردد تجاه الإتفاق النووي الإيراني. علاوة على موقفه من الأزمة الخليجية.

يمكن أن يُرجع عملية الإرباك السياسي في الولايات المتحدة إلى أبعاد أهمها بعدين ،البعد الأول مبدأ الفوضي الخلاقة التي تتبعها إمريكا لإحداث سيولة سياسية تنفذ من خلالها دون مسوقات سياسية دولية ذات تكلفة سياسية عالية،والبعد الثاني وهو الأهم الاتساق والتكامل مع الخطط والاستراتيجات الإسرائيلية في المنطقة وسعيها الجاد لتكوين الإمبراطورية الإسرائيلية الكبرى.خاصة وأن كل التحركات والقرارات والتحالفات الهشة التي تتخدها إدارة ترمب منسجمة مع هذا المسار.

هذا الوضع له تداعياته على المستوى الداخلي والخارجي.  فداخليا ربما إفراز نوع من العنف المجتمعي. أما التداعيات الخارجية ،أولها عدم الثقة في المجتمع الدولى، باعتبار أن الولايات المتحد الأمريكية هي المهيمنة على مجلس الأمن وتسيره حسبما شاءت  بالأغلبية المكانيكية أو الفيتو لأن عواصم الدول الأوربية باريس ولندن لا تقوى أن تكون رأي مخالف لواشنطن. ومازلت مقولة الكاتب الأمريكي فندلى مانقوله نحن يمشي، حاضرة في السياسة الدولية.ومن تداعيات الإرباك السياسي الأمريكي ظهور تكتلات أخرى وعدم الثقة في النظام الأمريكي نفسه من قبل حلفاؤه نتيجية التحالفات الهشة القابلة للاختراق ، لا تقدم السند المتوقع. هذا الإرباك ربما فتح مجالاً للفاعلين الأخرين أن ثقة بعض دول العالم التي كانت تجانبها ، وتكون أقرب إلى مصالحها في المدى المتوسط والبعيد ، بعد أن افاق من حالة الاغماء نتيجة الإرباك السياسي.

أصاب الإرباك السياسي الأمريكي حلفاء أمريكا بعدم التوازن وأصبحوا بين أمرين أحلاهما مر ، إما الإنصياغ والإزعان للقرارات والمواقف الأمريكية . وبالتالي فقد مصداقيته أمام حلفاؤه مما يفقده القوة والقدرة على التأثير في مسرح الأحداث . أو يكون على موقفه ، وفي هذه الحالة عليه أن يضع استراتيجية جديدة في تعاملاته مع الولايات المتحدة التي ربما تفرض عقيوداً إضافية على دول الاتحاد الأوروبي. ولكن المتوقع أن تجد الدول الأوروبية مسار توافقي مع واشنطن ، خاصة  في حالة الإرباك السياسي التي يعتبر سمة من سمات الإدارة الأمريكية. ويمكن أن يخرج علينا ترمب بقرارات أو تغريدات غير متوقعة تخلق واقعاً جديداً في علاقات واشنطن بالعواصم الغربية.وهنا يبدُر سؤال هل يمكن أن تقود حالة الإرباك السياسي التي تهيمن على دول العالم الغربي وحلفاءه إلى لتحالفات مع روسيا والصين ؟. حتى لوكانت تحالفات هشة.

إن المواقف الغربية المضطربة تؤشر إلى أنه لا يبدو الغرب بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية مقتنعاً بأن إنتصاره في الحرب الباردة كان حاسماً إلى الحد الذي تخيله في أوائل التسعينيات.. واليوم تتخذ عواصم الغرب بقيادة واشنطن، قراراً يقضي باستئناف الحرب الباردة ضد روسيا، ولكن تحت سقف منخفض.

RECENT EVENTS

Prev Next

Featured Publications

Related Videos

CONTACT US

Address: St. #3, Amarat, Khartoum, Sudan

E-mail:info@grcsudan.org

Telephone: +249-183-269739

Fax: +249-183-269728

http://www.grcsudan.org