Login

Register

User Registration
or Cancel

The best bookmaker bet365

Best bookmaker bet365 register

Headlines

هل بدأت رياح الحرب الباردة تهب من جديد على العلاقات الأمريكية الروسية

د. عادل حسن محمد أحمد

كان برنارد باروخ مستشار الرئيس الأمريكي الأسبق هو أول من استخدم مصطلح الحرب الباردة في أبريل 1947، والذي يعني المجابهة العالمية والجيواستراتيجية والاقتصادية والأيديولوجية بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة والاتحاد السوفيتي وحلفائه من جهة أخرى. وجاء بعد ذلك خطاب رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل الشهير ، والذي ألقاه بمدينة فولتن بولاية ميسوري الأمريكية والذي طرح فيه فكرة تشكيل تحالف للدول الأنجلوسكسونية بهدف مكافحة الشيوعية العالمية ، وكان ذلك بمثابة البداية الشكلية للحرب الباردة .

لم تكن هناك علاقات أمريكية – روسية عقب اندلاع الثورة البلشفية في 1917، ولكن في عام 1933 بدأ الرئيس الأمريكي روزفلت اعلان استئناف العلاقات مع الاتحاد السوفيتي على استحياء، على اعتبار أن أعداء أعدائي أصدقائي، في اشارة الى العلاقات مع ألمانيا، وبالفعل تحالفت الدولتان في مواجهة النازية الألمانية ابان الحرب العالمية الثانية.

 

ثم بدأت الحرب الباردة في عام 1947 ثم ما لبثت أن اتخذت مسارات متعددة بين الطرفين، الى أن انتهت بتفكك الاتحاد السوفيتي في مطلع التسعينات، وقد اتخذت كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي مجالين لنفوذهما، وتشكيل كتلتين عسكريتين سياسيتين، هما حلف شمال الأطلسي (الناتو) الذي تم تشكيله عام 1947 ومنظمة حلف وارسو (1955 – 1991).

أدت الخلافات الأيديولوجية بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية الى حدوث مواجهة حقيقية ، ونسبة لتنامي الوزن السياسي للاتحاد السوفيتي وظهور عدد من الدول التي تبنت  النهج الاشتراكي والشيوعي، في أوربا الشرقية ثم في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية ، بدأت المخاوف بصورة جدية وهستيريا معاداة الشيوعية في الولايات المتحدة والتي أطلق عليها (صيد الأشباح ).

رغم أنه لم تحدث مواجهة عسكرية بشكل مباشر بين الدولتين، ولكن كانت هناك أنماط متعددة من الحروب بالوكالة اندلعت في مناطق متعددة من العالم، مثال لذلك الحرب في شبه الجزيرة الكورية (1950- 1953)، وفي فيتنام، والصراع العربي – الاسرائيلي ، وكوبا ، والتي أوشكت أن تتحول التطورات بسببها الى حرب نووية بين الاتحاد السوفيتي وأمريكا. وأفغانستان التي كانت أحد عوامل سقوط الاتحاد السوفيتي.

في السبعينات، رغم أنه لم يكن اوار الحرب الباردة قد توقف الا أن ثمة محاولات تمت للحد من تصاعد التوتر بين الجانبين، وبفضل جهود رئيس الولايات المتحدة ريتشارد نيكسون ومستشاره للأمن القومي هنري كسنجر، وليونيد برجنيف السكرتير العام للحزب الشيوعي تمت عدد من الاتفاقيات والمعاهدات مثل سولت الأولى وسولت الثانية.. وفي بداية التسعينات من القرن العشرين دار الجدل حول الأطروحة التى قدمها ميخائيل غورباتشوف (الفلاسنوست، والبيريسترويكا) والتي تعني المكاشفة واعادة البناء، وقد كانت نتائجها كارثية على الاتحاد السوفيتي. انتهت بانفلات الأوضاع وانسحاب الاتحاد السوفيتي من المشهد الدولي، ومن ثم انفسح المجال للولايات المتحدة، الى أن انهار الاتحاد السوفيتي نهائيا في 1991، وبنهايته أعلن عن نهاية حقبة الحرب الباردة.

وعلى انقاض الاتحاد السوفيتي ظهرت مجموعة دول مستقلة أكبرها روسيا، ثم أوكرانيا، وكازخستان، واستونيا ولاتفيا وليتوانيا، ودول أخرى انضمت للاتحاد الأوربي مثل بولندا والمجر. وبزوال الصراع الأيديولوجي، بدأ الصراع حول المصالح والأهداف الجيوبوليتكية والجيواستراتيجية، خاصة في فترة روسيا (بوتن) والقوميين الجدد، حيث تولي روسيا اهتماما كبيرا في سياستها الخارجية لدول الاتحاد السوفيتي المستقلة، والتي تمثل المجال الحيوي لها ولمقتضيات أمنها القومي، لذلك أنشأت منظمة معاهدة الأمن الجماعي، ولتعويض خسارتها بانهيار حلف وارسو، تحاول روسيا الانخراط في عدد من المنظمات الاقليمية والدولية في محاولة لتعادل قوتها مع دول الناتو. لذلك انخرطت في تكوين منظمة شنغهاي مع الصين، والانخراط في تشكيل مجموعة البركس.

ونسبة لتزايد نفوذ الولايات المتحدة في المنطقة الخلفية لروسيا خاصة التحركات الأمريكية في منطقة بحر قزوين والتفكير في الاستفادة من موارد الطاقة فيها، والتي يمكن أن تشكل بديل لنفط الشرق الأوسط الذي يواجه جملة من التحديات الأمنية.. لذلك نلاحظ نزوع الولايات المتحدة لانشاء خط باكو – جيهان للتحرر من الورقة الروسية الخاصة بتزويد النفط لدول أوربا. كذلك محاولات الولايات المتحدة المستمرة لاحتواء النفوذ الروسي في منطقة بحر البلطيق وتهديدها لبعض دول اوربا الجديدة التي تحاول الانضمام لحلف الأطلسي، مما جعل الولايات المتحدة تشرع في تنفيذ منظومة الدرع الصارخي على تخوم روسيا من جهة أوربا، وبالمقابل تمددت روسيا باحتلالها لجزيرة القرم واحتلال جزء من أوكرانيا بعد أن تدخلت في انتخاباتها عام 2004، وكان في الوقت الذي دعمت فيه روسيا المرشح الخاص بها في تلك الانتخابات، دعمت الدول الغربية والولايات المتحدة المنافسين لخيار روسيا، ونتج عن ذلك حالة استقطاب حاد وتوتر انتهى بالحرب الأهلية التي أفضت الى تدخل مباشر لروسيا في الصراع، وكان نتيجة ذلك أن فرضت الدول الغربية عقوبات اقتصادية عليها. وهو تكرار للسيناريو الذي خاضت فيه روسيا حربا ضد جورجيا التي اعلنت نيتها الانضمام للناتو، وكان ذلك هو سبب الحرب لدعم جمهورية أوسيتيا الجنوبية الساعية للانفصال من جورجيا.

مثلت سوريا الأسد آخر القلاع للنفوذ والمصالح الروسية في الشرق الأوسط، وبالنظر الى ولاء بيت الأسد التاريخي للحلف الروسي ومقاومتهم للتوجهات العربية الجديدة نحو التطبيع مع اسرائيل وللهيمنة الأمريكية في المنطقة، كان من الصعب أن تنحني موسكو لرياح التغيير القادمة من دمشق، لا سيما بعد أن خدعت في موقفها الخاص بالموافقة على تدخل الناتو في ليبيا، وازالة نظام القذافي الذي كان شريكا اقتصاديا وحليفا لروسيا. تدرج الدعم الروسي للأسد، فكان  الفيتو الروسي في مجلس الأمن لصالح الأسد، والذي شكل درعا سياسيا ظل يحمي حكام دمشق من أي قرار قد يؤثر على مجريات المعارك الدائرة في سوريا.

وحين ظهر عزم واشنطون على التحرك بمفردها خارج إطار الأمم المتحدة عقب مجزرة الكيماوي في غوطة دمشق، كان المخرج للأسد هو الاقتراح الروسي القاضي بتسليم المخزون السوري للاسلحة الكيماوية.

وبعد الهزائم المتكررة للحكومة السورية وانسحابات الجيش من مواقع ومدن عديدة وضعف مركز النظام العسكري والسياسي والاداري تدخل الدب الروسي هذه المرة وباقامة قواعد داخل الأراضي والسواحل السورية.. وكانت ردة الفعل الأمريكية الرافضة للتدخل العسكري المباشر لصالح طرف النظام وضرب المعارضة الموالية للولايات المتحدة مرتبكة، مما عدل من الميزان الاستراتيجي لصالح نظام بشار وأربكت السياسة الأمريكية تجاه سوريا. وبدأت واشنطون عاجزة أكثر من أي وقت مضى على الرد على تلك الخطوة في ظل تخوفها من أى خطوة مضادة للتوجهات الروسية في سوريا، يترتب عليها اضعاف لمركز الأسد الذي سيفسح المجال لتنامي قوة ونفوذ داعش في المنطقة.

وكان من ضمن السيناريوهات التي استشرفت للحرب العالمية الثالثة أن تحدث في سوريا من خلال التطورات على الأرض، التي ربما تؤدي الى مواجهة بين حلفي (الناتو) و(روسيا)، والى قرارات تكتيكية سيئة، ثم الى حرب كونية، وحتى اذا استمر التحالف المضاد لتنظيم الدولة، فان الصراع بين القوى العظمى من الممكن أن تتجاوز هذا التحالف ويصبح صراعا شرسا، نظرا لأن فرنسا وروسيا والولايات المتحدة لديها وجهات نظر مختلفة جدا حول مستقبل سوريا، واذا قررت احدى الدول الثلاثة التدخل لصالح أحد اطراف الصراع الداخلية التي تفضلها، فمن الممكن أن يتدهور الوضع بسرعة ويتحول الى قتال بين دول كبرى، ويجر معه تركيا وايران والسعودية، وينتشر فيما بعد الى أجزاء أخرى من العالم.

RECENT EVENTS

Prev Next

Featured Publications

Facebook

CONTACT US

Address: St. #3, Amarat, Khartoum, Sudan

E-mail:info@grcsudan.org

Telephone: +249-183-269739

Fax: +249-183-269728

http://www.grcsudan.org