Login

Register

User Registration
or Cancel

The best bookmaker bet365

Best bookmaker bet365 register

Headlines

نظرة مراقب القمة العربية الثلاثون بيع البضاعة الفاسدة .. وإسرائيل تتقدم

د. شمس الهدى إبراهيم إدريس

عقدت يوم 31/3/2019 القمة العربية  الثلاثون في تونس. تحت شعار نحو عالم عربي جديد حضرها القادة العرب.

تأتي القمة وسط ملابسات وتحديات غير مسبوقة، وصلت إلى حد قول البعض إنها تنعقد وسط "حقول ألغام"، يتوقع لها الكثيرون أنها لا  تأتي بجديد في ظل الصراع العربي العربي، والكيد السياسي بين مكوناتها ، رغم شعارها : نحو عالم عربي جديد". كما تأتي قمة تونس بعد تطورات مهمه ، هما اعتراف واشنطن بسيادة إسرائيل على الجولان، إضافة إلى قرارها السابق، بنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس، وكانت معظم التقارير والتصريحات الواردة من تونس قد أشارت إلى أن القضيتين، تحتلان موقعا بارزا على جدول أعمال القمة. كما لم يراودنا الشك والخروج بدور فاعل، قد يترجم إلى أفعال على أرض الواقع، ويرى الكثيرون أن كل هذا الحديث لا يخرج عن نطاق الكلمات، التي تتردد خلال كل قمة عربية.

جاءت القمة العربية الثلاثون بتونس تحت شعار كبير يبعث الأمل "نحو عالم عربي جديد"، والاتفاق على خطط عملية تحفظ حقوق الشعوب العربية وتحشد هممهم، باعتبار أن القمم السابقة حملت شعارات لم ترى النور حتي الأمن منذ قمة اللاءات الثلاثة في الخرطوم 28أغسطس 1967 (لا صلح ولا اعتراف ولا تفاوض مع العدو الصهيوني ) قبل أن يعود الحق لأصحابه. حضرت كل الدول العربية المؤتمر بإستثناء سوريا.ولكن هنا سؤال يطرح نفسه بقوة ،ما المقصود بعالم عربي جديد ؟ هل هو على غرار  النظام العالمي الجديد الذي انفردت به الولايات المتحدة الأمريكية التي سيطرة به على مقاليد الأمور في العالم ؟، أم أنه عالم عربي جديد قوامه الشورى والديمقراطية وعدم التبعية، وضد هوان الأمة العربية وتمزقها وتناحرها فيما بينها والكيد والمكر لبعضها البعض،أو بمعنى أحرى هو عالم عربي جديد كما تريده الشعوب العربية ويخدم تطلعاتها أم شيء أخر.

التاريخ يعيد نفسه في القمة العربية الثلاثون في تونس، حيث لم تحضر سوريا القمة بسبب القرار الذي اتخذته قمة قطر 2011 بتجميد عضوية سوريا في الجامعة على خلفية الأحداث والحراك والثورة في سوريا في العام 2011، وموقف الدول العربية منها. وفيما بعد عقدت نقاشات متواصلة لبحث عودة سوريا لجامعة الدول العربية بعد سنوات الغياب تلك.

في ظل هذه الأجواء جاءت القمة العربية في تونس تحمل في طياتها بذور عدم التوافق على كلمة سواء من جانب ، وعدم الأكتراث لهموم وقضايا الأمة الحقيقة التي تعصمها مما تتعرض له حسب ما حوته كلمات القادة العرب، والتي كانت الأقرب للعلاقات العامة من كونها قمة تضع حلول ومقررات وتوصيات تخدم الدول والشعوب العربية. حيث حوى بيانها الختامي ، رفضها للقرار الأمريكي بضم الجولان السوري إلى "إسرائيل"، باعتباره أرضا سورية محتلة، مشددة على مركزية القضية الفلسطينية.
و أن سوريا لها الحق في استعادة الجولان المحتل، و استرجاع مزارع شبعا، . وأكدت القمة  على مركزية قضية فلسطين، وعلى الهوية العربية لـ"القدس الشرقية" المحتلة، عاصمة دولة فلسطين .
وأكد البيان رفض كل الخطوات الإسرائيلية الأحادية الجانب التي تهدف إلى تغيير الحقائق على الأرض وتقويض حلّ الدولتين. وقال البيان، إن القرار الأميركي بضم الجولان إلى إسرائيل، يتناقض مع مسؤولية الولايات المتحدة كعضو دائم في مجلس الأمن باحترام ميثاق الأمم المتحدة وقرارات المجلس. والملاحظ لم يتطرق البيان الختامي للأزمة الخليجية التي يعتبر حلها هو مفتاح تنفيذ تلك القرارات. ورغم تجميد عضوية سوريا وعدم حضورها القمة كانت استنكار القرار الأمريكي بسيادة إسرائيل على الجولان كان بارزاً. مما يؤشر إلى أن ناتج القمة صفراً كبيراً . فكيف لك أن تكون قراراتك قوية وملزمة ولها تأثيرها على المشهد السياسي الدولي وانت متمزق ألم يكن ذلك عبثاً سياسياً؟

هناك قراءة أخرى في مشهد القمة من خلال كلمات الرؤساء ، ونبدأ بكلمة الرئيس الفلسطيني التي إبتدرها بحديث قوي ومؤثر، وأهم ماذكره هو عدم التعويل على الولايات المتحدة الأمريكية في حل القضايا ووصفها بأنها وسيط غير محايد ونزيه في القضية الفلسطينية التي أقرت القمة أنها قضية مركزية للعرب . وأكد الرئيس الفلسطيني أن القادم أخطر. ونوافقه الرأي أن القادم أخطر مما تتصورون. وجاء ذات الرئيس وفي ذات الكلمة طرح بضاعة فاسدة في القمة تمثلت في موقفه من حماس الشريك في حكم الدولة الفلسطينية في غزة. كما استغل بعض الروساء القمة لطرح مشاكله الداخلية والتي هو سبب فيها وتجريم من معه في الدولة ، بوصف بعض خصومه بالإرهاب. والبعض حاول حشد أشواقه والتنديد بخصومه في قمة شعارها نحو عالم عربي جديد.

هذا الوضع لا يبشر  بعالم عربي جديد لا سلباً ولا إيجاباً لأن فاقد الشيء لايعطية. بحسبان أن ليس هناك قائد ذو كارزمة أو حكيم يجتمع العرب إليه حتي يمكن أن يحدث الفارق الذي يحقق شعار القمة " عالم عربي جديد في أي شكل من أشكاله كما أسلفنا. وعموماً اتسمت القمة كأنها سوق لبيع وترويج البضاعة الفاسدة التي يسوقها الغرب لتسميم العلاقات بين الدول العربية التي لاحول ولا قوة في ظل تقدم إسرائيل بخطى ثابته نحو تحقيق أهدافها التي تتولاها الإدارة الأمريكية . وسط صمت عربي لا يفهم منه إلا مزيداً من الزل والهوان.وحقاً نقول أن إسرائيل تتقدم، وترهب العالم. والعرب يكافحون الإرهاب داخل بلدانهم وفي المنطقة العربية. وهذه خلاصة القمة ياسادة.

 

 

 

 

 

 

 

 

RECENT EVENTS

Prev Next

Featured Publications

Facebook

CONTACT US

Address: St. #3, Amarat, Khartoum, Sudan

E-mail:info@grcsudan.org

Telephone: +249-183-269739

Fax: +249-183-269728

http://www.grcsudan.org