Login

Register

User Registration
or Cancel

The best bookmaker bet365

Best bookmaker bet365 register

Headlines

انتهاء العصر الأمريكي - د. ستيفن والت

ترجمة وعرض أ.فتحية فاروق عمر
باحث بمركز العلاقات الدولية

د. ستيفن والت - أستاذ العلاقات الدولية بجامعة هارفارد


طرح  سؤال في مقاله "انتهاء العصر الأمريكي  The End of the American Era. بمجلة The National Interest في عدد نوفمبر /ديسمبر 2011 ، وسعى للإجابة عليه عبر سبر أغوار التحديات التي تواجه الهيمنة الأمريكية في العالم.
هو: هل ستبقي الولايات المتحدة على رأس النظام العالمي، ولكن دون أن يكون لها نفس التأثير الذي كانت تتمتع به سابقا؟.
لأهمية المقال  تم اختياره من ضمن أفضل عشرة مقالات لشهر نوفمبر2011، وفق الاستطلاع الذي أجرته مجلة The Browser  الإلكترونية البريطانية.

مداخل الهيمنة
يبدأ ستيفن والت  مقاله  بأن الهيمنة الأمريكية علي العالم قد بدأت عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية في عام 1945 – وذلك عقب ثلاثة قرون من السيطرة الأوروبية علي الأوضاع الدولية، تخللتها حربان عالميتان أنهكتا قوى القارة العجوز.

 

وهناك عدة عوامل فى عام  1945 عززت من تلك الهيمنة الأمريكية، منها:
--إنتاج الاقتصاد الأمريكي لنحو نصف الناتج العالمي – أصبحت الولايات المتحدة قوة دائنة رئيسية – وامتلاك الولايات المتحدة لأكبر قوة بحرية وجوية، وعدد كبير من القواعد العسكرية المنتشرة في العديد من الدول، وأنها القوة النووية الوحيدة في العالم.
-- بالإضافة إلى ذلك، وضعها الجيو سياسي على المستوى العالمي، حيث إن اقتصاد المنافس اللدود – الاتحاد السوفيتي - لا يتمتع بنفس الكفاءة، ولا قوة جيشه تقارب قوة الجيش الأمريكي. ولقد عمل الزعماء الأمريكيون منذ ذلك الحين على الحفاظ على تلك المكانة التي جلبت لهم العديد من المكاسب، من أهمها: خلق وقيادة نظام اقتصادي و سياسي وأمنى فى مختلف بقاع العالم (باستثناء المنطقة التي تتمتع بالنفوذ الروسي)،
-- كما كان لها دور أساسي في إنشاء وإدارة العديد من المنظمات الدولية كالأمم المتحدة والبنك الدولي.
-- وتقديم خطة مارشال التي ساعدت على إنعاش الاقتصاد الأوروبي.
-- والعمل على تعزيز ثقافة حقوق الإنسان.
-- وتقليل مخاطر أسلحة الدمار الشامل.
ومع ذلك  دوما كان هناك هاجس لدى الأمريكيين من انحسار تلك الهيمنة،وقد بدأ ذلك الهاجس في الظهور بداية من عام 1950. فقد أوضح تقرير صادر عن مجلس الأمن القومي الأمريكي أن امتلاك الاتحاد السوفيتي لأسلحة نووية من شأنه إحداث تغير جوهري في الخريطة الجيوسياسية العالمية لمصلحة السوفيت، وأن تصريحات الرئيس السوفيتي نيكيتا خروشوف "بدفن الرأسمالية الغربية" يمكن أن تتحقق.
أضف إلى ذلك ، رؤية كل من الرئيسين الأمريكيين، جون كنيدي وريتشارد نيكسون – فالأول  كان يعتقد أن الاتحاد السوفيتي يمكن أن يصبح أغنى من الولايات المتحدة، والثاني رأى أن أمريكا بدأت تصبح "عملاقا بلا أنياب".
وقد تجسد ذلك الهاجس بعد ذلك بعقد من الزمان، بعد الهزيمة في الهند الصينية، وحدوث مشاكل اقتصادية خطيرة أدت إلى  اختيار رونالد ريجان رئيسا في عام 1980، وصدور العديد من الكتب، من أهمها كتاب لبول كنيدي تحت عنوان "صعود و هبوط القوى الكبرى"، حيث أشار إلى أن الولايات المتحدة من الممكن أن تلقى نفس مصير المملكة المتحدة التي أنفقت أموالا طائلة على مصالح بعيدة وحروب لا فائدة منها، ذلك أنها تسير على المسار نفسه.
أما جوزيف ناي، فقد كانت له وجهة نظر مختلفة، حيث أكد في كتابه  الهام "الطبيعة المتغيرة للقوة الأمريكية" نقاط القوة التي تتمتع بها الولايات المتحدة، وأنها ستكون القوة الكبرى الرائدة على مستوى العالم لسنوات عديدة قادمة. وهناك عدد آخر من الكتاب كانت لهم وجهة نظر ثالثة، عندما تحدثوا في مؤلفاتهم عن الفترة الزمنية للهيمنة الأمريكية على العالم.

انحسار مبكر
إن انحسار الهيمنة  الأمريكية  قد بدأ مبكرا،  نظرا لوقوع عدد من الزعماء الأمريكيين في أخطاء قاتلة. من أهم تلك الأخطاء :

1-  الوقوع في مستنقعي العراق وأفغانستان، والذي ساعد على تقويض الهيمنة الأمريكية، بل وجعل أسامة بن لادن يبرئ تنظيم القاعدة من اتهامه بالإرهاب. فتكلفة الحرب في العراق ستصل إلى 3 تريليونان دولار، والنتيجة النهائية هي خلق ديمقراطية منقوصة تستعدى إسرائيل بشكل واضح، وتتحالف مع إيران بشكل جزئي.

أما الوضع، فهو أسوأ في أفغانستان، وذلك على الرغم من تصوير القادة الأمريكيين ما يحدث هناك على أنه نوع من أنواع الانتصار، خاصة بعد مقتل بن لادن. لكن المحاولات الشاقة والمكلفة للقضاء على حركة طالبان وجعل أفغانستان دولة ديمقراطية على الطراز الغربي قد باءت بالفشل. إذن، فالسؤال هو: متى سترحل القوات الأمريكية من كابول: الآن أم لاحقا؟.

2-   التدخل الأمريكي في آسيا الوسطى قد أضعف العلاقات مع حليفتها باكستان، وزاد من العداء للولايات المتحدة.

3-   عدم توقع واشنطن لثورات الربيع العربي، ورد فعلها تجاهها يشير إلى تضاؤل الدور الأمريكي في رسم الأحداث كما يشاء. فمثلا، بعد عدد من المحاولات الفاشلة لدعم مبارك، قامت الإدارة الأمريكية بتغيير موقفها، وقامت بدعم القوى المؤيدة للتغيير. بل ألقى الرئيس أوباما خطابا للتأييد، ولكن أحدا لم يلتفت إليه.

4-   فشل الولايات المتحدة المتكرر في إيجاد حل عادل للصراع العربي- الإسرائيلي، أو أن تكون وسيطا كفئا لحل الأزمة، وذلك على الرغم من مرور نحو عشرين عاما على توقيع اتفاقية أوسلو في سبتمبر 1993. وبالرغم من الأمل الذي تجدد بعد إعلان أوباما في القاهرة عن ضرورة قيام دولتين، فإنه سرعان ما تبدد، نتيجة للضغط الإسرائيلي. وبالتالي، فقد ظهر جليا فشل  خطابات الرئيس الأمريكي في تجميل صورة بلاده، بل وازدياد العداء لواشنطن في منطقة الشرق الأوسط.

5-   فشل سياسة الاحتواء المزدوج التي تبنتها الولايات المتحدة في التعامل مع كل من العراق وإيران، هذه السياسة التي تم تبنيها لطمأنة إسرائيل أجبرت واشنطن على الإبقاء على الآلاف من جنودها في الأراضي السعودية، بالإضافة إلى المحاولات المستمرة لتتبع أثر أسامة بن لادن.


6-   وقد تمادت واشنطن في ذلك الخطأ عقب أحداث 11 سبتمبر بتبنيها إستراتيجية  "التحولات الإقليمية" الأكثر غباء،. وقد أعطت تلك السياسات الخاطئة الفرصة لدول مثل إيران للتفكير في امتلاك سلاح نووي.

تحديات إقليمية وعالمية
       أن الأمر لا يتعلق بسقوط الهيمنة الأمريكية وإنما بمدى قدرة الولايات المتحدة على أن يبقى لها ذات التأثير  على العالم .لذا، يجب على واشنطن إعداد استراتيجيه تعترف بتلك الحقيقة الجديدة من جانب، وتحافظ على الثوابت الأمريكية من جانب آخر، وذلك بغية حماية المصالح القومية الأمريكية.
هناك عدد من التحديات التي يجب أن تتعامل معها واشنطن، من بينها:
أ-   ظهور عدد من القوى الإقليمية خلال العقدين السابقين، وتعد الصين أبرز تلك القوى، فقد حققت نموا اقتصاديا مرتفعا أذهل العالم. فعلي الرغم من أن اقتصاد الولايات المتحدة يعد الأقوى على المستوى العالمي ، فإنه من المتوقع  أن تحتل الصين تلك المكانة بحلول عام 2025. كذلك، فإن الميزانية العسكرية للصين تزداد بنسبة 10% سنويا، ومن المتوقع زيادة تلك النسبة في المستقبل. و بالتالي، يجب أن تقيم الولايات المتحدة علاقات استراتيجيه مع الدول الآسيوية بشكل عام، نظرا لتطورها الاقتصادي السريع، ومع الصين بشكل خاص، نظرا لأنها المنافس الوحيد لواشنطن.
ب -   الصعوبات الاقتصادية التي تعانيها الولايات المتحدة حاليا، والتي ستقيد من قدرتها في القيام بأدوارها على المستوى الدولي. فبعد أن ورث بوش فائضا في الميزانية عام 2001 ، قام بخفض الضرائب الفيدرالية بشكل ملحوظ مع الدخول في حربين كلفتا الخزانة الأمريكية الكثير.
وقد أدى ذلك لزيادة سريعة في الدين الفيدرالي بالتوازي مع الأزمة المالية العالمية بين عامي 2007 و 2009. وقد استمرت المشاكل الاقتصادية لواشنطن منذ ذلك الحين، مما أدى بمؤسسة ستاندر آند بورز لخفض مستواها الإئتمانى في أغسطس الماضي وسط مخاوف من حدوث ركود.
  بالرغم من تلك التحديات وغيرها، فإن الولايات المتحدة لم تنته بعد- كقوة عظمى – بل على العكس فلا يزل لديها الكثير: أقوى اقتصاد، أكبر جيش، أكبر ميزانية تنفق على التعليم العالي والبحث العلمي  في العالم، ونسبة سكانها من الشباب تعد مطمئنة، خاصة إذا ما قورنت بدول أخرى مثل روسيا، واليابان، ومعظم الدول الأوروبية. ولكن للحفاظ على تلك المكانة، يجب إعادة التوازن لعلاقات الولايات المتحدة الخارجية، مع التركيز على إعادة بناء البيت من الداخل.

RECENT EVENTS

Prev Next

Featured Publications

Facebook

CONTACT US

Address: St. #3, Amarat, Khartoum, Sudan

E-mail:info@grcsudan.org

Telephone: +249-183-269739

Fax: +249-183-269728

http://www.grcsudan.org