Login

Register

User Registration
or Cancel

The best bookmaker bet365

Best bookmaker bet365 register

Headlines

الشد والجذب الأمريكي الأوروبي .. هل تتحول أوروبا إلى فاعل عالمي جديد؟

كتب/ شمس الهدى إبراهيم إدريس

تصاعدت مؤخراً التوترات الإقتصادية بين الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها الدوليين ، بالإضافة للأعداء التقليديين.تنفيذاً ما وعد به الرئيس الأمريكي ترمب في حملته الانتخابية ، تلك الحملة التي دار محورها حول  التشكيك في الاستراتيجية الأمريكية القائمة على نشر الديمقراطية ودعم الحلفاء والتدخل العسكري. وأمريكا أولاً . هذه الرؤية الترامبية التي قادته للحكم .فأشارت بعض استطلاعات الرأي العام في الولايات المتحدة الأمريكية التي أقامتها مراكز بحوث ودراسات متخصصة (مركز بيو للأبحاث) ، أظهرت أن (57%) من الأمريكيين يرون أن على الولايات المتحدة الأمريكية أن تحل مشاكلها وترك للآخرين المجال لحل مشاكلهم.

تحقيقاً لمبدأ أمريكا أولاً ،أنطلق ترامب من المدرسة الواقعية التي تفترض أن النظام الدولي تحكمه الفوضى ، أي بمعني غياب سلطة مركزية للنظام الدولى تحتكر استخدام القوة وتفرض إرادتها على وحداته ، ومن ثم أن على كل دولة أن تتكفل بتعزيز أمنها بالوسائل التي تراها مناسبة. ووفقاً لهذه المدرسة اتخذ ترامب قراراته في التعامل مع الحلفاء وفق مصالح أمريكا العليا من دون مراعاة لأية اعتبارات أخرى.لزيادة قوة الدولة الإقتصادية والعسكرية مما يحقق أمنها الداخلى والخارجي.

 

استهدفت واشنطن حلفاؤها بعقوبات إقتصادية تجارية إكراهية بشكل صريح حيناً ،وخفي أحياناً أخرى ، كأداة ضغط سياسية أكثر منها اقتصادية ،بهدف  تبني سياسات معينة ،ودفعها للتخلي عن ممارسات كانت تنتهجها . فكان نصيب الدول الأوروبية كبيراً ، وسط استنكار أوروبي رسمي وشعبي.فاستهدف ترامب انفتاح الدول الأوروبية على العالم الخارجي ،والناتج التجارجي الذي يؤثر على الناتج المحلي.مما أحدث شد وجزب بين قادة الدول الأوروبية وترامب. وحاولت واشنطن الاستفادة من الوضع الذي يمر به الاتحاد الأوروبي عقب خروج بريطانيا من الاتحاد ، بالإضافة إلى تحجيم حرية التجارة مع أوروبا.الأمر الذي أخل بالتكامل التجاري للاتحاد هذا الوضع يقود إلى تعقيدات في الصراع الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية. مما جعل التحالف بينهما على المحك.وهذا يؤشر إلى أن التحالف الأوروبي الأمريكي أصبحت أقل استقراراً وتماسكاً. وتخوفت الدول الأوروبية من إنهيار التحالف عقب شعورهم أن امريكا في عهد ترامب لا أمان أو ثقة في أي اتفاق أو عمل مشترك أو تحالف . في ظل سياسة المصلحة الانية والكسب السريع الذي أصبح محور العلاقات مع واشنطن.

أدى صعود التهديدات الأمنية والسياسية في أوروبا ، وتصاعد الاتجاهات الانفصالية  ، علاوة على المناقشات حول مستقبل الاتحاد الأوروبي  . بدأ البحث عن أدوات وآليات جديدة للتكيف مع  المتغيرات المتسارعة  ذات التأثيرات والمهددات غير التقليدية. في ظل اتباع الولايات المتحدة الأمريكية استراتيجية اضعاف الخصوم والائتلافات التي تتعارض مع رؤيتها ومصالحها. والشكوك حول استمرار الإلتزام  الأمني الأمريكي تجاه أوروبا.علاوة على الجدل وسط قادة الدول الأوروبية حول إغلاق الحدود لمنع الهجرات وتدفقات اللاجئين والمهاجرين التي تؤثر على مستقبل الأتحاد الأوروبي.

كان النقاش حول إصلاح الاتحاد الأوروبي وتعزيز مكانه أوروبا في النظام العالمي السمة الأبرز  في الحراك داخل دول الاتحاد . حيث تعهد الرئيس الفرنسي "ماكرون" بذلك في أكثر من مناسبة . وعززت ذلك  المتشارة الألمانية ، حين صرحت في مايو 2017 "أن أوروبا لا يمكنها بعد الآن الاعتماد بشكل كامل  على حلفائها ، وعلينا نحن الأوروبيين أن نحدد مصيرنا بأيدينا".وتبعاً لذلك وفي إطار تعزيز التكامل  الدفاعي من خلال إقامة مؤسسات لتنسيق العمليات العسكرية والتعاون في التصنيع العسكري المشترك وفقاً لاتفاقية أقرها وزراء الخارجية والدفاع بدول الاتحاد في نوفبر 2017.

تقدم الاتحاد الأوروبي خطوات عملية في تحويل أوروبا إلى فاعل عالمي جديد . حيث بدأ بالتحالف العسكري لواجهة التهديدات الأنية جراء تعرض بعض دول أوروبا إلى هجمات انتحارية إنتقامية  من قبل متطرفين.في ظل عدم مقدرة الناتو للقيام بمهامه عقب الهجمة الأمريكية علية ، ومطالبة ترامب واعتماد سياسات أثارت الشكوك حول رؤية واشنطن للحلف وإلتزام الولايات المتحدة الأمريكية بأمن أوروبا.فأعلنت في ديسمبر 2017 عدد(25)دولة أوروبية من أصل (28)دولة أوروبية بشكل رسمي دعمها لاتفاق التعاون الهيكلي الدائم (بيسكو) الذي يؤسس لإقامة اتحاد  دفاعي أوروبي ، وتعزيز العلاقات الدفاعية لدول الحلف. وسبق اتفاق التعاون المشترك (بيسكو) لاتفاقات أبرزها اعتماد استراتيجية التحاد الأوروبي  واستراتيجيته التنفيذية عام 2016 وإطلاق مبادرة الصندوق الأوروبي المشترك في العام 2017. وتعكس هذه التطورات اتجاه دول الاتحاد الأوروبي لتوحيد مواردها ورؤيتها السياسية نتيجة تغيير الوضع الجيوسياسي الذي أفرزته التطورات  التي اكتنفت دول الاتحاد الأوروبي. واتجاه روسيا لتعزيز نفوذها في مجال أوروبا التقليدي ، علاوة على اضطرابات منطقة الشرق الأوسط.

هناك عقبات تواجه الدول والاتحاد الأوروبي  للتكامل والإصلاح والاندماج ، أهمها  إمتداد حالة التفكك إلى مؤسسات الاتحاد الأوروبي الذي لا زال في معالجة خروج بريطانيا من الاتحاد، بالإضافة إلى التأييد المتصاعد  للعودة  للسياسات الأحادية القائمة على الإعلاء من المصالح الوطنية ، وتحقيق المكاسب المطلقة للدولة  والاعتماد على القرات الذاتية  ، وعدم الثقة في الحلفاء ، في مقابل انحسار وتراجع السياسات متعددة الأطراف. علاوة على عدم الرضا من بعض النخب السياسية الداعمة للعولمة نتيجة صعود التيارات القومية اليمينية التي افرزتها الانتخابات فب بعض الدول الأوروبية موخراً .كما يصب تزايد الاجتياجات عل ارتفاع تكاليف العولمة والإندماج الإقتصادي في خانة العقبات التي تواجه الاتحاد. كما أن الدور البريطاني الرافض لتنسيق الجهود العسكرية خارج الناتو باعتبار ذلك تكرار للهياكل المؤسسة داخل الناتو.كما توجد دولاً أوروبية داخل حلف الناتو وخارج الاتحاد الأوروبي، خاصة بعد أن ظهرت النوايا الأمريكية الرافضة لحماية أمن أوروبا وأن تدفع أكثر لحمايتها ، وتقاعس الناتو  في مساعدة تركيا العضو الأبرز في الحلف خارج الاتحاد الأوروبي.والسؤال الذي يفض نفسه بقوة هل تتحول أوروبا إلى فاعل عالمي جديد؟.

 

 

RECENT EVENTS

Prev Next

Featured Publications

Facebook

CONTACT US

Address: St. #3, Amarat, Khartoum, Sudan

E-mail:info@grcsudan.org

Telephone: +249-183-269739

Fax: +249-183-269728

http://www.grcsudan.org