Login

Register

User Registration
or Cancel

The best bookmaker bet365

Best bookmaker bet365 register

Headlines

لقاء ترامب بوتين ما بين المدح والذم المُبطن فكانت الريبة

كتب/ شمس الهدى إبراهيم إدريس

إطالة الحديث والشرح حالة تنم عن عدم يقين ودلالة على أن المتحدث يتخيل أن من يتحدث لهم غير مقتنعين بما يقول. كما تُعد حالة نفسية تحدث عندما يريد أن يوصل الشخص معلومة ما للحاضرين أو المتلقيين وهي معلومة غير أصلية أو من وراءها شيء أخر. فكثرة التبريرات تُعد فشلاً وتثير الشكوك. هذا التحليل ينطبق على المؤتمر الصحفي المشترك بين ترامب وبوتن الذي عقد عقب القمة بين الإدارة الأمريكية والإدارة الروسية التي عقدت في هلنسكي العاصمة الفلندية.وهو أول لقاء إنفرادي للرئيسين خارج القمم واللقاء المتربطة بالمؤتمرات الدولية.

 

تناول المؤتمر الصحفي المطول عبارات المزح والمدح والذم المُبطن.وخيمت الشكوك على القمة ، مما أوجد قلقاً وريبه ، وفتح باباً للتأويلات والتحليلات.أثار ذلك اللقاء تخوف حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية والشكوك حول نتائجه في ظل وجود رئيس أمريكي متقلب الأطوار وحديث عهد بالسياسة الخارجية في مقابلة رئيس يُعد من رجال مخابرات واستخبارات مخضرم. وما يزيد حلفاء أمريكا تخوفاً علاقة ترامب مع روسيا وتهنئته لبوتن عقب فوزه بفترة رئاسية جديدة ،علاوة على الحملة القانونية التي يقودها المحقق مولر حول اتهام روسيا بالتدخل والاختراق للانتخابات الأمريكية في 2016م، وإتهامها إلى (12) شخصاً روسياً زعمت أنهم ضباط مخابرات باختراق شبكات حاسوب تابعة للحزب الديمقراطي.في وقت دافع فيه ترامب عن نزاهة حملته وعدم وجود أي تدخلات روسية فيها.وقال قمنا بحملة انتخابية رائعة لذلك أصبحت رئيساً.

تمثل المدح في حديث الرئيسين ، حيث قال بوتن أردت أن يفوز ترامب لانه كان يتحدث عن أنه يريد تطوير العلاقات مع روسيا ،من جانبه اشاد بالرئيس الأمريكي بالسعي لتحسين العلاقات الثنائية بين البلدين، وأن توتر العلاقات بين بلاده وروسيا لسنوات بسبب التهور والحماقة الأمريكية. وذكرا بوتن ليس هناك من مبرر أن يكون هناك عداء ، وأن ذلك غير موضوعي.وأكد ترامب أن طرح روسيا بالمشاركة في التحقيقات حول تدخل روسيا في الانتخابات الأمريكية بالأمر الرائع.وفي مقابل ذلك أعلن بوتن رغبة روسيا في استجواب مشتبهين أمريكيين تعتقد أنهم قاموا بأنشطة ضد روسيا.

لاشك أن القمة ناقشت قضايا حساسة لم يتطرق لها المؤتمر الصحفي بين بوتن وترامب لملامحها العامة وإن ذكرت على خفيف ، كالوضع في سوريا والملف النووي الإيراني والعلاقات مع إسرائيل.ولكن متابعة الأحداث توكد أن النقاط الثلاث كان لها نصيب الأسد في النقاش، وحاولا لحساسية الوضع ركزا في المؤتمر الصحفي واطالته في قضايا علاقات عامة وقفشات ومدح هنا وهناك ، وربما يهدف إلى صرف الأنظار عن النقاشات والتفاهمات الحقيقية في القضايا الأساسية في صراع الشرق الأوسط.كما أن التحركات الإسرائيلية والهرولة بين واشنطن وموسكو تهدف إلى تقريب وجهات نظر الرئيسين حول ما تريده إسرائيل من لقاء (بوتن ترامب) في ظل التقارب والاتفاق والمزاج المشترك بين تل أبيب وواشنطن.وحول الأمن في الجولان وإسرائيل ،حيث قال بوتن أنه يمكن لروسيا وأمريكا التعاون لحل الأزمة الانسانية في سوريا، وضرورة إعادة الوضع في الجولان وفق اتفاق وقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل لعام 1974م، فيما أكد ترامب أننا نعمل من أجل أمن إسرائيل وأنا وبوتن متفقان على تحقيق ذلك

أعلن الرئيسان في مؤتمرهما الصحفي أن هذا اللقاء هو ضربة البداية للتفاهمات والعلاقات والتنسيقات بين البلدين في القضايا الشائكة وحلها بالحوار المستمر.ووصفا اللقاء بانه اتخاذ الخطوات الأولى صوب مستقبل أكثر اشراقاً. يقوم على التعاون والسلام .وأن رفض السلام لن يحقق أي شيء.ووصف ترامب القمة ليست سوى بداية لعملية استعادت العلاقات بين البلدين.

هذا اللقاء جاء بعد جولات متبادله بين المتأثرين مباشرة بالقضايا مسار الخلاف بين واشنطن وموسكو من قبل المسئولين الإيرانيين والإسرائيليين لروسيا وأمريكا ، والهجمة الشرسة من قبل ترامب تجاه الاتحاد الأوروبي، وحلف الناتو، والقطيعة المتصاعدة بين الجانبين، في ظل صراع روسي أوروبي قديم متجدد ومستمر، مع الاختلاف العميق في وجهات النظر في كثير من قضايا الشرق الأوسط ومناطق شرق آسيا والصراع الإستراتيجي المحتدم بين روسيا وأمريكا والاتحاد الأوروبي.

وبقراءة أولية لهذا اللقاء إذا سار على هذا المنوال ، ستكون هناك ضحية من بين الأوضاع مظن الخلاف العميق بين واشنطن وموسكو . أولها الوضع المعقد في سوريا، وثانيها قضية إيران ، وثالثها برامج التسلح النووي.

يؤشر التحليل المبدئ ، أن يحدث تنازل من هنا وهناك ، وأن يميل الوضع لصالح إسرائيل، لسبب بسيط أن الإدارة الأمريكية لا تقبل المساس بأمن إسرائيل حتى لو تخسر حلفاؤها ، أو تضحي بمصالحها لصالح قضايا ومطلوبات إسرائيل العاجلة والآجلة. أما الجانب الروسي أن يفاضل بين مصالحة ومصالح من يدعمهم ، وفي هذه الحالة الكفة تميل لمصالح روسيا.ولكن السيناريو الأقوى أن لايحدث اختراقاً كبيراً فيما ذهبا إليه لأن الوضع في سوريا وتعقيداته ستكون العقبة الكؤد في تطوير العلاقة بين البلدين ، خاصة في رؤية إسرائيل وعدم رغبتها في وجود إيران في سوريا ولا تضمن جانب الوجود الإيراني حتى إذا حدث تفاهم أوصفقات أو إتفاق يضمن أمن وأمان إسرائيل. فالشقة بين النظام الأمريكي والروسي بعيدة ، ويحكمها صراع المصالح الإستراتيجية.

جاء الطرفان لهذا اللقاء وفي مخيلتهم اجتماع جورج بوش الأب مع الرئيس الروسي مخائيل غورباتشوف عام 1990م.الذي سبق إنهيار الاتحاد السوفيتي السابق.ولنا سؤال من يكسب الرهان هذه المرة ، أم نرى وضع مستقر بين الدولتين، أم حرب باردة جديدة.ونبحث الآن عن موقع الاتحاد الأوروبي،والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، ورابطة العالم الإسلامي من هذا اللقاء الغامض المشكوك في خباياه ونواياه.

 

RECENT EVENTS

Prev Next

Featured Publications

Facebook

CONTACT US

Address: St. #3, Amarat, Khartoum, Sudan

E-mail:info@grcsudan.org

Telephone: +249-183-269739

Fax: +249-183-269728

http://www.grcsudan.org