Login

Register

User Registration
or Cancel

The best bookmaker bet365

Best bookmaker bet365 register

Headlines

تأثير الاتحاد الاوروبي في العلاقات الامريكية الإيرانية

 ايران تمهل شركة “توتال” الفرنسية العملاقة مدة 60 يوماً للتخلص من عواقب الإجراءات الأميركية لتعاملها مع إيران، وإلا ستخسر عقداً نفطياً أبرم عام 2017 قيمته نحو 5 مليار دولار؛ والهند على لسان وزيرة خارجيتها، سوشما سواراج، تتعهد بعدم الالتزام بالعقوبات الأميركية المفروضة على ايران، وتعترف فقط بنظام عقوبات صادر عن هيئة الأمم المتحدة. رد طهران الرسمي لم يتأخر إذ جاء على لسان المرشد الأعلى، علي خامنئي، أن بلاده تنذر الدول الأوروبية، الترويكا الأوروبية – ألمانيا، فرنسا وبريطانيا، بأنه “يجب” عليها الخروج عن صمتها ومعارضة العقوبات الأميركية كدليل على حسن نيتها الإلتزام بالإتفاق الدولي الموقع معها.

وبخلاف ذلك تصبح إيران في حل من الإتفاق وستستأنف برامجها التي كانت قد أوقفتها  ، لوحظ أن “شروط” بومبيو رافقها مصطلح “يجب على إيران …” بالمقابل كرر المرشد الأعلى مصطلح “يجب على الدول الأوروبية” أكثر من مرة في خطابه الجوابي على انسحاب أميركا من الاتفاق النووي، مما اعتبر في الدوائر السياسية الغربية أن خطابه كان بمثابة “إنذار إيراني أخير” لتلك الدول.   فألمانيا وعلى لسان مستشارتها أنغيلا ميركل أكدت خلال زيارتها للصين أن بلادها “ستظل تحترم الاتفاق النووي .. نحن متضامنون مع الجانب الصيني، ونعتقد أن الإتفاق الحالي بشأن ايران يجب أن يستمر  كذلك تناغمت فرنسا مع جارتها الألمانية على لسان وزير خارجيتها بأن بلاده “ستظل طرفاً في هذا الإتفاق؛” وقامت بريطانيا بتأكيد التزامها ببنود الإتفاق المبرم.

 المعضلة الأساسية التي لا يهتدى بها أمام “الترويكا الاوروبية” تتمثل في مصير حجم استثماراتها وانفتاحها اقتصادياً على إيران، منذ عام 2015، أمام تهديد واشنطن المتجدد بمعاقبة أي طرف يتعامل مع طهران اقتصادياً.  في الماضي القريب استطاع الإتحاد الاوروبي التغلب على العقوبات الأميركية المفروضة على كوبا، عام 1996، أرسى بذلك قوانين تنظم علاقة دول الإتحاد تسمح له  التدخل لحماية الشركات الأوروبية من أي عقوبات أميركية.” ويجري استعادة “تمجيد” موقف دول الاتحاد لتطبيقه مرة أخرى فيما يخص إيران. التعبير الأبرز عن ذلك جاء على لسان وزير المالية الفرنسي هل سنسمح للولايات المتحدة بأن تكون الشرطي الإقتصادي للعالم؟ الإجابة لا.” فحجم التبادل التجاري بين دول الإتحاد الأوروبي وايران حديث العهد لكنه ينمو باضطراد، ويستند إلى نظام الصادرات المعمول به داخل الإتحاد نظراً لأن إيران ليست عضواً في منظمة التجارة العالمية. وكانت دول الإتحاد تحتل المرتبة الأولى في التبادل التجاري مع إيران قبل إنفاذ نظام العقوبات عليها. أفادت هيئة “يوروستات” التابعة للإتحاد في أحدث احصائية بتاريخ 17 فبراير 2018، أن مجمل التبادل التجاري يبلغ نحو 21 مليار يورو سنويا، شبه مناصفة بين الصادرات الاوروبية والواردات الإيرانية، بفارق 600 مليون يورو لصالح دول الإتحاد. وبيانات صندوق النقد الدولي تشير إلى ارتفاع حجم الصادرات الإيرانية لدول الإتحاد بمعدل 11 مليار دولار عام 2016. فالصادرات الإيرانية (النفطية) لأوروبا ، وفق الهيئة الاوروبية، نمت بنسبة 84% لعام 2017، مقابل زيادة في معدل الصادرات الأوروبية لإيران بنسبة 32% للفترة الزمنية عينها. معظم الصادرات النفطية الإيرانية، 70%، تذهب للصين ودول آسيوية أخرى، و 20% تصدر لدول الإتحاد . من أبرز الصادرات الأوروبية عقود قطاع الطيران للنقل المدني – ايرباص، تقدر قيمتها بنحو 18 مليار دولار، وشركات صناعة السيارات لا سيما الفرنسية، رينو وبيجو، والصناعات الالكترونية والمعدات الألمانية – سيمنز. بالمقارنة الاستثمارات  الأميركية في إيران بعد توقيع الإتفاق اقتصرت على صفقة موقعة لن تنفّذ بين إيران وشركة بوينغ لصناعة الطائرات، عام 2016، لشراء 50 طائرة من طراز “بوينغ 737 ماكس 8،”  لشركة “اير ايران،” واخرى لشركة “ايران آسمان الجوية” لشراء 30 طائرة إضافية قيمتها الاجمالية نحو 16،6 مليار دولار. أكدت المفوضية الاوروبية لدول الاتحاد أنها ستعيد العمل بالقوانين المشار إليها أعلاه، لعام 1996، والتي تمنع بموجبها التزامها بالعقوبات الأميركية، والسماح لها بالتعويض المالي إن تعرضت للضرر.

 من ابرز الثروات المسيلة بين أيدي ايران الذهب اذ استطاعت استعادة نحو 13 طناً من مخزونها المصادر من قبل أميركا عقب توقيعها الاتفاق النووي. واستطاعت أيضاً، وفق التقارير الإعلامية المتعددة، تسييل اموالها في الخارج ثمنا لمنتاجاتها النفطية بمبادلتها بالذهب عبر الاراضي التركية والاماراتية للتغلب على العقوبات الأميركية، بلغ حجمها نحو 100 مليار دولار منذ عام 2010. التبادلات التجارية بالدولار الأميركي تخضع للمراقبة والقيود الأميركية، في أي بقعة من العالم؛ أما الاتجار بالذهب فلا تنطبق عليه قيود المصارف العالمية. من المرجح أن ايران ستمضي في بيع منتجاتها من النفط ومشتقاته بتسعيرة الذهب مباشرة

عند الأخذ بعين الاعتبار موقفي الصين وروسيا التمسك بشدة ببنود الاتفاق النووي، فضلا عن الترويكا الاوروبية بدرجة أقل، فمن المرجح أن تستمر الدولتان في التعامل مع ايران والتبادل التجاري معها بالذهب أو بالعملات المحلية للبلدين، لتفادي نظام العقوبات الأميركية وكذلك التعامل خارج نظام “سويفت” للتحويلات المالية والمعاملات بين البنوك، الذي تأسس عام 1973 مقره بالقرب من بروكسيل عاصمة بلجيكا، وتحييد نظامه للرقابة الدولية الذي أنشيء عام 2012.

العقوبات الأميركية أحادية الجانب لن يكون لها مفعول فوري، إذ أتاح الرئيس ترامب مهلة زمنية من 3 أشهر لتطبيقها على الشركات الأميركية والأجنبية؛ مما سيتيح فرصاً إضافية للترويكا الأوروبية، وبعض الشركات الأميركية، التوصل لحل يرضي الطرفين وفي حال الاصطدام بفشل الجهود للتفاهم مع إدارة تلوح دوماً بالعصى فإن الأزمة مرجحة لتتعمق بين واشنطن ودول الإتحاد الاوروبي لا سيما عند رصد إرهاصات داخل دولها بضرورة انتهاج مسار مستقل عن واشنطن. قد لا يتحقق الأمر لتلك الإرهاصات في المدى المنظور نظراً لطبيعة توازن القوى والمصالح الاقتصادية الراهنة، بل تمهد الأرضية لبروز قوى وقيادات من نمط ينشد استقلالاً ومساحة حرية أكبر والابتعاد عن اللحاق بركب واشنطن. بل الاقتداء بنظام تعدد القطبية الدولية الذي ترفضه أميركا بشدة.

RECENT EVENTS

Prev Next

Featured Publications

Facebook

CONTACT US

Address: St. #3, Amarat, Khartoum, Sudan

E-mail:info@grcsudan.org

Telephone: +249-183-269739

Fax: +249-183-269728

http://www.grcsudan.org