Login

Register

User Registration
or Cancel

The best bookmaker bet365

Best bookmaker bet365 register

Headlines

التنافس الامريكي الصيني في دارفور

د.مهند عثمان التوم احمد

 العلاقات السودانية الصينية توصف بأنها علاقات متينة وتاريخية ومستمرة تشير المصادر التاريخية إلي أن دولة الصين ارتبطت علاقاتها بالدول العربية منذ القدم وفي السودان كان المدخل عبر المواني الشرقية التي اتصلت بالشرق الأقصى ، وتطورت العلاقات الصينية السودانية قدماً إلي أن تبلورت سياسياً وفق المداخل الدبلوماسية ، وفي ذلك تثمن الصين الجهود التي بذلها السودان لاستقطاب ومساندة الدول الأفريقية للصين لاستعادة عضويتها في الأمم المتحدة عام 1971م حيث نمت العلاقات بين السودان والصين في التسعينات من القرن الماضي الأمر الذي انعكس إيجاباً علي موقف الصين في المحافل الدولية تجاه القضايا السودانية المطروحة .

وقضية دارفور شكلت فرزاً واضحاً بين القوي الدولية حمايةً لمصالحها واستراتيجياتها ففي سياق التعاطي مع الموقف السوداني أعلنت الصين في يناير من العام 2006م رفضها القاطع لممارسة أي ضغوط أمريكية علي السودان مع التأكيد علي احترام سيادة السودان أولاً قبل أي إجراء.

اتسم الموقف الصيني العام حيال أزمة دارفور بالعمل علي إقرار نوع من التوازن بين مصالح الصين الواسعة والمتشعبة في السودان وبين مصالحها الإستراتيجية مع الدول الغربية خاصة الولايات المتحدة التي تختلف مع بكين في النهج المتبع لحل مشكلة دارفور، وتمثل محددات سياسة الصين تجاه أزمة دارفور في عاملين أولهما أن الصين تمثل أكبر شريك اقتصادي للسودان حيث تستحوذ علي 75% من صادراته خاصة في مجال النفط حيث تستورد الصين حوالي 64.3% من النفط السوداني وهذا ما يجعلها أكبر مستورد له ، والمحدد الأخر هو علاقات الصين بالقوي الغربية خاصة واشنطن حيث تدرك بكين أنه مهما كان وزن مصالحها في السودان فإن حساباتها مع هذه القوة تفوق تلك المصالح و هو ما يجعلها تتحاشي الاصطدام المباشر بها.

تابعت الصين تطورات قضية دارفور بالتزام الحياد في بادئ الأمر لكن سرعان ما وجدت الحكومة الصينية وأجهزتها الإعلامية نفسها جزءاً من الأزمة بعد اختطاف مهندسين تابعين لشركة صينية تعمل في مجال حفر آبار المياه في منطقة (قريضة) جنوب مدينة نيالا بحوالي (84كيلو متر) وجذبت الحادثة اهتمام دولة الصين وبدأت الصين أكثر اهتماماً بالأزمة في دارفور.()

انتقلت قضية دارفور إلي مجلس الأمن بدفع من الولايات المتحدة وقد قام مجلس الأمن باستصدار العديد من القرارات بشأن أزمة دارفور حيث استخدمت الصين فيها نفوذها لإضعاف العديد من القرارات وهو ما ساعد علي التخفيف من لغة التخاطب ومن حدة التهديدات الأمريكية خاصة ما تضمن منها فرض عقوبات اقتصادية علي الخرطوم ، بدأ الموقف الصيني تجاه الأزمة يشهد تغيراً ملموساً منذ عام 2007م خاصة بعد تعيين السفير الصيني السابق للولايات المتحدة وزيراً للخارجية في نفس العام ، وظهور تيار جديد في السياسة الخارجية الصينية يتبني نهج التعاون الاستراتيجي مع الغرب بدلاً من المنافسة أو المواجهة وبدأت ترجمة هذه التغيرات عندما استجابت الصين للضغوط الأمريكية وعملت علي تقريب الرؤى بين الحكومة السودانية والأطراف الدولية حول نشر القوات الدولية والتي من خلالها تم التوصل إلي نشر قوات اليوناميد بدارفور.

تسعي الصين لنفط دارفور ودولة تشاد المجاورة للإقليم وعليه لا تريد الصين أن تري وجهة أمريكية منافسة لها في الإقليم .

RECENT EVENTS

Prev Next

Featured Publications

Facebook

CONTACT US

Address: St. #3, Amarat, Khartoum, Sudan

E-mail:info@grcsudan.org

Telephone: +249-183-269739

Fax: +249-183-269728

http://www.grcsudan.org