Login

Register

User Registration
or Cancel

The best bookmaker bet365

Best bookmaker bet365 register

Headlines

العلاقات الأمريكية الفرنسية

رغم خلافاتهما في العديد من القضايا الجوهرية إلا أن الرئيسين الأمريكي والفرنسي يعتبران أن علاقتهما ممتازة. واستقبال ترامب لماكرون تأكيد على عمق الشراكة التي تربط بين باريس وواشنطن فالاستقبال الحافل الذي حظي به ترامب أثناء زيارته لفرنسا وحضوره الاحتفالات بعيدها الوطني ترك لديه انطباعا مميزا جعله يعد مراسم استقبال غير مسبوقة لضيفه ماكرون كأول زعيم أجنبي يقوم بزيارة الولايات المتحدة وهو أرقى تعبير في لغة الدبلوماسية ولإظهار هذا التقدير تجاه الرئيس الفرنسي قرر ترامبدعوة ماكرون على حفل تشريفات فاخر يتضمن مأدبة عشاء بمقر إقامة أول رئيس أمريكي جورج واشنطن وتحضر العشاء السيدتان الأوليان ميلانيا ترامب وبريجيت ماكرون.

 

ورحب قصر الإليزيه بهذه العلاقات الوثيقة بين الرئيسين وتهدف زيارة الدولة التي يقوم بها ماكرون إلى إثراء تلك العلاقات وتعزيز التقارب الأمريكي-الفرنسي و"تتميز العلاقات الأمريكية الفرنسية بالتقلب فهناك لحظات يصل فيها التفاهم المشترك لأقصى درجاته، بينما هناك أخرى تشهد اختلافات جذرية كما حدث في العام 2003 حول الحرب في العراق. والآن وصلت إلى قمة العلاقات الأمريكية الفرنسية". فالأسباب وراء هذا التفاهم ترجع  إلى النقاط المشتركة بينهما " إذا اعتقدنا أن كل شيء يفرق بين الرجلين: مثقف كبير مناصر لأوروبا موحدة وليبرالية مقابل رجل أعمال قومي وحمائي لكانت الأمور تسير على أحسن حال بينهما، فكلاهما من خارج الأوساط السياسية العريقة في بلديهما وكلاهما تمكنا من الوصول للسلطة بعد قلب المعادلات السياسية والإطاحة بالنخب السياسية القديمة في حين أن أحدا لم يراهن أبدا على فوزهماوبفضل هذا النجاح المتبادل والمتحقق على المسار الشخصي يكن كل منهما الاحترام والتقدير للآخر.

وسبب آخر مرتبط بسياق الوضع الدولي قد يفسر هذا التقارب بين الرجلين كما ترى في الوقت الراهن صار لفرنسا دور محوري في العديد من القضايا المهمة بالنسبة لامريكا. والعكس كذلك: إيران وسوريا والمناخ والصين وروسيا ...". وستكون كل هذه الموضوعات على قائمة جدول محادثات الرئيسين .

وعلى الصعيد العسكري كان التقارب الفرنسي من الأمريكيين أكثر خصوصا منذ التدخل العسكري الفرنسي بمالي في عهد فرانسوا هولاند. والمثال الأخير على هذا التقارب كانت المشاركة الفرنسية في الضرباتالتي استهدفت ثلاثة مواقع للأسلحة الكيميائية في سوريا فاصبحت فرنسا اليوم هي الحليف الأوروبي الرئيسي على الصعيد العسكري للولايات المتحدة كان ذلك هو موقع البريطانيين من قبل لكنهم الآن منطوون أكثر على أنفسهم بعد البريكسيت". فالفرنسيون أبدووا استعدادهم لمشاركة الأمريكيين عبء الحرب على الإرهاب وهي الصورة التي ظهرت بها فرنسا بشكل تدريجي خاصة بعد تدخلها في مالي والعراق ثم سوريا من بعد. وفي الوقت الذي لا يكف فيه ترامب عن انتقاد الأوروبيين لعدم بذلهم جهودا واستثمارات كافية في مجال الدفاع لتخرج فرنسا وتظهر العكس تماما".

وبالرغم من أن زيارة الرئيس الفرنسي إلى واشنطن تجرى وسط أجواء من الحفاوة، إلا أن ذلك لا يقلل من تباين وجهات النظر بين الجانبين في العديد من القضايا، مثل اتفاقية المناخوإيران وفرض الولايات المتحدة رسوما جمركية جديدة على الصلب والألومنيوم مما جعل الإليزيه يتعامل بحذر مع النتائج المتوقعة من هذه الزيارة في هذا الشأن حيث لا ينتظر تغيير جذري لمواقف ترامب ولكن يأمل ماكرون على الأقل إحراز تقدم في العديد من الملفات خاصة فيما يتعلق بملف المناخ على سبيل المثال وتواصل فرنسا جهودها في توضيح المخاطر المترتبة على الاحتباس الحراري والتي يشكك فيها دائما ترامب لكن الخلافات حول هذا الملف لا تمثل عائقا كبيرا أمام العلاقات بين البلدين لأن فرنسا تعول كثيرا على مؤسسات المجتمع المدني الأمريكية والتي أظهرت إلتزاما كبيرا حيال تلك القضية.

الملفان الإيراني والسوري، هما أكثر ما يعقد العلاقات الثنائية لارتباطهما بالوضع الأمني في فرنسا خاصة بعد تصريح الرئيس الأمريكي عن رغبته في سحب القوات الأمريكية من سوريا فور انتهاء القتال ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" غير أن فرنسا لديها مصلحة في إقرار حد أدنى من الاستقرار في تلك المنطقة".

ويبقى الملف الإيراني الأكثر إلحاحا لقرب الموعد الذي سيعلن فيه ترامب ما إذا كان سيواصل رفع العقوبات عن طهران أم سيعيد فرضها مجددا وذلك قبل يوم 12 مايوالمقبل فإذا قرر ترامب إعادة فرض تلك العقوبات فسيكون ذلك عمليا إعلانا لفشل الاتفاق النووي مع إيران وذلك يتعارض مباشرة مع المصالح الفرنسية فالموقف الأمريكي المتعلق بتلك المسألة غير مشجع، بالرغم من المحادثات البناءة بين واشنطن وباريس وبالرغم من أن العلاقات الفرنسية الأمريكية في الوقت الراهن متميزة إلا أنها تظل "هشة"، وترتبط بشكل كبير بالحلول التي يمكن التوصل إليها خلال الستة أشهر المقبلة حول الملفات الاستراتيجية الرئيسية وسيحاول الرئيس الفرنسي خلال هذه الزيارة، أن يمارس نفوذه وتأثيره حتى تقلص الولايات المتحدة من حدة حربها الجمركية وتحافظ على الاتفاق النووي مع إيران. وبعيدا على العلاقات الدبلوماسية، تشكل زيارة ماكرون لواشنطن، فرصة لتعزيز صورته كقائد على الساحة الدولية، ولتقديم نفسه مباشرة للأمريكيين.

ومن المقرر أن يلقي الرئيس الفرنسي خطابا الأربعاء باللغة الإنكليزية يستغرق 30 دقيقة أمام الكونغرس الأمريكي في جلسة مشتركة لغرفتيه، على غرار العديد من الرؤساء الفرنسيين، كفرانسوا ميتران وجاك شيراك ونيكولا ساركوزي وعبر كلمته سيخاطب ماكرون البرلمان لا الرئيس الأمريكي ومن خلاله الأمة الأمريكية بأكملها متحدثا حول الديمقراطية والقيم المشتركة والصداقة التي تجمع بين البلدين. ومهما كانت نتيجة هذين الهدفين لن يؤثر ذلك على الهدف الرئيسي لهذه الزيارة الذي يكمن في إبراز أن كلا الزعيمين قد تركا لندن وبرلين جانبا من أجل إقامة علاقة مميزة تسمح لهما بالتعاون بشكل مشترك في مجالات مختلفة .

يوم 12 مايو القادم يوافق تاريخ الموعد النهائي لتجديد الاتفاقية النووية مع إيران وينوي البيت الأبيض إلغاءه بحجة أنه لم يعمل على وقف التصعيد الباليستي أو يساهم في وضع حد لانعدام الاستقرار في الشرق الأوسط في المقابل تعارض البلدان الأوروبية المساعي الأمريكية وعلى رأسهافرنسا وأكد الرئيس الفرنسي أنه "ليس راضيا تماما عن الوضع في إيران"، وتتمثل فكرته في "الاستمرار في الاتفاقية النووية طالما ليس هناك خيار أفضل للتعامل مع ملف السلاح النووي الإيراني"، كما يدرك ماكرون تماما أن خرق الاتفاق قد يؤدي لحدوث انشقاقات في العالم الغربي.

وأن ماكرون على استعداد ليصبح الشريك المميز لترامب في أوروبا، ويرى البعض أن السيرة الذاتية للرئيس الفرنسي ومواقفه وحتى سنه عوامل تجعل من هذا الأمر مستبعدا في المقابل اتسمت العلاقات بين كليهما بالانسجام والاحترام المتبادل وجمعت بين الرئيسين مصالح مشتركة وعكس مدى استفادة ترامب من المصالح الفرنسية وأن ترامب يمكن أن يساعد ماكرون على تعزيز مكانته ومكانة فرنسا على الصعيدين الأوروبي والعالمي. ومن الواضح أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد تخلت عن دور الوسيط المفضل للولايات المتحدة فيما يعنى بشأن الاتحاد الأوروبي مثلما كانت في عهد الرئيس السابق باراك أوباما. وفي ظل هذا الوضع استغل ماكرون الفراغ الأوروبي لإثبات نفسه في مركز الشريك المميز لواشنطن كما استخدم أيضا قدرته على الإغراء ومهاراته التي لجأ إليها في التعامل مع الرئيس الروسي بوتين وأظهر ماكرون مساندته لترامب دون المساس بالمصالح الفرنسية .

RECENT EVENTS

Prev Next

Featured Publications

Facebook

CONTACT US

Address: St. #3, Amarat, Khartoum, Sudan

E-mail:info@grcsudan.org

Telephone: +249-183-269739

Fax: +249-183-269728

http://www.grcsudan.org