Login

Register

User Registration
or Cancel

The best bookmaker bet365

Best bookmaker bet365 register

Headlines

التحالف الإسلامي على خط النار في سوريا ماوراء الرغبة الأمريكية

كتب/ شمس الهدى إبراهيم

 

التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب هو حلف عسكري إسلاميأُعلن عنه في15 ديسمبر 2015 ، يهدف إلى "محاربة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره أيا كان مذهبه وتسميته" حسب بيان إعلان التحالف، ويضم التحالف العسكري الإسلامي 41 دولة مسلمة، ويملك التحالف غرفة عمليات مشتركة مقرها العاصمة السعودية الرياض.

 

يعمل على محاربة الفكر المتطرف، وينسق كافة الجهود لمجابهة التوجهات الإرهابية، من خلال مبادرات فكرية وإعلامية ومالية وعسكرية، ويرتكز مجهودات التحالف على القيم الشرعية والاستقلالية والتنسيق والمشاركة، وسعى إلى ضمان جعل جميع أعمال وجهود دول التحالف في محاربة الإرهاب متوافقة مع الأنظمة والأعراف بين الدول.

 

أهداف التحالف المعلنة ،منها ما هو عسكري يتمثل في العمل على التنسيق العسكري العملياتي لمواجهة الارهاب لاي دولة عضو وفقاً لامكانياتها ، وتدريب وتأهيل الوحدات الخاصة لدول الاعضاء  المنخرطة في محاربة الارهاب ، علاوة على ردع التنظيمات الارهابية من خلال التنسيق العسكري لدول التحالف كقوة واحدة ضد الارهاب.والشق الثاني من أهداف التحالف ما هو مالي متمثل في قطع تمويل الإرهاب وتجفيف منابعه ،والتخطيط والعمل على توفير الموارد الكافية لمحاربة الإرهاب ، والتواصل والتنسيق مع الجهات الدولية لملاحقة ممولي الإرهاب  وتمويل المبادرات التي تحارب الفكر الإرهابي في مجالات التعليم والثقافة والاقتصاد.أما الشق الثالث يتمثل في تحصين الشباب المسلم من خلال التنسيق بين دول التحالف لإطلاق مبادرات فكرية و إعلامية ، وتطوير الآليات للتعامل الإعلامي مع الفكر الإرهابي المتطرف ودحره إعلاميا ووضع خطط عملية للتصدي للحسابات والمواقع الإلكترونية التابعة للإرهاب.

 

هذه المقدمة معروفة وتداعياتها وتحليلاتها المتباينة هي سيدة الموقف، حيث نجد من يثمين دور التحالف ومنهم من يضعه في خانات متعددة كل حسب ما به من أشواق وأمل وتشاؤم ، ولكن الأمر الذي يحتاج إلى تفسير وربما يكون فيه غموض ولبس هو طلب الولايات المتحدة الأمريكية من التحالف أن يتدخل في الحرب السورية مؤخراً. فالوضع السوري وضع شديد التعقيد والتشابك.وبه تقاطعات بين الفاعلين في دول التحالف الإسلامي، ولهم مواقف متباينة تجاه الوضع في سوريا ،منهم من يقف بجانب الحلف الروسي الإيراني السوري، ومنهم بجانب الولايات المتحدة الأمريكية، ومنهم من له مصالح خاصة كتركيا التي ترى الوضع في شمال سوريا مهدداً لأمنها القومي.

 

جاء الطلب الأمريكي بتدخل التحالف في سوريا ، وأن يحل ويبدل الوحدات العسكرية الأمريكية في سوريا في وقت شهدت فيه الساحة السورية مؤخراً حدثين، أولهما مَرَّ دون قدر كبير من الضجيج الإعلامي، والثاني بدا في الساعات السابقة على وقوعه كأنه يهدد باندلاع صراع غير مسبوق منذ عقود بين روسيا والكتلة الغربية. تمثَّل الحدث الأول في قيام طائرات إسرائيلية، بقصف مطار تي فور (T-4) السوري، شرقي حمص. أما الثاني، فتمثل في الضربة التي وجهها تحالف ثلاثي من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، فجر يوم 14 أبريل 2018، لعدد من الأهداف السورية، يُعتقد أنها ذات صلة مباشرة بتطوير وتخزين أسلحة كيماويةكما جاء الطلب الأمريكي عقب الهجوم والضربة الثلاثية من قبل  الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا على سوريا ، بعد ورود تقارير بقيام قوات النظام السوري باستخدام السلاح الكيماوي ضد المدنيين وجماعات المعارضة المسلحة، المحاصرين في مدينة دوما، شرقي دمشق.

 

إذاً التوقيت المكاني والزماني للطب الأمريكي وهو سر الغموض ، الأمر الذي طرح سؤالاً ملحاً ، لماذا طلبت أمريكا تدخل التحالف الإسلامي  واستلام مواقع الوحدات الأمريكية في شمال شرق سوريا ؟ ، ولماذا الآن بالتحديد؟.فالتوقيت المكاني أن المنطقة التي تسيطر عليها القوات الأمريكية ، وهي تتصدى إلى أي استهداف لها، وتمثل لها منطقة مصالح تريد أن تحافظ عليها، عبر شركائها المحليين دون أن تدفع أي ثمن لذلك. ومرجع ذلك هي العقلية الترامية التي يسيطر عليها الطابع التجاري في القضايا السياسية. أما التوقيت الزماني جاء في ظل تناقضات المواقف الرسمية الأمريكية عقب تنفيذ الهجوم والضربة الثلاثية على سوريا ، وفشل الآمال التي كانت معقودة عليها . على المستوى السوري ولَّدت محدودية العملية قدرًا ملموسًا من خيبة الأمل لدى قوى المعارضة، التي كانت تأمل في أن تؤدي الضربة للنظام إلى إضعاف حقيقي لقواه وتغييرٍ ما في ميزان القوى.أما على مستوى إسرائيل أنها أعربت عن خيبة أمل  من حجم الضربة التي نفذتها الدول الثلاث، وتصوروا أن العملية ستكون من الاتساع بحيث تطول أهدافًا إيرانية ومواقع لحزب الله.

 

بالرجوع لحديث ترامب وفي أوائل أبريل عن الحاجة إلى التعجيل بانسحاب القوات الأمريكية من سوريا والبالغ قوامها ألفين جندي، وهو موقف يتعارض مع آراء العديد من كبار المستشارين الذين يخشون أن يؤدي الانسحاب السريع من سوريا إلى التخلي عن الأرض لصالح إيران وروسيا ووكلائهما، أو الجماعات الإرهابية الأخرى. هذا الحديث وهذه ردة الفعل تؤكد أن ترامب أراد بطلبه أن يخلط الأوراق ، وأن يدير المعركة دون أن يخسر شيئاً. وسيتفيد من الحراك الجديد الذي تخلفه وجود قوات التحالف الاسلامي في المنطقة ويعمق الخلاف والشقة بين إيران والسعودية، خاصة وأن إيران  ليست من قوات التحالف الإسلامي. وبالتالي هي لا تقبل بالوضع الجديد بوجود قوات التحالف في سوريا. بمعنى تريد أمريكا أن تكون المعركة القادمة ليس مع الولايات المتحدة الأمريكية والحلف السوري الإيراني ،بل مع التحالف الإسلامي. وتعلم ودرست جيداً أنه لا يمكن لأي استراتيجية مهما كانت رائعة أن تنهي الحرب الأهلية في سوريا أو تُخرجها من الصراع الإقليمي والعالمي الدائر عليها. بيد أنه من الضروري تغيير مسار الصراع الحالي بعيداً عن احتمالات تصاعد الحرب الإقليمية أو العالمية. هذه الأهداف توفر السبيل لذلك بأقل قدر ممكن من المخاطر والتكاليف.

 

ويؤكد ما ذهبنا إليه أن ترامب لم يقصد بالضربة للنظام السوري تغييرًا في المقاربة الأميركية للأزمة السورية. والدليل على ذلك ما أشارت إليه المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة في كلمتها خلال الجلسة الطارئة لمجلس الأمن، التي دعت لعقدها روسيا بعد ساعات من وقوع الهجوم الثلاثي على الأهداف السورية. وهذا، ربما ما فهمه مسؤولو وزارة الدفاع الأميركية. فما دام الرئيس لا يعتزم إحداث تغيير استراتيجي في مقاربة الأزمة السورية، فلماذا تغامر الولايات المتحدة بعمل عسكري واسع النطاق وطويل المدى، يجعل تسويق العملية الأميركية أكثر صعوبة، والعلاقات المتأزمة مع روسيا أكثر تعقيدًا.

 

 

RECENT EVENTS

Prev Next

Featured Publications

Facebook

CONTACT US

Address: St. #3, Amarat, Khartoum, Sudan

E-mail:info@grcsudan.org

Telephone: +249-183-269739

Fax: +249-183-269728

http://www.grcsudan.org