Login

Register

User Registration
or Cancel

The best bookmaker bet365

Best bookmaker bet365 register

Headlines

ميثاق الأمم المتحدة في مهب الريح .. العلاقات الدولية تحت رحمة الفيتو

كتب/ شمس الهدى إبراهيم إدريس

تأسست الأمم المتحدة في العام 1945م عقب الحرب العالمية الثانية،ومن أهم مقاصدها ثلاثة نقاط ،أولها حفظ السلم والأمن الدولي، وتحقيقاً لهذه الغاية تتخذ الهيئة التدابير المشتركة الفعّالة لمنع الأسباب التي تهدد السلم ولإزالتها، وتقمع أعمال العدوان وغيرها من وجوه الإخلال بالسلم، وتتذرّع بالوسائل السلمية، وفقاً لمبادئ العدل والقانون الدولي، لحل المنازعات الدولية التي قد تؤدي إلى الإخلال بالسلم أو لتسويتها.وثانيها  إنماء العلاقات الودية بين الأمم على أساس احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب وبأن يكون لكل منها تقرير مصيرها، وكذلك اتخاذ التدابير الأخرى الملائمة لتعزيز السلم العام.وثالثاً تحقيق التعاون الدولي على حل المسائل الدولية ذات الصبغة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإنسانية وعلى تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعاً والتشجيع على ذلك إطلاقاً بلا تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين.

 

لم يرد لفظ (فيتو) في ميثاقها، بل ورد لفظ حق الاعتراض الفيتو أو حق النقض ، هو حق الاعتراض على أي قرار يُقدم لمجلس الأمندون إبداء أسباب، وهو ممنوح للأعضاء الخمس دائمو العضوية في مجلس الأمن وهم الولايات المتحدة ، وروسيا ، وبريطانيا ، والصين وفرنسا. ما يؤكد تحكم الأقوياء في مصير البشرية ، وأصبح مصير العالم بيد خمس دول يمكن لدولة واحدة أن تلغى إرادة كل العالم.ويكفي اعتراض أي من الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن لرفض القرار ولايمرر نهائياً حتي وإن كان مقبولاً للدول الأربعة عشر الأخرى من أعضاء المجلس (الدائمين وغير الدائمين).فالفيتو أضعف نزاهة وحيادية الأمم المتحدة ، وشاهدنا أكثر من قرار تصدره الأمم المتحدة وينقضه ولم يُلتزم أحد أعضاء مجلس الأمن الدائمين به.وبذلك تكون الأمم المتحدة فقدت فعاليتها ، وبالتالي عدم أحترامها . مما أحدث خللاً وشرخاً في ميثاقها. كما أدى ذلك إلى الشك بمصداقية الأمم المتحدة بسبب الفيتو لا سيما الأمريكي والروسي. فالفيتو قوض نزاهة الأمم المتحدة، وحال دون تمكنها من حل أهم النزاعات الدولية.

حوى ميثاق الأمم المتحدة مبادي أساسية أهمها مبدأ المساواة في السيادة بين جميع أعضائها.‏ والمبدأ الثاني أن يفض جميع أعضاء الهيئة منازعاتهم الدولية بالوسائل السلمية على وجه لا يجعل السلم والأمن والعدل الدولي عرضة للخطر. والمبدأ الثالث يمتنع أعضاء الهيئة جميعاً في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة أو على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد "الأمم المتحدة"..المبدأ الرابع أن يقدّم جميع الأعضاء كل ما في وسعهم من عون إلى "الأمم المتحدة" في أي عمل تتخذه وفق هذا الميثاق، كما يمتنعون عن مساعدة أية دولة تتخذ الأمم المتحدة إزاءها عملاً من أعمال المنع أو القمع.

ليس في هذا الميثاق ما يسوغ ”للأمم المتحدة“ أن تتدخل في الشؤون التي تكون من صميم السلطان الداخلي ‏لدولة ما، وليس فيه ما يقتضي الأعضاء أن يعرضوا مثل هذه المسائل لأن تحل بحكم هذا الميثاق، على أن ‏هذا المبدأ لا يخلّ بتطبيق تدابير القمع الواردة في الفصل السابع.‏

استخدمت الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الفيتو منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وحتى الوقت الحالى كآلة بطش ويتحكمون به في مصير البشرية ، نلاحظ أن الحكومة الأمريكية وحدها استخدمت حق النقض (الفيتو) كثيرا من المرات لصالح اسرائيل على حساب الدول العربية والإسلامية وكان حائط الصد لعرقلة اي قرار يدين إسرائيل أو يوقف انتهاكاتها أو قراراتها، رغم العلاقات الوطيدة بين كافة الدول العربية والولايات المتحدة.  أن قرارات الفيتو الامريكية ظلت على الدوام محل سخط واستهجان من جانب الرأي العام العربى. كما استخدم سلاح ضد العمل الإنساني وغطاء لجرائم ضد الإنسانية بدلا من أن يكون مجلس الأمن والأمم المتحدة كيانين مبنيين على أساس إقامة العدل وانجاز العدالة فى المجتمع الدولي. بل أغلقت الأبواب وواجهت العدالة فانهارت القيم الدولية بسبب هذا السلاح، الأمر الذي أظهر عيب المنظمة والمجتمع الدولي فى اتباع ميثاق ومبادي الأمم المتحدة التي أصبحت جزءا من المشكلة بدلا من أن تكون إطاراً للحل

فقد تحول مجلس الأمن بالنسبة للدول دائمة العضوية إلى أداة ووسيلة فى ذات الوقت، حيث تستخدم هذا الحق فى إطار الصراع، العلنى والخفى، بين بعضها البعض. فتارة تستخدمه الولايات المتحدة الأمريكية لفرض سيطرتها واحكام قبضتها على العالم فى إطار سياسة القطب الأوحد. وتارة أخرى تستخدمه للحفاظ على الدول المرتبطة بها، وتعمل الولايات المتحدة جاهدةً على إلا يقترب من إسرائيل احد، رغم اختراقها القواعد والأعراف الدولية.

لجأ فيها الأعضاء الدائمون إلى استخدام حق الفيتو منذ إنشاء الأمم المتحدة في أعقاب الحرب العالمية الثانية عام 1946 حتى عام 2018م.حيث استخدمته روسيا/الاتحاد السوفتي أكثر من (110) مرة، أبرزها وأحدثها الفيتو في وجه قرار وقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية في سوريا . كما استخدمت الولايات المتحدة الفيتو منذ ذات التاريخ أكثر من (90) مرة ، في الغالبية العظمى من الحالات لصالح اسرائيل.وأخرها في وجه قرار الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل . ضاربة بقرارات الأمم المتحدة حيال وضع القدس. هذا الأمر خلق عداوات بين الشعوب وأجج الصراع ولم يكن هناك فيتو واحد من تلك الاستخدامات لصالح حل قضية تحقق سلم وأمن دوليين.وأخر مثالين يؤكدان ما ذهبنا إليه ، وكان آخرها استخدام روسيا والصين حق الفيتو للوقوف حيال الوضع في سوريا.واسخدام الولايات المتحدة في وجه المجتمع الدولي بقرار ترمب الأخر بالإعتراف بالقدس عاصمة أبدية رغم اعتراض الأمم المتحدة على هذا القرار ، وقراراتها السابقة بخصوص وضع القدس وترك أمرها للمفاوضات بين الجانبين.ويؤكد سلوك الأعضاء الدائمين باستخداماً للفيتو هي الأكثر إثارة للاضطرابات والقلاقل في العالم بشكل أو بآخر.كما فشل مجلس الأمن في مواجهة أبرز الأزمات فشلاً ذريعاً في الكثير من الحلول التي اقترحها، بل وأصبحت سمعة المنظمة الأممية في مهب الريح.

RECENT EVENTS

Prev Next

Featured Publications

Facebook

CONTACT US

Address: St. #3, Amarat, Khartoum, Sudan

E-mail:info@grcsudan.org

Telephone: +249-183-269739

Fax: +249-183-269728

http://www.grcsudan.org