Login

Register

User Registration
or Cancel

The best bookmaker bet365

Best bookmaker bet365 register

Headlines

هيلاري.. ما الذي حدث؟!!

سيف الدين البشير

بعيدًا عن أطنان التحليلات التي تناولت انتخابات أمريكا بالتركيز على فوز ترامب، وعنصريته، والمخاوف إزاء مآلات العلاقات الدولية والتحالفات في عهده، فإن ثم وجهًا آخر للعملة، يتمثل في فشل هيلاري كلينتون في العودة للبيت الأبيض رئيسةً وليست مجرد سيدةٍ أولى كما كان عليه الحال خلال عقد التسعينيات.

 

وأهل السودان لا يحتفظون بذكرياتٍ وديةٍ للسيدة هيلاري إن يكن خلال وجودها في البيت الأبيض سيدةً أولى، أو عبر تسلمها للخارجية في عهد الديمقراطي الآخر أوباما.

وهي في البيت الأبيض سيدةً أولى، فرض كلينتون عقوباته على السودان أواخر العام 1997. وهي ذات العقوبات التي جددها خلفه الديمقراطي أوباما فيما كانت تمسك بملف خارجية بلادها.

وحتى يداري بيل كلينتون شأنه مع المتدربة في البيت الأبيض، دكت صواريخه أكبر مصنعٍ للدواء في السودان أمسية العشرين من أغسطس عام 1998 بعد أيام فقط من اعترافه بالخزي الشهير، مبررًا ذلك بادعاءٍ كذبته حتى مؤسساته فحواه أن المصنع ينتج مواد ذات علاقةٍ بأسلحةٍ كيميائية.

وقصة أغسطس مع أهل السودان قد تطول، فهو شهر الجسارة التي لا تنكسر بلسان حالٍ يستصحب القول السائد: (ما لا يقتلني يقويني).. ففي ذات الشهر من العام 1955 اندلع تمرد الجنوب الذي توجته حقبة الديمقراطيين بالإجهاز عليه وفصله وأخيرًا تركه لمصيره يعاني الحرب والفاقة واللا بوصلة.

وفي خواتيم أغسطس من العام 1898 كان الجنرال كتشنر يضع اللمسات الأخيرة قبل أن يحتل أمدرمان في الثاني من سبتمبر. ورغم ذلك فقد ظل أغسطس شهر النماء والوابل الثجاج لا برقه خلَّبٌ ولا سحابه جهام.

وإذا كانت تلك هي قصة هيلاري كلينتون مع أهل السودان، فإن سقوطها بعد أن أوهمها إعلام أمريكا وأوهم العالم أنها أخذت موقعها مسبقًا في البيت الأبيض يحدث عن قصتها مع الأمريكيين. وبالنسبة لهؤلاء فهي القادمة من ذات النخبة السياسية التي برم بها الشعب الأمريكي، وهي النيويوركية التي تنظر للعامة من فوق كتفيها من خلال سيرةٍ فخيمةٍ ابتدرتها كسيدةٍ أولى في ولاية أركنساس مرورًا بالسيادة الأولى الاتحادية، ثم عضوية مجلس الشيوخ، ثم وزارة الخارجية وأخيرًا مرشحة الديمقراطيين لمنازلة خصومهم.. سيرةٌ ذاتيةٌ كانت خصمًا عليها من حيث اعتقدت أنها مصدر قوة.

وفيما ارتفع سقف التفاؤل بأن تنال نصيب الأسد من أصوات نساء أمريكا، أسقط المتفائلون من حسابهم موقفها تجاه فضيحة زوجها الذي نظرت له النساء كموقفٍ مقززٍ مذلٍ بالمرأة.. وحتى بالنسبة للقطاعات الأكثر ليبراليةً بحيث لا ترى في فضيحة كلينتون ما يشين، فقد ظل المزاج العام أن القوة العظمى ليست مهيئة بعد لتحكمها امرأة.. وهو ذات كعب أخيلها يوم أن فضل عليها الديمقراطيون غريمها باراك أوباما آنذاك.

أما تفسير "خطل" استطلاعات الرأي العام التي أيقن العالم عبرها وأيقنت السيدة كلينتون أن البيت الأبيض يتأهب لاستقبالها فهي تحمل تفسيرين لا ثالث لهما، وليس من بينهما تغيير الناخبين لآرائهم في اللحظات الأخيرة؛ فإما أن وسائل الإعلام الديمقراطية عنت أن تحبط ناخبي ترمب بحيث يرون أنه ليس من داعٍ لتكبد مشاق الاقتراع طالما أن مرشحهم لا أمل له، أو أن خللًا جوهريًا شاب أسلوب الاستطلاعات المتعارف عليه وأفضى به لذلك التوقع الخاطئ.

 

في غضون كل ذلك.. لا أجد أرضيةً لوصف الديمقراطيين عبر بعض التحليلات بأنهم انعزاليون. لقد ظل الغرب الديمقراطي الممعن في ليبراليته يعيب على الاتحاد السوفييتي السابق أنه يبني علاقاته وتحالفاته الخارجية وفق تعامل الآخر مع آيديولوجيته اقترابًا أو ابتعادًا، وأنه يفرضها فرضًا على الآخرين،.

RECENT EVENTS

Prev Next

Featured Publications

Facebook

CONTACT US

Address: St. #3, Amarat, Khartoum, Sudan

E-mail:info@grcsudan.org

Telephone: +249-183-269739

Fax: +249-183-269728

http://www.grcsudan.org