Login

Register

User Registration
or Cancel

The best bookmaker bet365

Best bookmaker bet365 register

Headlines

الى أي مدى تتخوف واشنطن من التمدد الروسي في الشرق الاوسط وشمال افريقيا؟

تقرير: انعام عامر

 تمثل طموحات روسيا الواسعة وعودتها بقوة الى الشرق الاوسط بداية لتغييرات كبيرة في التوازنات الاقليمية و مرحلة جديدة من النفوذ الروسي يتسبب في  تلاشي وانكماش كبيرين للنفوذ الامريكي هنالك ما يهدد مصالح واشنطن في الشرق الاوسط وشمال افريقيا معاً.. هذا الامر المفزع جدا لواشنطن دفع مراكز بحوث امريكية كبيرة الى تقديم دراسات واستطلاعات بدت غير دقيقة وربما لم تعكس مدى نجاح التمدد الروسي على حساب التموضع الامريكي في المنطقة.

 

بدا الزحف الروسي في الشرق الاوسط وشمال افريقيا في التمدد منذ بداية الالفية، ان التحدي الكبير نحو ذلك هو محاولة موسكو ،في عهد بوتين، استعادة ما فقدته من مناطق نفوذ خسرها الكرملين خلال تسعينيات القرن الماضي. وبينما تضاعفت اساليب الغطرسة الامريكية وتدخل البيت الابيض السافر في شؤون حلفائه وسيادة دولهم ،ما ادى الى تراجع وجوده بشكل لافت.. بدا سعي موسكو حثيثاً للتموضع في مناطق استراتيجية بالشرق الاوسط وشمال افريقيا كان لواشنطن يد كبيرة عليها.

ويتجلى الاضطراب الكبير الذي تبدية واشنطن  تجاه الزحف الروسي المتنامي في الشرق الاوسط ، اقدام مؤسسات بحثية مثل معهد واشنطن الى نشر عملين حول التمدد الروسي، على موقعه خلال يومين على التوالي في نوفمبر الماضي احداهما استطلاع رأي للشارع العربي ركز على مصر والدول الخليجية باعتبارها الحليف الاقوى لواشنطن في الشرق الاوسط ما يعكس فقدانها الثقة في حلفائها بالمنطقة. سبقه تقرير خبراء حول نفوذ روسيا في الشرق الاوسط بالإضافة الى شهادة أدلت بها آنا بورشفسكايا  الخبيرة في شؤون الشرق الاوسط بمعهد واشنطن أمام "اللجنة الفرعية المعنية بشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" التابعة لـ "مجلس النواب الأمريكي" خلال يوليو الماضي اوصت خلالها  متخذي القرار في الادارة الامريكية تبني استراتيجيات معينة بغرض الحد من نفوذ موسكو المتنامي في المنطقة .بجانب شهادة  أدلى بها رئيس "القيادة الأمريكية في أفريقيا" الجنرال توماس والدوسر أمام "لجنة الخدمات المسلحة" في مجلس الشيوخ الأمريكي خلال مارس الماضي، اعترف  إن روسيا تسعى إلى ممارسة أقصى قدر من النفوذ بغرض التمدد في ليبيا...وهذا يعني ان الملف بات برمته يشكل هاجساً كبيرا لدى متخذي القرار في الادارة الامريكية.

وفي ذات السياق اعتبرت مجلة (ناشونال انترست) الامريكية ان  روسيا تتبنى استراتيجية جديدة  في الشرق الاوسط تمثل تحد جغرافي وسياسي للولايات المتحدة وحلفائها، ولفتت المجلة الى ان موسكو تفتح أسواقا جديدة لمنتجاتها وأسلحتها في المنطقة. تسعى لإعادة إنشاء قواعد عسكرية وفتح ممرات بحرية لصادراتها . واعتبرت المجلة "أن طموحات روسيا الكبرى تثير الكثير من التساؤلات حول مستقبل أمريكا كقوى عظمى".

واظهر استطلاع راي في دولا عربية حول نفوذ روسيا هنالك اجراه كل من ديفيد بلوك وهو زميل أقدم في معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى ،وهو مهتم بالحراك السياسي في بلدان الشرق الأوسط  و ميشيل دون وهي باحثة في برنامج الشرق الأوسط في "مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. و شمل الاستطلاع ثماني دول عربية شرقية ومغاربية. وحسب ميشيل فان ".من المفاجئ ..ظهور الدعم المتدني إلى حدّ كبير لسياسات روسيا في المنطقة - حيث أن هذا الدعم كان حتى أدنى من الدعم الضئيل الذي تحظى به السياسة الأمريكية"...استنادا الى الواقع بدت نتائج الاستطلاع مضطربة وغير دقيقة. عندما اشار الى انه  "يمكن تفهّم سبب انتشار المشاعر المعادية لروسيا في بعض البلدان العربية الا ان النتيجة كانت غير واضحة في مصر ، اذ اعتبر المستطلَعون أن العلاقات القوية مع الولايات المتحدة أكثر أهميةً بكثير من العلاقات القوية مع روسيا (في مصر، 56٪ مقابل 32٪). وحسب ميشيل "تُعتبر هذه النتائج مثيرة للدهشة بشكل خاص نظراً إلى التركيز الذي أولاه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لتطوير علاقة جيدة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين".. وعلى ارض الواقع  يبدو الوضع مختلفاً بعض الشيء اذ ان الشارع العربي لا يكن عداءات ظاهره لروسيا التي لا تتعمد التدخل السافر في شؤون بلداناً عربية ولا تنتهك سيادتها. 

وفي ذات السياق ،اعتبر تقرير امريكي ،اجراه معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى، نشر في الثاني من نوفمبر 2017م تحت عنوان "روسيا تشق طريقا في شمال افريقيا" اعدته كل من الدكتورة سارة فوير، هي خبيرة في الشؤون السياسة في شمال أفريقيا، وزميلة سوريف في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى.وآنا بورشفسكايا هي زميلة "آيرا وينر" بمعهد واشنطن، مهتمة بالتركز على سياسة روسيا تجاه الشرق الأوسط..اعتبر التقرير ان احداث الربيع العربي ادت الى تقويض النفوذ الذي سعى بوتين جاهداً إلى استعادته في شمال افريقيا.. الا ان التقرير بدا غير دقيق ومتناقضا في العديد من الجوانب مثل اعتراف كاتبيه إن علاقات روسيا الأكثر قوة هي مع ليبيا والجزائر، الحليفتان السابقتان منذ فترة الحرب الباردة. ثم اقر ان  روابط  موسكو الثنائية مع المغرب وتونس قد نمت خلال السنوات الأخيرة. واشار الى ان المغرب العربي يواصل توطيد "شراكته الاستراتيجية" مع روسيا  بإبرامه إحدى عشر اتفاقية في قطاعات الزراعة والطاقة والقطاع العسكري، بما في ذلك اتفاقية تبدأ روسيا بموجبها في توريد الغاز الطبيعي المسال الى المغرب .

وخلص التقرير الى انه في ظل غياب أي موقف حازم من جانب الولايات المتحدة، سيستمر على الأرجح، اجتياح روسيا المتنامي لجميع دول المغرب العربي. واوصى متخذي القرار في الادارة الامريكية بالآتي: "سوف تشكل هذه النتيجة (الاجتياح الروسي المتنامي للمنطقة)، تحدياً للمصالح الاستراتيجية الأمريكية المتمثلة في الحفاظ على الاستقرار لصالح حلفائها من حلف شمال الأطلسي ومن غير حلف "الناتو" في المنطقة، وتهدد ضمان حرية عمليات البحرية الأمريكية في جميع أنحاء البحر المتوسط، ودعم الجهات الفاعلة الإقليمية التي تعمل من أجل الإصلاح السياسي والاقتصادي". واوصى معدو التقرير ايضا، للحد من تمدد موسكو، انه يتعيّن على صناع السياسة الامريكية ، بالتعاون مع حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين ،تعزيز التعاون الإقليمي لمكافحة الإرهاب بين دول المغرب العربي وتوسيع وجود البحرية الأمريكية عبر البحر الأبيض المتوسط. واشاروا الى انه من شأن وضع المزيد من السفن خارج روتا في إسبانيا، على سبيل المثال، أن يساعد على تقييد الإجراءات الروسية. ولفت التقرير انظار واشنطن الرسمية الى تبني منهج التركيز على الدبلوماسية " لن تُسفر الاستراتيجية العسكرية وحدها عن الوصول الى الهدف المنشود. وليس من الضروري تأمين الموارد اللازمة للدبلوماسية الأمريكية فحسب، بل توجيه الدبلوماسيين للتصدّي بنشاط للخطوات الروسية في المنطقة أيضاً".

 

 

RECENT EVENTS

Prev Next

Featured Publications

Facebook

CONTACT US

Address: St. #3, Amarat, Khartoum, Sudan

E-mail:info@grcsudan.org

Telephone: +249-183-269739

Fax: +249-183-269728

http://www.grcsudan.org