Login

Register

User Registration
or Cancel

The best bookmaker bet365

Best bookmaker bet365 register

Headlines

الأنسحاب الأمريكي من الأتفاق النووي

الرأي الأمريكي الداخلي عن قرار الأنسحاب الأمريكي من الأتفاق النووي

اعلن الرئيس الأمريكي ترامب رفضه الإقرار بالتزام إيران بالاتفاق النووي، معتبرا أنه "أحد أسوأ" الاتفاقات في تاريخ الولايات المتحدة ومؤكدا أن طهران لا تحترم روحيته. متسائلا "ماذا يعني اتفاق يؤدي فقط إلى تأخير القدرة النووية لمرحلة قصيرة؟ إن هذا الأمر مرفوض بالنسبة إلى رئيس الولايات المتحدة".

وندد ترامب بسلوك "الديكتاتورية الإيرانية" معتبرا أنها "أكبر داعم للإرهاب في العالم"، وأعلن الرئيس الأمريكي أنه فوض وزارة الخزانة بفرض عقوبات على الحرس الثوريباعتباره داعما للإرهاب. وقال إن الحرس الثوري "يستحوذ على جزء كبير من الاقتصاد الإيراني عقوبات أشد" بحقه. ورغم ذلك، لم يقرر ترامب تصنيف هذه المجموعة ضمن "المنظمات الإرهابية". وأعلن الرئيس الأمريكي خلال كلمته عن استراتيجية من أربع نقاط للتعامل مع الأنشطة الإيرانية وهي:

أولا: سنعمل مع حلفائنا من أجل مواجهة أنشطة النظام المزعزعة للاستقرار والداعمة للإرهاب في المنطقة.

ثانيا: سنفرض عقوبات إضافية على النظام لوضع حد لتمويله الإرهاب.

ثالثا: سنتعامل مع إقدام النظام على نشر الصواريخ والأسلحة التي تهدد جيرانه والتجارة الدولية وحرية الملاحة.

أخيرا: سنمنع النظام من الوصول إلى كل ما يمكن أن يجعله يمتلك سلاحا نوويا.

وحض ترامب حلفاء بلاده على الانضمام إليها واتخاذ خطوات قوية لوضع حد لتصرف إيران المتواصل والمزعزع للاستقرار بما فيها عقوبات خارج الاتفاق النووي على البرنامج الإيراني الصاروخي البالستي وكل أنشطتها التدميرية العديدة. و عبر الرئيس الأمريكيدونالد ترامببوضوح عن معارضته للاتفاق النووي الإيرانيالمبرم عام 2015 في عهد سلفه الديمقراطي باراك أوباما ووصفه بأنه "عار". ولدى إدارة الجمهوريين، وخاصة الرئيس دونالد ترامب، خمسة مآخذ رئيسية على هذا الاتفاق الذي ترى فيه العديد من الدول مخرج لأزمة دولية استمرت لسنوات. وتتمثل تلك المآخذ في النقاط التالية:

- بند الغروب ويعتبر هذا البند "الخلل الأكثر وضوحا" بحسب وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون. فالاتفاق الموقع في فيينا بين طهران والقوى الكبرى (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) لضمان أن البرنامج النووي الإيراني لا يهدف إلى صنع القنبلة الذرية يتضمن عبارة بالإنكليزية هي "بند الغروب" (سانسيت كلوز) تنص على أن بعض القيود التقنية المفروضة على الأنشطة النووية تسقط تدريجيا اعتبارا من 2025. واعتبر تيلرسون أن "هذا الأمر لا يؤدي سوى إلى إرجاء المشكلة إلى وقت لاحق" قائلا "يمكننا تقريبا البدء بالعد العكسي للحظة التي سيتمكنون فيها من استئناف قدراتهم النووية". وبالتالي، فإن واشنطن تطالب بإطالة أمد القيود بشكل دائم.

- آليات مراقبة وتفتيش غير كافية طالبت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المكلفة مراقبة تطبيق الاتفاق، بالقيام بعمليات تفتيش أوسع نطاقا وأقوى في مواقع عسكرية عدة. وتخشى الإدارة الأمريكية من أن تكون إيران تحتفظ ببرنامج نووي عسكري سري رغم التقارير الجيدة الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

لكن مراقبة الالتزامات الإيرانية تعتبر عموما بين الأشد في العالم. ورفضت طهران فرضية عمليات تفتيش مواقع عسكرية، متهمة واشنطن "بالبحث عن أعذار" لتمزيق النص.

 

-اتفاق فضفاضاستخدمت نيكي هالي هذه العبارة وركزت على إبراز الثغرات المفترضة في الاتفاق، وترى هالي أن المجموعة الدولية أعدت الاتفاق بشكل يجعل من المتعذر انتقاد طهران حتى بسبب أنشطتها غير النووية، وإلا فإنه ينهار. وقالت الدبلوماسية "بنظر المدافعين عن الاتفاق، فإن كل شيء في علاقتنا مع النظام الإيراني أصبح مرتهنا بمسألة الحفاظ على الاتفاق". كما شككت في مشكلة أخرى في النص الذي تم التفاوض عليه لفترة طويلة. وقالت "سواء ارتكبت إيران انتهاكا كبيرا أو صغيرا، فإن الاتفاق لا ينص سوى على عقاب واحد وهو إعادة فرض العقوبات". وأضافت "وفي حال إعادة فرض العقوبات، فإن إيران تصبح معفية من كل التزاماتها".- البرنامج البالستي الإيراني تعتبره واشنطن إحدى أهم ثغرات الاتفاق النووي يإضافة إلى الاتفاق الذي أقرت الولايات المتحدة حتى الآن بأن إيران تحترمه "تقنيا،، ترغب واشنطن في التطرق إلى أنشطة غير نووية تقوم بها إيران وتعتبرها "مسيئة". وقال تيلرسون "الاتفاق لا يشكل سوى جزء من قضايا عدة يجب أن نعالجها في علاقتنا مع إيران". واعتبرت الإدارة مرارا أن الإيرانيين ينتهكون "روح" الاتفاق الموقع عام 2015 لأن الاتفاق كان هدفه تشجيع الاستقرار والأمن في المنطقة. والانتقاد الأول يستهدف البرنامج البالستي الإيراني غير المحظور بموجب اتفاق فيينا رغم أن القرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن الدولي الذي صادق بموجبه على الاتفاق، يطالب طهران بعدم تطوير صواريخ أعدت لتحمل رؤوسا نووية. وفي أوج صراع القوة مع الولايات المتحدة، أشار الجيش الإيراني في الآونة الأخيرة إلى تجربة صاروخ جديد يمكن أن يطال إسرائيل، العدو اللدود للجمهورية الإسلامية، وقواعد أمريكية في المنطقة. - كما عبر الرئيس الأمريكي وإدارته عن الأسف لأن التقدم الذي تحقق عبر اتفاق العام 2015 لم يجعل من إيران "جارة" أفضل في الشرق الأوسط. ولائحة الاعتراضات طويلة كما تعددها وزارة الخارجية الأمريكية، ومنها "الدعم المادي والمالي للإرهاب"، و"التطرف"، و"مساعدة نظام الرئيس السوري بشار الأسد"، و"فظاعات ضد الشعب السوري"، و"الدور المزعزع للاستقرار" في دول أخرى مثل دعم حزب الله في لبنان والمتمردين الحوثيين في اليمن، و"العداء القوي لإسرائيل"، و"التهديدات المتكررة لحرية الملاحة"، و"القرصنة المعلوماتية"، و"انتهاكات حقوق الإنسان"، و"الاعتقال العشوائي لرعايا أجانب". قالت هيلاري كلينتون، وزير الخارجية الأمريكية السابقة والمرشحة السابقة بسباق الرئاسة، إن سحب دونالد ترامب الثقة من الاتفاق النووي الإيراني "يخرّب" مصداقية الولايات المتحدة ويلعب بالضبط في صالح إيران. وتابعت قائلة: أول هذه الأسباب هو إرسال رسالة بأن كلمة أمريكا ليست جديرة بالثقة، وأنه حتى في غياب الدليل بأن إيران غير ملتزمة بالاتفاق النووي سيقوم هذا الرئيس بإلغائه، هذا أمر سيء ليس فقط في هذا الشأن خاصة بل يرسل رسالة عالمية بأن كلمة أمريكا ليست جديرة بالثقة." أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غضب المسؤولين الإيرانيين في خطابه، عن استراتيجيته الجديدة، تجاه إيران وبرنامجها النووي باستخدامه تعبير "الخليج العربي" الذي تصفه إيران بـ"الخليج الفارسي". ورد الرئيس الإيراني حسن روحاني، في كلمة تلفزيونية، بقوله: "أدعو رئيس الولايات المتحدة إلى أن يقرأ بشكل أفضل كتب التاريخ والجغرافيا والتعهدات الدولية والأدب والأخلاق". فيما قال وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، عبر حسابه على تويتر، إن "الجميع يعلم أن صداقة ترامب كانت للبيع مقابل أعلى سعر. والآن نعلم أن جغرافيته أيضا للبيع". كشف مسؤول وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، في تصريحات لـCNN، أن البنتاغون تبحث عن طرق جديدة للضغط على إيران، وذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استراتيجيته الجديدة تجاه إيران. قال أدريان رانكاين غالاوي المتحدث باسم البنتاغون إن "وزارة الدفاع تراجع كل أنشطة التعاون الأمني وحالة القوة العسكرية والخطط". وأضاف: "نحن نحدد مناطق جديدة حيث سنعمل مع الحلفاء للضغط على النظام الإيراني ووقف التدخلات المزعزعة للاستقرار وكبح استعراض القوة العدواني وخاصة دعمها للجماعات الإرهابية والميليشيات". وأكد غالاوي أن "البنتاغون حافظت بشكل مستمر على العمل مع الحلفاء لتغيير أنشطة إيران المؤذية والمزعزعة للاستقرار". وقال إن "هذه الأنشطة تتضمن تطوير الصواريخ الباليستية، وتقديم الدعم المادي والمالي للإرهاب والتطرف". وأضاف ان هذه الأنشطة تتضمن أيضا "دعم الأعمال الوحشية لنظام الأسد ضد الشعب السوري، والعداء الشديد لإسرائيل، والتهديد المستمر لحرية الملاحة خاصة في مياه الخليج الاستراتيجية، والانتهاكات البشعة لحقوق الإنسان، والاعتقالات المستبدة للأجانب والمواطنين الأمريكيين، باتهامات باطلة ودون محاكمات سليمة". أكد وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، في مقابلة مع CNN، الأحد، أن الاستراتيجية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران، لا تهدف فقط للتعامل مع الاتفاق النووي ولكن مع جميع تهديدات إيران. وقال تيلرسون إن "الرئيس ترامب أراد استراتيجية أكثر شمولا للتعامل مع إيران بشكل كلي". وأضاف: "لمدة طويلة جدا، حددت الإدارة السابقة (إدارة أوباما) العلاقة مع إيران حول هذا الاتفاق النووي، الذي يوجد به عيوب وعدد من نقاط الضعف". وتابع تيلرسون بالقول: "لذلك، قال الرئيس، حتى منذ حملته الانتخابية، إنه سيصلح هذا الاتفاق ويعيد التفاوض بشأنه... بشكل أساسي قال إنه سيصلح هذه العيوب أو سنضطر إلى إجراء اتفاق مختلف بشكل كامل". ورأى وزير الخارجية الأمريكي أن الاستراتيجية الجديدة التي أعلنها ترامب "تتفق مع ذلك". وقال: "الآن، نريد التعامل مع نقاط الضعف في الاتفاق ولكن نريد أيضا التعامل مع مجموعة أوسع من تهديدات إيران للمنطقة والأصدقاء والحلفاء ولأمننا القومي". قال جيمس كلابر، الرئيس الأسبق لوكالة الاستخبارات القومية الأمريكية، إن سحب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب الثقة من الاتفاق النووي الإيراني، بهدف وضع ضغوط على طهران، سينعكس سلبا على محاولة إعادة حشد الحلفاء لفرض عقوبات جديدة. جاء ذلك في مقابلة لكلابر الذي شغل عددا من المناصب الاستخباراتية والدفاعية، مع الزميل اندرسون كوبر لـCNN حيث ألقى الضوء على أن الدول الأخرى التي عملت مع الولايات المتحدة الأمريكية في سبيل التوصل للاتفاق النووي الإيراني لم تسحب الثقة على غرار الولايات المتحدة الأمريكية. وتابع قائلا: "القرار سيتم استغلاله بصورة كبيرة داخل إيران من قبل المتشددين الذين لطالما عارضوا وانتقدوا جهود التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية." ولفت كلابر إلى تأثير ذلك على الأزمة التي تشهدها واشنطن مع بيونغ يانغ، حيث قال: "الدبلوماسية هي الوسيلة الأفضل فيما يتعلق بملف الأزمة مع كوريا الشمالية والسبيل الأكثر واقعية.. كوريا الشمالية متشككة من هذا، وبعد ما جرى (إعلان ترامب سحب الثقة من الاتفاق النووي مع إيران) فلا أرى أن بيونغ يانغ ستكون مهتمة على الإطلاق بأي نمفاوضات أو حوار مع واشنطن." قال مارك دوبويتز، المحلل والرئيس التنفيذي لمؤسسة الدفاع والديمقراطيات، إن تصنيف وزارة الخزينة الأمريكية للحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية يعتبر "خطوة صحيحة." وأوضح دوبويتز في مقابلة مع CNN حيث قال: "قاموا بالأمر الصحيح، الجميع يعلم أن الحرس الثوري الإيراني ليس محبوبا من قبل أي جهة، والجميع يعلم أن الحرس الثوري الإيراني مسؤول عن كل أعمال إيران الخطيرة والهدامة، ومسؤول عن برنامج إيران النووي والصاروخي ودعم المجازر في سوريا ودعم حزب الله اللبناني وحماس في غزة والعديد من الاضطهادات في ملف حقوق الإنسان التي تجري اليوم في إيران." وتابع قائلا: "هذه الخطوة كانت مطلوبة من الكونغرس بكلا شقيه (الجمهوري والديمقراطي)، الخوف من انسحاب إيران من الاتفاق النووي ترك إدارة الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما عاجزة وهو الأمر الذي أعطى المرشد الأعلى بإيران قدرة كبيرة على الابتزاز والتخويف من أنه قد ينسحب من الاتفاق النووي في أي لحظة." وأضاف: "ما فعله ترامب هو أنه قال وبكل وضوح أنه مستعد للانسحاب من الاتفاق، وأنه يريد تعديله، وهذا أمر هو بحد ذاته رسالة قوية لإيران بأن إدارة ترامب لن تكون عاجزة." قال مايكل هايدن، الرئيس السابق لوكالة الاستخبارات الأمريكية أو ما يُعرف بـ"CIA" إنه يتوقع ردا "حادا" لإيران على حد تعبيره، على الاستراتيجية الجديدة التي وضعها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ونزع الثقة من الاتفاق النووي لطهران. جاء ذلك في مقابلة حصرية لهادين مع CNN حيث قال: "قيام الرئيس دونالد ترامب بتصنيف الحرس الثوري الإيراني بالإرهاب، فإني أتوقع ردا حادا لإيران عل ذلك، وهنا يكمن التعقيد، حيث يمكننا توقع ردود الأوروبيين ونبني على ذلك، إلا أنه لا يمكن توقع كيف سترد إيران." وأردف قائلا: "ما كنت لاتخذ خطوة لسحب الثقة من الاتفاق النووي، اعتقد أنها خطوة غير مهمة على صعيد ما نريد بالضبط القيام به، واعتقد أن الرئيس قد يفعل سلسلة من الأحداث التي لا يمكننا التحكم بها." ويشار إلى أن ترامب أعلن، مساء الجمعة، عن استراتيجيته الجديدة تجاه إيران، مؤكدا أنها تهدف إلى منع إيران من الحصول على السلاح النووي ودعم الإرهاب وزعزعة الشرق الأوسط، ملقيا الضوء على أن "التاريخ أظهر لنا أنه كلما تركنا التهديد لمدة أطول أصبح أكثر خطورة،" لافتا إلى أن "استراتيجيتنا تبدأ بفرض عقوبات مشددة ضد الحرس الثوري الإيراني." ويذكر أن إيران حذرت الولايات المتحدة الأمريكية من الإقدام على تصنيف قوات الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية"، معتبرة أن ذلك سيكون بمثابة "إعلان حرب"، وذلك في تصريحات سابقة لمسؤولين إيرانيين سبقت إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استراتيجيته الجديدة. وصف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الصفقة النووية مع إيران بأنها واحدة من أسوأ الاتفاقيات التي رآها لجهة أن بنودها كانت "غير مكتملة" على حد تعبيره، وذلك في حوار مع Fox News الأربعاء. وقال ترامب معلقا على الصفقة، التي تشير المعلومات إلى أنه يخطط لإعلان موقفه الجديد منها خلال أيام: "أظن أنها من بين الاتفاقيات الأقل اكتمالا التي رأيتها في حياتي، لقد قدمنا 150 مليار دولار ولم نحصل على شيء بالمقابل بينما حصلوا هم على مسار يسمح لهم بالوصول إلى الأسلحة النووية بشكل سريع." وأضاف: "سلمناهم 1.7 مليار دولار نقدا (في خطوة أقدمت عليها إدارة سلفه باراك أوباما نهاية العام الماضي كجزء من تسوية قانونية قديمة) هذه النقود أخذت من جيوب الأمريكيين." وقد حذر الرئيس الإيراني، حسن الروحاني، من انسحاب واشنطن من الصفقة الشهر الماضي، قائلاً إن واشنطن ستدفع الثمن غالياً. وتحدث ترامب أيضاً في لقائه مع Fox News عن وضع واشنطن الحساس مع كوريا الشمالية ذاكراً النمو العسكري للولايات المتحدة: "إني أطور الجيش بطريقة لم يرها أحد من قبل، فنحن نقترب الآن من إنفاق 800 مليار دولار." رأى السيناتور الأمريكي كريس ميرفي أنه إذا أصدر الرئيس دونالد ترامب قرارا بانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني، فإن ذلك سوف يؤذي الولايات المتحدة ويفيد إيران. وقال السيناتور ميرفي، في مقابلة مع CNN، إن "الرئيس على وشك أن يجرح نفسه وبلدنا بالانسحاب من هذا الاتفاق"، مضيفا أنه إذا انسحبت أمريكا فإن إيران "سوف تعود إلى مسار تطوير السلاح النووي، وسوف يحصلون على كل شيء يريدونه". وتابع ميرفي بالقول: "إذا خرجت الولايات المتحدة من الاتفاق، ستواصل إيران الاستفادة من تخفيف العقوبات من قبل الدول الأخرى الأطراف في الاتفاق، وهذه الخطوة سوف تجعل طهران تبدو وكأنها ضحية"، متهما ترامب بإضعاف الجهود الدبلوماسية الأمريكية، خاصة التي يبذلها وزير الخارجية ريكس تيلرسون. ورأى السيناتور الديمقراطي أنه "يوجد سياستان خارجيتان مختلفتان للولايات المتحدة، واحدة يقودها تيلرسون وشخصيات رفيعة المستوى في الإدارة الأمريكية، وواحدة أخرى منافسة يديرها ترامب من حسابه على تويتر". قال السيناتور الجمهوري، بوب كوركر، الذي دخل في مناوشات سياسية ساخنة مع الرئيس دونالد ترامب، إن الأخير يضع الولايات المتحدة على الطريق لـ"حرب عالمية ثالثة"، في تعليق منه على السياسية الخارجية التي ينتهجها البيت الأبيض. وقال كوركر، في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" إن ترامب "يثير قلقه" مضيفا: "يجب أن يشعر كل من يهتم بأمتنا بالقلق" دون أن تقدم الصحيفة المزيد من التفاصيل حول رؤية كوركر لخطر الحرب العالمية الثالثة. وجاءت تصريحات كوركر في ذروة المناوشات المتبادلة بينه وبين ترامب عبر تويتر على خلفية التباين في وجهات النظر بينهما بقضايا محلية ودولية، ليكون كوركر بذلك أحدث الجمهوريين المنضمين إلى قائمة معارضي الرئيس الأمريكي. السيناتور الجمهوري البارز قال في المقابلة إن العديد من مستشاري ترامب يبذلون جهودا يومية لثني ترامب عن خياراته الخاطئة التي قد تشكل تهديدا للبلاد قائلا: "أعلم علم اليمين أن البيت الأبيض يشهد يوميا محاولات لاحتوائه" في إشارة إلى ترامب. ويُعرف كوركر بقربه من وزير الخارجية، ريكس تيلرسون، وتأتي مواقفه الحادة تجاه ترامب في وقت يتصاعد فيه الحديث داخل الإدارة الأمريكية عن خلافات بين الرئيس ووزير خارجية حول التعامل مع ملفات، بينها الملف النووي لكوريا الشمالية، كما أن تصويت كوركر في الكونغرس سيكون مهما جدا بالنسبة لترامب حول قضايا تتعلق ببرامج ضريبية والموقف من الاتفاق النووي مع إيران.

 

 

الرأي الأمريكي الداخلي عن قرار الأنسحاب الأمريكي من الأتفاق النووي

اعلن الرئيس الأمريكي ترامب رفضه الإقرار بالتزام إيران بالاتفاق النووي، معتبرا أنه "أحد أسوأ" الاتفاقات في تاريخ الولايات المتحدة ومؤكدا أن طهران لا تحترم روحيته. متسائلا "ماذا يعني اتفاق يؤدي فقط إلى تأخير القدرة النووية لمرحلة قصيرة؟ إن هذا الأمر مرفوض بالنسبة إلى رئيس الولايات المتحدة".

وندد ترامب بسلوك "الديكتاتورية الإيرانية" معتبرا أنها "أكبر داعم للإرهاب في العالم"، وأعلن الرئيس الأمريكي أنه فوض وزارة الخزانة بفرض عقوبات على الحرس الثوريباعتباره داعما للإرهاب. وقال إن الحرس الثوري "يستحوذ على جزء كبير من الاقتصاد الإيراني عقوبات أشد" بحقه. ورغم ذلك، لم يقرر ترامب تصنيف هذه المجموعة ضمن "المنظمات الإرهابية". وأعلن الرئيس الأمريكي خلال كلمته عن استراتيجية من أربع نقاط للتعامل مع الأنشطة الإيرانية وهي:

أولا: سنعمل مع حلفائنا من أجل مواجهة أنشطة النظام المزعزعة للاستقرار والداعمة للإرهاب في المنطقة.

ثانيا: سنفرض عقوبات إضافية على النظام لوضع حد لتمويله الإرهاب.

ثالثا: سنتعامل مع إقدام النظام على نشر الصواريخ والأسلحة التي تهدد جيرانه والتجارة الدولية وحرية الملاحة.

أخيرا: سنمنع النظام من الوصول إلى كل ما يمكن أن يجعله يمتلك سلاحا نوويا.

وحض ترامب حلفاء بلاده على الانضمام إليها واتخاذ خطوات قوية لوضع حد لتصرف إيران المتواصل والمزعزع للاستقرار بما فيها عقوبات خارج الاتفاق النووي على البرنامج الإيراني الصاروخي البالستي وكل أنشطتها التدميرية العديدة. و عبر الرئيس الأمريكيدونالد ترامببوضوح عن معارضته للاتفاق النووي الإيرانيالمبرم عام 2015 في عهد سلفه الديمقراطي باراك أوباما ووصفه بأنه "عار". ولدى إدارة الجمهوريين، وخاصة الرئيس دونالد ترامب، خمسة مآخذ رئيسية على هذا الاتفاق الذي ترى فيه العديد من الدول مخرج لأزمة دولية استمرت لسنوات. وتتمثل تلك المآخذ في النقاط التالية:

- بند الغروب ويعتبر هذا البند "الخلل الأكثر وضوحا" بحسب وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون. فالاتفاق الموقع في فيينا بين طهران والقوى الكبرى (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) لضمان أن البرنامج النووي الإيراني لا يهدف إلى صنع القنبلة الذرية يتضمن عبارة بالإنكليزية هي "بند الغروب" (سانسيت كلوز) تنص على أن بعض القيود التقنية المفروضة على الأنشطة النووية تسقط تدريجيا اعتبارا من 2025. واعتبر تيلرسون أن "هذا الأمر لا يؤدي سوى إلى إرجاء المشكلة إلى وقت لاحق" قائلا "يمكننا تقريبا البدء بالعد العكسي للحظة التي سيتمكنون فيها من استئناف قدراتهم النووية". وبالتالي، فإن واشنطن تطالب بإطالة أمد القيود بشكل دائم.

- آليات مراقبة وتفتيش غير كافية طالبت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المكلفة مراقبة تطبيق الاتفاق، بالقيام بعمليات تفتيش أوسع نطاقا وأقوى في مواقع عسكرية عدة. وتخشى الإدارة الأمريكية من أن تكون إيران تحتفظ ببرنامج نووي عسكري سري رغم التقارير الجيدة الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

لكن مراقبة الالتزامات الإيرانية تعتبر عموما بين الأشد في العالم. ورفضت طهران فرضية عمليات تفتيش مواقع عسكرية، متهمة واشنطن "بالبحث عن أعذار" لتمزيق النص.

 

-اتفاق فضفاضاستخدمت نيكي هالي هذه العبارة وركزت على إبراز الثغرات المفترضة في الاتفاق، وترى هالي أن المجموعة الدولية أعدت الاتفاق بشكل يجعل من المتعذر انتقاد طهران حتى بسبب أنشطتها غير النووية، وإلا فإنه ينهار. وقالت الدبلوماسية "بنظر المدافعين عن الاتفاق، فإن كل شيء في علاقتنا مع النظام الإيراني أصبح مرتهنا بمسألة الحفاظ على الاتفاق". كما شككت في مشكلة أخرى في النص الذي تم التفاوض عليه لفترة طويلة. وقالت "سواء ارتكبت إيران انتهاكا كبيرا أو صغيرا، فإن الاتفاق لا ينص سوى على عقاب واحد وهو إعادة فرض العقوبات". وأضافت "وفي حال إعادة فرض العقوبات، فإن إيران تصبح معفية من كل التزاماتها".- البرنامج البالستي الإيراني تعتبره واشنطن إحدى أهم ثغرات الاتفاق النووي يإضافة إلى الاتفاق الذي أقرت الولايات المتحدة حتى الآن بأن إيران تحترمه "تقنيا،، ترغب واشنطن في التطرق إلى أنشطة غير نووية تقوم بها إيران وتعتبرها "مسيئة". وقال تيلرسون "الاتفاق لا يشكل سوى جزء من قضايا عدة يجب أن نعالجها في علاقتنا مع إيران". واعتبرت الإدارة مرارا أن الإيرانيين ينتهكون "روح" الاتفاق الموقع عام 2015 لأن الاتفاق كان هدفه تشجيع الاستقرار والأمن في المنطقة. والانتقاد الأول يستهدف البرنامج البالستي الإيراني غير المحظور بموجب اتفاق فيينا رغم أن القرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن الدولي الذي صادق بموجبه على الاتفاق، يطالب طهران بعدم تطوير صواريخ أعدت لتحمل رؤوسا نووية. وفي أوج صراع القوة مع الولايات المتحدة، أشار الجيش الإيراني في الآونة الأخيرة إلى تجربة صاروخ جديد يمكن أن يطال إسرائيل، العدو اللدود للجمهورية الإسلامية، وقواعد أمريكية في المنطقة. - كما عبر الرئيس الأمريكي وإدارته عن الأسف لأن التقدم الذي تحقق عبر اتفاق العام 2015 لم يجعل من إيران "جارة" أفضل في الشرق الأوسط. ولائحة الاعتراضات طويلة كما تعددها وزارة الخارجية الأمريكية، ومنها "الدعم المادي والمالي للإرهاب"، و"التطرف"، و"مساعدة نظام الرئيس السوري بشار الأسد"، و"فظاعات ضد الشعب السوري"، و"الدور المزعزع للاستقرار" في دول أخرى مثل دعم حزب الله في لبنان والمتمردين الحوثيين في اليمن، و"العداء القوي لإسرائيل"، و"التهديدات المتكررة لحرية الملاحة"، و"القرصنة المعلوماتية"، و"انتهاكات حقوق الإنسان"، و"الاعتقال العشوائي لرعايا أجانب". قالت هيلاري كلينتون، وزير الخارجية الأمريكية السابقة والمرشحة السابقة بسباق الرئاسة، إن سحب دونالد ترامب الثقة من الاتفاق النووي الإيراني "يخرّب" مصداقية الولايات المتحدة ويلعب بالضبط في صالح إيران. وتابعت قائلة: أول هذه الأسباب هو إرسال رسالة بأن كلمة أمريكا ليست جديرة بالثقة، وأنه حتى في غياب الدليل بأن إيران غير ملتزمة بالاتفاق النووي سيقوم هذا الرئيس بإلغائه، هذا أمر سيء ليس فقط في هذا الشأن خاصة بل يرسل رسالة عالمية بأن كلمة أمريكا ليست جديرة بالثقة." أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غضب المسؤولين الإيرانيين في خطابه، عن استراتيجيته الجديدة، تجاه إيران وبرنامجها النووي باستخدامه تعبير "الخليج العربي" الذي تصفه إيران بـ"الخليج الفارسي". ورد الرئيس الإيراني حسن روحاني، في كلمة تلفزيونية، بقوله: "أدعو رئيس الولايات المتحدة إلى أن يقرأ بشكل أفضل كتب التاريخ والجغرافيا والتعهدات الدولية والأدب والأخلاق". فيما قال وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، عبر حسابه على تويتر، إن "الجميع يعلم أن صداقة ترامب كانت للبيع مقابل أعلى سعر. والآن نعلم أن جغرافيته أيضا للبيع". كشف مسؤول وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، في تصريحات لـCNN، أن البنتاغون تبحث عن طرق جديدة للضغط على إيران، وذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استراتيجيته الجديدة تجاه إيران. قال أدريان رانكاين غالاوي المتحدث باسم البنتاغون إن "وزارة الدفاع تراجع كل أنشطة التعاون الأمني وحالة القوة العسكرية والخطط". وأضاف: "نحن نحدد مناطق جديدة حيث سنعمل مع الحلفاء للضغط على النظام الإيراني ووقف التدخلات المزعزعة للاستقرار وكبح استعراض القوة العدواني وخاصة دعمها للجماعات الإرهابية والميليشيات". وأكد غالاوي أن "البنتاغون حافظت بشكل مستمر على العمل مع الحلفاء لتغيير أنشطة إيران المؤذية والمزعزعة للاستقرار". وقال إن "هذه الأنشطة تتضمن تطوير الصواريخ الباليستية، وتقديم الدعم المادي والمالي للإرهاب والتطرف". وأضاف ان هذه الأنشطة تتضمن أيضا "دعم الأعمال الوحشية لنظام الأسد ضد الشعب السوري، والعداء الشديد لإسرائيل، والتهديد المستمر لحرية الملاحة خاصة في مياه الخليج الاستراتيجية، والانتهاكات البشعة لحقوق الإنسان، والاعتقالات المستبدة للأجانب والمواطنين الأمريكيين، باتهامات باطلة ودون محاكمات سليمة". أكد وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، في مقابلة مع CNN، الأحد، أن الاستراتيجية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران، لا تهدف فقط للتعامل مع الاتفاق النووي ولكن مع جميع تهديدات إيران. وقال تيلرسون إن "الرئيس ترامب أراد استراتيجية أكثر شمولا للتعامل مع إيران بشكل كلي". وأضاف: "لمدة طويلة جدا، حددت الإدارة السابقة (إدارة أوباما) العلاقة مع إيران حول هذا الاتفاق النووي، الذي يوجد به عيوب وعدد من نقاط الضعف". وتابع تيلرسون بالقول: "لذلك، قال الرئيس، حتى منذ حملته الانتخابية، إنه سيصلح هذا الاتفاق ويعيد التفاوض بشأنه... بشكل أساسي قال إنه سيصلح هذه العيوب أو سنضطر إلى إجراء اتفاق مختلف بشكل كامل". ورأى وزير الخارجية الأمريكي أن الاستراتيجية الجديدة التي أعلنها ترامب "تتفق مع ذلك". وقال: "الآن، نريد التعامل مع نقاط الضعف في الاتفاق ولكن نريد أيضا التعامل مع مجموعة أوسع من تهديدات إيران للمنطقة والأصدقاء والحلفاء ولأمننا القومي". قال جيمس كلابر، الرئيس الأسبق لوكالة الاستخبارات القومية الأمريكية، إن سحب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب الثقة من الاتفاق النووي الإيراني، بهدف وضع ضغوط على طهران، سينعكس سلبا على محاولة إعادة حشد الحلفاء لفرض عقوبات جديدة. جاء ذلك في مقابلة لكلابر الذي شغل عددا من المناصب الاستخباراتية والدفاعية، مع الزميل اندرسون كوبر لـCNN حيث ألقى الضوء على أن الدول الأخرى التي عملت مع الولايات المتحدة الأمريكية في سبيل التوصل للاتفاق النووي الإيراني لم تسحب الثقة على غرار الولايات المتحدة الأمريكية. وتابع قائلا: "القرار سيتم استغلاله بصورة كبيرة داخل إيران من قبل المتشددين الذين لطالما عارضوا وانتقدوا جهود التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية." ولفت كلابر إلى تأثير ذلك على الأزمة التي تشهدها واشنطن مع بيونغ يانغ، حيث قال: "الدبلوماسية هي الوسيلة الأفضل فيما يتعلق بملف الأزمة مع كوريا الشمالية والسبيل الأكثر واقعية.. كوريا الشمالية متشككة من هذا، وبعد ما جرى (إعلان ترامب سحب الثقة من الاتفاق النووي مع إيران) فلا أرى أن بيونغ يانغ ستكون مهتمة على الإطلاق بأي نمفاوضات أو حوار مع واشنطن." قال مارك دوبويتز، المحلل والرئيس التنفيذي لمؤسسة الدفاع والديمقراطيات، إن تصنيف وزارة الخزينة الأمريكية للحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية يعتبر "خطوة صحيحة." وأوضح دوبويتز في مقابلة مع CNN حيث قال: "قاموا بالأمر الصحيح، الجميع يعلم أن الحرس الثوري الإيراني ليس محبوبا من قبل أي جهة، والجميع يعلم أن الحرس الثوري الإيراني مسؤول عن كل أعمال إيران الخطيرة والهدامة، ومسؤول عن برنامج إيران النووي والصاروخي ودعم المجازر في سوريا ودعم حزب الله اللبناني وحماس في غزة والعديد من الاضطهادات في ملف حقوق الإنسان التي تجري اليوم في إيران." وتابع قائلا: "هذه الخطوة كانت مطلوبة من الكونغرس بكلا شقيه (الجمهوري والديمقراطي)، الخوف من انسحاب إيران من الاتفاق النووي ترك إدارة الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما عاجزة وهو الأمر الذي أعطى المرشد الأعلى بإيران قدرة كبيرة على الابتزاز والتخويف من أنه قد ينسحب من الاتفاق النووي في أي لحظة." وأضاف: "ما فعله ترامب هو أنه قال وبكل وضوح أنه مستعد للانسحاب من الاتفاق، وأنه يريد تعديله، وهذا أمر هو بحد ذاته رسالة قوية لإيران بأن إدارة ترامب لن تكون عاجزة." قال مايكل هايدن، الرئيس السابق لوكالة الاستخبارات الأمريكية أو ما يُعرف بـ"CIA" إنه يتوقع ردا "حادا" لإيران على حد تعبيره، على الاستراتيجية الجديدة التي وضعها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ونزع الثقة من الاتفاق النووي لطهران. جاء ذلك في مقابلة حصرية لهادين مع CNN حيث قال: "قيام الرئيس دونالد ترامب بتصنيف الحرس الثوري الإيراني بالإرهاب، فإني أتوقع ردا حادا لإيران عل ذلك، وهنا يكمن التعقيد، حيث يمكننا توقع ردود الأوروبيين ونبني على ذلك، إلا أنه لا يمكن توقع كيف سترد إيران." وأردف قائلا: "ما كنت لاتخذ خطوة لسحب الثقة من الاتفاق النووي، اعتقد أنها خطوة غير مهمة على صعيد ما نريد بالضبط القيام به، واعتقد أن الرئيس قد يفعل سلسلة من الأحداث التي لا يمكننا التحكم بها." ويشار إلى أن ترامب أعلن، مساء الجمعة، عن استراتيجيته الجديدة تجاه إيران، مؤكدا أنها تهدف إلى منع إيران من الحصول على السلاح النووي ودعم الإرهاب وزعزعة الشرق الأوسط، ملقيا الضوء على أن "التاريخ أظهر لنا أنه كلما تركنا التهديد لمدة أطول أصبح أكثر خطورة،" لافتا إلى أن "استراتيجيتنا تبدأ بفرض عقوبات مشددة ضد الحرس الثوري الإيراني." ويذكر أن إيران حذرت الولايات المتحدة الأمريكية من الإقدام على تصنيف قوات الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية"، معتبرة أن ذلك سيكون بمثابة "إعلان حرب"، وذلك في تصريحات سابقة لمسؤولين إيرانيين سبقت إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استراتيجيته الجديدة. وصف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الصفقة النووية مع إيران بأنها واحدة من أسوأ الاتفاقيات التي رآها لجهة أن بنودها كانت "غير مكتملة" على حد تعبيره، وذلك في حوار مع Fox News الأربعاء. وقال ترامب معلقا على الصفقة، التي تشير المعلومات إلى أنه يخطط لإعلان موقفه الجديد منها خلال أيام: "أظن أنها من بين الاتفاقيات الأقل اكتمالا التي رأيتها في حياتي، لقد قدمنا 150 مليار دولار ولم نحصل على شيء بالمقابل بينما حصلوا هم على مسار يسمح لهم بالوصول إلى الأسلحة النووية بشكل سريع." وأضاف: "سلمناهم 1.7 مليار دولار نقدا (في خطوة أقدمت عليها إدارة سلفه باراك أوباما نهاية العام الماضي كجزء من تسوية قانونية قديمة) هذه النقود أخذت من جيوب الأمريكيين." وقد حذر الرئيس الإيراني، حسن الروحاني، من انسحاب واشنطن من الصفقة الشهر الماضي، قائلاً إن واشنطن ستدفع الثمن غالياً. وتحدث ترامب أيضاً في لقائه مع Fox News عن وضع واشنطن الحساس مع كوريا الشمالية ذاكراً النمو العسكري للولايات المتحدة: "إني أطور الجيش بطريقة لم يرها أحد من قبل، فنحن نقترب الآن من إنفاق 800 مليار دولار." رأى السيناتور الأمريكي كريس ميرفي أنه إذا أصدر الرئيس دونالد ترامب قرارا بانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني، فإن ذلك سوف يؤذي الولايات المتحدة ويفيد إيران. وقال السيناتور ميرفي، في مقابلة مع CNN، إن "الرئيس على وشك أن يجرح نفسه وبلدنا بالانسحاب من هذا الاتفاق"، مضيفا أنه إذا انسحبت أمريكا فإن إيران "سوف تعود إلى مسار تطوير السلاح النووي، وسوف يحصلون على كل شيء يريدونه". وتابع ميرفي بالقول: "إذا خرجت الولايات المتحدة من الاتفاق، ستواصل إيران الاستفادة من تخفيف العقوبات من قبل الدول الأخرى الأطراف في الاتفاق، وهذه الخطوة سوف تجعل طهران تبدو وكأنها ضحية"، متهما ترامب بإضعاف الجهود الدبلوماسية الأمريكية، خاصة التي يبذلها وزير الخارجية ريكس تيلرسون. ورأى السيناتور الديمقراطي أنه "يوجد سياستان خارجيتان مختلفتان للولايات المتحدة، واحدة يقودها تيلرسون وشخصيات رفيعة المستوى في الإدارة الأمريكية، وواحدة أخرى منافسة يديرها ترامب من حسابه على تويتر". قال السيناتور الجمهوري، بوب كوركر، الذي دخل في مناوشات سياسية ساخنة مع الرئيس دونالد ترامب، إن الأخير يضع الولايات المتحدة على الطريق لـ"حرب عالمية ثالثة"، في تعليق منه على السياسية الخارجية التي ينتهجها البيت الأبيض. وقال كوركر، في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" إن ترامب "يثير قلقه" مضيفا: "يجب أن يشعر كل من يهتم بأمتنا بالقلق" دون أن تقدم الصحيفة المزيد من التفاصيل حول رؤية كوركر لخطر الحرب العالمية الثالثة. وجاءت تصريحات كوركر في ذروة المناوشات المتبادلة بينه وبين ترامب عبر تويتر على خلفية التباين في وجهات النظر بينهما بقضايا محلية ودولية، ليكون كوركر بذلك أحدث الجمهوريين المنضمين إلى قائمة معارضي الرئيس الأمريكي. السيناتور الجمهوري البارز قال في المقابلة إن العديد من مستشاري ترامب يبذلون جهودا يومية لثني ترامب عن خياراته الخاطئة التي قد تشكل تهديدا للبلاد قائلا: "أعلم علم اليمين أن البيت الأبيض يشهد يوميا محاولات لاحتوائه" في إشارة إلى ترامب. ويُعرف كوركر بقربه من وزير الخارجية، ريكس تيلرسون، وتأتي مواقفه الحادة تجاه ترامب في وقت يتصاعد فيه الحديث داخل الإدارة الأمريكية عن خلافات بين الرئيس ووزير خارجية حول التعامل مع ملفات، بينها الملف النووي لكوريا الشمالية، كما أن تصويت كوركر في الكونغرس سيكون مهما جدا بالنسبة لترامب حول قضايا تتعلق ببرامج ضريبية والموقف من الاتفاق النووي مع إيران.

 

 

الرأي الإيراني حول قرار الأنسحاب الأمريكي من الأتفاق النووي

الرأي الإيراني حول قرار الأنسحاب الأمريكي من الأتفاق النووي

 

اثار خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول استراتيجيته إزاء الاتفاق النووي الإيراني الكثير من الانتقادات وردود الأفعال من قبل الإيرانيين الذين تعاملوا مع كلام ترامب بغضب واستخفاف.

وكان استخدام ترامب عبارة "الخليج العربي" وليس "الخليج الفارسي" أكثر ما أثار الغضب في بلد يعتز بإرثه القومي. وقال وزير الخارجية محمد جواد ظريف على تويتر "الجميع يعرفون أن صداقة ترامب قابلة للبيع لمن يعرض أعلى سعر. والآن نعرف أن جغرافيته هي كذلك أيضا" وذلك في إشارة الى التحالف الأمريكي مع المملكة العربية السعودية، الخصم الاقليمي لإيران. ورغم ضغوط ملوك وقادة دول الخليج العربي، فإن معظم الهيئات الدولية لا تزال تستخدم عبارة "الخليج الفارسي" تقليديا للممر المائي في المنطقة، وقد نشر عدد كبير من الإيرانيين صور ميداليات لمحاربين قدامى أمريكيين، ولقبور تشير إلى "النزاع في الخليج الفارسي" في تسعينيات القرن الماضي. وفي خطابه في البيت الأبيض مساء الجمعة، عدد ترامب لائحة من المظالم التي ترتكبها "الدكتاتورية الإيرانية، رعايتها للإرهاب وعدوانها المستمر في الشرق الأوسط وفي كافة أنحاء العالم". كما هدد "بإلغاء" الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين إيران والدول الست الكبرى، ما لم يفرض الكونغرس عقوبات مشددة عليها. لكن الإيرانيين الذين توجهوا إلى أعمالهم السبت، في أول أيام الأسبوع، عبروا عن دهشتهم أو بدا أنهم لا يعيرون تصريحات الرئيس الأمريكي الكثير من الأهمية. وقال عباس، وهو موظف بنك يبلغ 40 عاما ولم يعط اسمه كاملا، "إن تصريحات ترامب تافهة لدرجة أنها بالحقيقة تعمل لمصلحة إيران. فالحديث عن 'الخليج العربي' يثير مشاعر سلبية لدى الناس هنا". وأضاف "إن رد فعل الأوروبيين يظهر أن الولايات المتحدة معزولة، وأن السعودية واسرائيل فقط تدعمان ترامب". ودعت الدول الاخرى الموقعة على الاتفاق النووي بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا إلى الحفاظ عليه وقالت أن إيران ملتزمة بشكل واضح بتعهداتها. ومحاولة ترامب مد اليد للإيرانيين العاديين عندما أشار إليهم على أنهم "الضحايا الذين عانوا لأطول مدة" من نظام الجمهورية الإسلامية، يبدو أنها لم تلق آذانا صاغية إذ استذكر العديد منهم حظر السفر الذي فرضه عليهم في وقت سابق هذا العام. وحسابه على انستاغرام تلقى أكثر من مليون تعليق، معظمها من إيرانيين ساخرين أو غاضبين. قالت ليلى (42 عاما) في محترفها للأعمال اليدوية في طهران "شعرت بغضب شديد. هذا الشخص يكره إيران إلى درجة أننا وحتى إن كنا لا نؤيد أفكار النظام، نجد أنفسنا ندعمه وكذلك الحرس الثوري". وأضافت "ترامب منع الإيرانيين من السفر إلى الولايات المتحدة. كيف يمكنه القول أنه إلى جانبنا". وبعد كل التهديد والوعيد فإن استراتيجية ترامب لم تكن بالشدة التي توقعها كثيرون. ورغم فرض عقوبات جديدة على الحرس الثوري الإيراني، إلا أن ترامب لم يصنفه منظمة إرهابية أجنبية، كما كان يتردد في الأسابيع التي سبقت الخطاب. وفسر ذلك من جانب بعض الجهات في إيران بالانتصار، إذ قالت صحيفة كيهان المتشددة: "معادلة الحرس نجحت: ترامب لم يجرؤ على وضع الحرس على لائحة المنظمات الإرهابية" بعد أن حذر الحرس الولايات المتحدة بأن عليها أن تنقل قواعدها الاقليمية خارج مرمى الصواريخ الإيرانية. وكان الرئيس روحاني سعى إلى منع تدخل الحرس الثوري بشكل كبير في الاقتصاد، بعد إعادة انتخابه في وقت سابق هذا العام. لكن تهديدات ترامب خلقت تضامنا جديدا بين المؤسسات المتشاكسة عادة في إيران. وقال بهرام سيافوشي (36 عاما) اثناء توجهه إلى عمله في مؤسسة تمويل خاصة في طهران "هناك استياء، مثلا هناك مشكلات اقتصادية". وتابع "ولكن إذا استدعى الأمر، نلتف جميعا حول بعضنا البعض حتى النهاية، وسندافع حتى عن الحرس. لا يمكن تجاهل جهودهم. لولاهم لكنا مثل سوريا أو اليمن". ويبدو مستقبل الاتفاق على المحك، إذ أمام الكونغرس 60 يوما لاتخاذ القرار بشأن إعادة فرض عقوبات على خلفية الملف النووي، أو فرض عقوبات جديدة إذا اجتازت إيران "نقاطا محددة". وقال البروفسور في جامعة طهران محمد مراندي لوكالة الأنباء الفرنسية "إذا مضى الكونغرس قدما في فرض عقوبات جديدة، فسيموت الاتفاق وستعيد إيران إطلاق برنامجها النووي والمضي بكل سرعتها في كافة المجالات". وأضاف "ستستثمر إيران على الأرجح أكثر من قبل لتثبت للأمريكيين أنه لا يمكنهم الافلات بعد تقويض الاتفاق". و لوح رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني ، بأن إيران قد تنسحب من الاتفاق النووي الإيراني، إذا قررت الولايات المتحدة الأمريكية الانسحاب من الاتفاق، إذ من المقرر أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استراتيجيته تجاه الاتفاق في وقت لاحق. وردا على سؤال للصحفيين، خلال زيارته إلى روسيا، عما إذا كانت إيران قد تنسحب من الاتفاق إذا انسحبت أمريكا، قال لاريجاني: "بالتأكيد، هذا محتمل". وأضاف أنه إذا لم تلتزم الولايات المتحدة بالتعهدات التي جرى التوصل إليها في الاتفاق النووي، فلن يتبقى شيء من الاتفاق، وفقا لما نقلته وسائل إعلام روسية رسمية. وتابع لاريجاني بالقول إن "الولايات المتحدة انتهكت الاتفاق النووي عدة مرات خلال الشهور الماضية، وطهران سترد إذا انسحبت واشنطن من الاتفاق". وأكد لاريجاني أن إيران خططت بشأن مختلف الظروف المحتملة التي قد تحدث للاتفاق النووي، مشددا على أنه ليس هناك أي قلق لدي المسؤولين الإيرانيين بهذا الشأن. أنتظر العالم بتشوّق ظهور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم من أجل سماع قراره حول الاتفاق النووي مع إيران والاستراتيجية الجديدة التي ستنتهجها إدارته مع ذلك البلد. الولايات المتحدة أهم وأقوى دولة في العالم، وأي قرار يتخذه الرئيس الأمريكي سيؤثر بلا شك على مناطق كثيرة من العالم. وبما أنه سيتحدث عن إيران، فإن لذلك أهمية خاصة. فإيران بلد كبير وعدد سكانه كبير ايضاَ، وهو موجود في منطقة هامة تضم مصالح الدول العظمى ، لذلك فإن قرار الرئيس الأمريكي تجاه هذا البلد ستكون له تداعيات كثيرة ولن يكون بالأمر السهل. إيران كانت دولة صديقة للولايات المتحدة قبل الثورة. لكن الأمور تغيرت بعد الثورة الإسلامية في 1979 وتحوّلت إيران من دولة صديقة وحليفة للولايات المتحدة إلى دولة عدائية تسبب معظم المشاكل للأمريكيين في المنطقة. ولذلك فإن علاقات واشنطن مع طهران شهدت الكثير من التقلبات منذ تلك الفترة. وفي كل حملة انتخابية رئاسية في الولايات المتحدة أو في إيران، تكون إحدى أهم الأمور المطروحة في البرنامج الانتخابي كيفية إدارة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. أحياناً يتمكن رئيس إصلاحي في إيران، مثل الرئيس السابق محمد خاتمي أو الرئيس الحالي حسن روحاني، من تحقيق قليل من التقدم في العلاقات بين البلدين، لكن رؤساء جمهوريين من أمثال ترامب لا يقبلون بمثل هذا "القليل" ويطالبون بالمزيد. الرئيس ترامب يعتقد أن إدارة أوباما قدمت الكثير لإيران من خلال التوقيع على الاتفاقية النووية، وفي المقابل فإن إيران لم تغير سلوكها حتى ولو بشكل قليل رغم وجود الفرصة المناسبة لذلك. وفي قلب المواجهات الخطابية بين البلدين، والتي يعتقد البعض أنها يمكن أن تؤدي إلى مواجهة عسكرية إذا انهارت الاتفاقية النووية، هناك عبارة يرددها الإيرانيون كثيراً: "الموت لأمريكا". في بداية الثورة، كان هذا الشعار طويلاً ويضم عدداً من الدول مثل الاتحاد السوفيتي، أمريكا، إسرائيل، بريطانيا، عراق صدام حسين، بالإضافة إلى "المنافقين" الذين كان يقصد بهم جماعة (مجاهدين خلق) الإيرانية المعارضة. ومع مرور السنين وتغير الظروف الدولية، بدأت تلك القائمة تتقلص إلى أن بقي فيها الولايات المتحدة فقط. المتشددون الإيرانيون لا يتخلون عن هذا الشعار في صلوات الجمعة وحولوه إلى جزء من التاريخ لأن السياسة الإيرانية تتطلب وجود عدو خارجي بشكل دائم، وكلما كان العدو كبيراً وقوياً كلما كان ذلك أفضل. هذه السياسة حافظت على صورة إيران الثورية رغم مرور حوالي أربعة عقود على الثورة. عندما توصلت حكومة الرئيس روحاني إلى الاتفاق النووي التاريخي مع الولايات المتحدة والقوى الغربية في 2015، حاول الرئيس الإيراني حسن روحاني في أحد خطاباته العامة أن يشجع الناس على التخلي عن هذا الشعار المعادي لأمريكا، لكنه فشل في تحقيق ذلك. ففي صلاة الجمعة التالية، قال خطيب الجمعة أحمد خاتمي أن شعار "الموت لأمريكا" سوف يستمر إلى أن تغير الولايات المتحدة سلوكها وسياستها تجاه إيران. وفي الحقيقة فإن هذا الشعار يستخدم كأداة من أدوات الضغط ضد الرئيس روحاني لتقويض محاولاته لتخفيف التوتر مع أمريكا والحد من نفوذ المتشددين داخل إيران. وفي يوم الجمعة الماضي، عندما بدأ ترامب بالحديث عن قراره بخصوص الاتفاقية النووية مع إيران، قال أن استمرار استخدام شعار "الموت لأمريكا" في إيران يبين أن الاتفاقية النووية لم تنجح في تقليص عداء إيران تجاه الأمريكيين، لكن ترامب ترك تقرير مصير الاتفاقية النووية للكونجرس الأمريكي. في المقابل، رد الرئيس الإيراني حسن روحاني على ترامب قائلاً إن شعار "الموت لأمريكا" لا يستهدف الشعب الأمريكي، لكنه في الحقيقة شعار ضد السياسة الأمريكية تجاه إيران.

 

التداعيات الإقليمية والدولية حول الأنسحاب الأمريكي من الأتفاق النووي الإيراني

 

التداعيات الإقليمية والدولية حول الأنسحاب الأمريكي من الأتفاق النووي الإيراني

 

 

قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عدم تصديق الاتفاقية النووية الإيرانية قد يؤدي إلى تطورات عسكرية، خاصة في حال إن قرر ترامب إلغاء الاتفاقية كلياً، وفقا لما أكده مختصون بالشؤون الأمنية والعسكرية لـCNN، على ضوء الأوضاع الدائرة في المنطقة. أكد الخبراء والنقاد بأن حتى إن لم يقم ترامب بإلغاء الاتفاقية بعد فلا تزال هنالك عواقب لقراره، ومنها فقدانه المصداقية وبعث الرسالة الخاطئة لكوريا الشمالية حول إمكانية حل خلافاتها مع واشنطن دبلوماسياً واحتمالية الرد الانتقامي من إيران. أعلن ترامب قرار رفضه تصديق الاتفاقية الإيرانية ، وعلى الكونغرس دراسة الاتفاقية والتوصل إلى قرار ما إذا كان من الضروري إعادة فرض العقوبات على إيران خلال 60 يوماً، أو سيتم إلغاء الاتفاقية. من المحتمل أن تزداد المشاحنات بين الولايات المتحدة والقوات البحرية الإيرانية في مياه الخليج من بعد إصدار القرار النهائي بشأن الاتفاقية. فقد قال مدير مشروع مراقبة إيران في معهد الشرق الأوسط، أحمد ماجديار، إنه بحال إلغاء الاتفاقية فقد تزيد إيران نشاط الحرس الثوري في الشرق الأوسط من خلال استهداف جهود مكافحة الإرهاب في العراق وأفغانستان.

- وعلق القائد العسكري للحرس الثوري، علي جعفري، قائلاً إن كان "القرار الأحمق" بتصنيف الحرس الثوري مجموعة إرهابية حقيقياً، فسيتعامل الحرس مع الجيش الأمريكي حول العالم، وخصوصاً في منطقة الشرق الأوسط، كما يتعامل مع قوات تنظيم داعش.

- وصرح دبلوماسيون أوربيون عن عدم تأييدهم لقرار ترامب، فقالت فيديريكا موغيريني، المفوضة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، "لا نستطيع - كمجتمع دولي - تفكيك اتفاقية نووية فعالة وناجحة، خاصةً الآن. فليس بيد أي رئيس لأي دولة كانت إنهاء اتفاقية من هذا النوع."

ومن العواقب التي يخشاها النقاد فقدان واشنطن المصداقية أمام باقي دول العالم، فتجاهل أو إلغاء الرئيس الحالي جميع سياسات الرئيس السابق تعطي انطباع بعدم الاستمرارية أو المصداقية مما تفقد الثقة بالدولة. وسبق للبعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة أن قالت في بيان إنه بحال عدم مراعاة "حقوق ومصالح" إيران فإن طهران فستواصل مشروعها النووي بدون أي قيود.

- و سارعت المملكة العربية السعودية وإسرائيل ، بالترحيب بالاستراتيجية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمنع إيران من الحصول على السلاح النووي ودعم الإرهاب وزعزعة استقرار الشرق الأوسط والعالم.

- وهنأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ترامب على استراتيجيته الجديدة فور إعلانه عنها. ووصف نتنياهو قرار ترامب بعدم التصديق على الاتفاق النووي الإيراني بـ"الشجاع". وقال إن "ترامب يواجه بجرأة نظام إيران الإرهابي".

وأضاف نتنياهو أن ترامب "خلق فرصة لإصلاح هذه الصفقة السيئة ولصد عدوانية إيران ومواجهة دعمها الإجرامي للإرهاب". ورأى رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه "إذا لم يحدث تغيير في الاتفاق النووي الإيراني فإن أقدم نظام إرهابي في العالم سيكون لديه ترسانة من الأسلحة النووية". في الوقت نفسه، أكدت المملكة العربية السعودية "تأييـدها وترحيبها بالاستراتيجية الحازمـة الـتي أعلنها ترامب، مشيدة برؤيته في هذا الشأن والتزامه بالعمل مع حلفاء الولايات المتحدة الأمريكيـة في المنطقة لمواجهـة التحديات المشتركة وعلى رأسها "سياسات وتحركات إيران العدوانية" في المنطقة، بحسب بيان لوزارة الخارجية السعودية، نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية. وذكر البيان السعودي أن "إيران استغلت العائد الاقتصادي من رفع العقوبات واستخدمته للاستمرار في زعزعة الاستقرار في المنطقة وبخاصة من خلال برنامج تطوير صواريخها الباليستية، ودعمها للإرهاب في المنطقة بما في ذلـك حزب الله والميليشيات الحوثية، ولم تكتفي إيران بذلك بل قامت في انتهاك صارخ وفاضح للقرارات الدولية بنقل تلك القدرات والخبرات للميليشيات التابعة لهـا بما في ذلك ميليشيا الحوثي التي استخدمت تلك الصواريخ لاستهداف المملكة". وأكدت السعودية على "التزامها التام باسـتمرار العمـل مـع شركائها في الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لتحقيـق الأهـداف المرجوة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي، وضرورة معالجة الخطر الذي تشكله سياسات إيران على الأمن والسلم الدوليين بمنظور شامل لا يقتصر على برنامجها النووي، بل يشمل كافة أنشطتها العدوانية، ويقطع كافة السبل أمام إيران لحيازة أسلحة الدمار الشامل.كما اشاد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بما وصفه بالاستراتيجية الأمريكية"الحازمة" تجاه إيران، ودور إدارة ترامب في مواجهة "تهديدات" طهران. وأشاد الملك سلمان بالدور "القيادي" للإدارة الأميركية "التي تدرك حجم تلك التحديات والتهديدات"، مؤكداً على "ضرورة تضافر الجهود واتخاذ مواقف حازمة تجاه الإرهاب والتطرف وراعيه الأول إيران". وأعربت المملكة السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين عن تأييدها وترحيبها بإعلان ترامب. وتتهم هذه الدول إيران بدعم منظمات متشددة في الشرق الاوسط وبزعزعة استقرار المنطقة خصوصا عبر حزب الله في لبنان والمتمردين الحوثيين في اليمن حيث تقود المملكة تحالفا عسكريا عربيا دعما للحكومة المعترف بها. - وفي سوريا تقدم طهران مساندة عسكرية لقوات النظام، بينما تعمل المملكة السعودية على دعم المعارضين للرئيس السوري بشار الأسد.

- ودعت فرنسا الكونغرس الأمريكي إلى الحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني مؤكدة استعدادها إجراء "محادثات صعبة" مع طهران حول مواضيع أخرى تثير غضب واشنطن مثل برنامج إيران الصاروخي أو دورها الاقليمي.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لو دريان لوكالة الأنباء الفرنسية "نأمل بقوة أن لا يعيد الكونغرس النظر في الاتفاق كونه يتحمل الآن مسؤولية انهياره المحتمل" بعد أن رفض الرئيس دونالد ترامب الاقرار بالتزام إيران بالاتفاق طالبا من الكونغرس "سد الثغرات الخطيرة" في النص. وقال لودريان "إذا رفضنا اتفاقا تم الالتزام به نكون اعتمدنا منطقا جهنميا وخطيرا جدا"، لا سيما بالنظر إلى السياق الكوري الشمالي مشيرا إلى مخاوف لدى الأطراف الموقعة على النص مثل بريطانيا وروسيا والصين وألمانيا. وهدد ترامب الجمعة بإلغاء الاتفاق النووي الإيراني "في أي وقت" وذلك خلال إعلانه "استراتيجية حيال إيران" رفض فيها الإقرار بالتزام طهران بالاتفاق، مثيرا بذلك قلق الدول الموقعة عليه وفاتحا المجال أمام مرحلة شديدة الضبابية. وقال لودريان "بالنسبة لنا فإن اتفاق فيينا (الذي يضع تحت المجهر البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات) هو اتفاق جيد، ويسهم في حظر انتشار السلاح النووي ويمنع إيران من الحصول على السلاح النووي. إنه اتفاق متين وله سياقه. وإعادة النظر فيه تؤدي إلى رفضه". إلا أن لورديان ترك الباب مفتوحا أمام احتمال "اجراء محادثات" مع طهران حول ما بعد العام 2025، وهي المهلة المحدد لاتفاق فيينا والتي تسقط بانقضائها بعض القيود، الأمر الذي ترفضه واشنطن التي تطالب بالمحافظة على تلك القيود. وقال في هذا السياق "يمكننا اطلاق مشاورات تحضيرية لما بعد العام 2025. إذا تم احترام الاتفاق ستتمكن إيران من التمتع بكامل الحقوق التي تتماشى مع اتفاقية حظر انتشار السلاح النووي". وتابع الوزير الفرنسي "إذا كانت هناك حاجة إلى ضمانات أو عمليات تدقيق بحلول هذا التاريخ، فلنبدأ في مناقشتها. أنها أيضا وسيلة لتجنب ما يحدث اليوم. نحن على استعداد للتفكير في هذه القضايا مع الأمريكيين". وقد استبعد الأوروبيون وروسيا والصين وبطبيعة الحال إيران مرارا إعادة التفاوض بشأن الاتفاق. وانتقد رئيس الدبلوماسية الفرنسية "الغموض" في خطاب ترامب حول الموضوع النووي، والبرنامج البالستي، ونفوذ إيران المزعزع للاستقرار، معربا عن الأمل في عدم الخلط بين هذه المسائل. وقال "لدينا أسئلة قوية حيال سلوك إيران، وخصوصا حول تطوير قدراتها البالستية ودورها الضار في المنطقة، لكننا اعتبرنا دائما أن الاتفاق النووي ملف محدد". وأضاف لو دريان الذي سيزور في الأسابيع القادمة طهران "يمكننا خوض نقاش صعب حول الموضوعات الأخرى". وتابع "يجب أن يكون لدينا مع الإيرانيين تفسير واضح جدا لبرنامجهم الصاروخي ونفوذهم الاقليمي"، مشيرا إلى سوريا بشكل خاص. وأكد لودريان "يجب أن نطرح سؤالا حول وجودها في سوريا سواء من خلال حزب الله أو الحرس الثوري الإيراني". وردا على سؤال عما إذا كان الأوروبيون مستعدون لفرض عقوبات على الحرس الثوري كما طالب ترامب، أجاب "يمكننا التحدث عن ذلك". من جهة أخرى، اعتبر لودريان أن منطق ترامب يقوم على فرض "ميزان القوى" و"رفض" التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الدولية الكبرى. وقال إن "الولايات المتحدة تتخذ اليوم موقف القوي، و(فرض) ميزان القوى، والتنافس ورفض التعاون المتعدد الأطراف". وأضاف لودريان "من المؤكد أن دور التعاون المتعدد الأطراف وأهميته اصبحا موضع تشكيك"، بعد رفض ترامب اتفاق المناخ، وتشكيكه في الاتفاق النووي الإيراني وانسحاب الولايات المتحدة من اليونسكو. وتابع "هذا ليس سببا لعدم التحادث مع حلفائنا الأمريكيين، بل على العكس من ذلك".

- وقد تباينت ردود الفعل الرسمية العربية على الاستراتيجية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة الماضية، تجاه إيران والاتفاق النووي والحرس الثوري، بين إعلان الدعم والترحيب للاستراتيجية أو معارضتها أو "المتابعة باهتمام".

- كما أكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، أن "النظام الايراني يسعى من خلال سياساته إلى بث الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة"، وأعربت الخارجية عن "ترحيب الإمارات ودعمها للاستراتيجية الأمريكية الجديدة"، مشددة على "التزام الإمارات بالعمل مع الولايات المتحدة وكافة الحلفاء للتصدي للسياسات والنشاطات الإيرانية التي تقوض الاستقرار وتدعم التطرف في المنطقة والعالم".

واعتبرت البحرين أن "الموقف الامريكي يعد تأكيدا للجميع بأهمية مكافحة الإرهاب وكل من يدعمه لنجعل منطقتنا والعالم أجمع أكثر أمانا واستقرارا". وأشادت بـ"السياسة الصائبة لترامب وحرصه الشديد على منع نشر الفوضى والتصدي لمحاولات تصدير الإرهاب التي تقوم بها إيران"، مؤكدة أنها "من أكثر الدول تضررا من السياسة التوسعية للحرس الثوري الإيراني"، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء البحرينية الرسمية.

-وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد أبوزيد، في بيان، إن "مصر تابعت باهتمام تفاصي استراتيجية ترامب وما تضمنته عناصر تحمل أسباب ودواعي قلق مصر البالغ تجاه سياسات إيران التي تؤدي إلى عدم استقرار دول المنطقة، وتؤثر على الأمن القومي العربي، وأمن منطقة الخليج الذي يُعد امتدادا للأمن القومي المصري". وأضاف أن "موقف مصر الثابت يدعو إلى ضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من السلاح النووي وكافة أسلحة الدمار الشامل، واحترام مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، بما يعزز من استقرار منطقة الشرق الأوسط، وإيجاد حلول مستدامة للأزمات التي تمر بها المنطقة".

- وبصيغة مشابهة، نقلت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية قوله إن "الكويت تابعت باهتمام بالغ ما تضمنه الخطاب الأخير لرئيس الولايات المتحدة من استراتيجية جديدة للتعامل مع إيران". وأشار المصدر إلى أن الكويت سبق وأن رحبت بالاتفاق النووي الإيراني بسبب "الحرص على الأمن والاستقرار في المنطقة وأهمية تحقيق الالتزام للوصول إلى منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط".

ودعا المصدر المسؤول بالخارجية الكويتية إيران للعمل على "بناء الثقة في المنطقة من خلال تبني سياسات قائمة على مبادئ وميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وحسن الجوار".

- و دافعت وزارة الخارجية السورية عن الحليف الإيراني، وأدانت ما وصفته بـ" السياسات العدوانية للإدارة الأمريكية الموجهة ضد مصالح الشعوب، والتي من شأنها زيادة أجواء التوتر في المنطقة والعالم"، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية. وقال مصدر مسؤول بالخارجية السورية إن "انقلاب الإدارة الأمريكية على الاتفاق النووي واستخدامها لغة التهديد أمر مرفوض ويتناقض مع الأعراف والمواثيق الدولية وخصوصا أن إيران التزمت بالاتفاق بشكل صارم". وأضاف أن "تهديد الإدارة الأمريكية بإلغاء الاتفاق النووي مع إيران وفرضها عقوبات قسرية جديدة عليها يظهر بشكل جلي عدم احترام هذه الإدارة للمواثيق ولالتزاماتها بموجب المعاهدات والاتفاقيات الدولية ويظهر عدم إمكانية الوثوق بالمواقف التي تتخذها هذه الإدارة تجاه الأمن والاستقرار الدولي".

- لم يصدر تعليق رسمي من قطر، ، على استراتيجية ترامب الجديدة تجاه إيران التي تحسنت العلاقات بينهما بعد أزمة الدوحة الدبلوماسية مع السعودية والإمارات والبحرين ومصر، وفي الوقت نفسه تمتلك قطر علاقات جيدة مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وقطع العلاقات مع إيران، هو أحد المطالب البارزة التي وضعتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر في "قائمة المطالب" التي طرحتها على قطر من أجل حل الأزمة معها. ودعا وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، ، إلى إعلان "مواقف واضحة" تجاه إيران.وقال قرقاش إن "البيانات السعودية والإماراتية والبحرينية المؤيدة لاستراتيجية الرئيس ترامب تجاه التحدي الإيراني معبرة عن الدعم الإقليمي لاحتواء نفوذ طهران". وأضاف أن "خطر التوجهات الإيرانية النووية والصاروخية والتدخل في الشأن العربي يطالنا مجتمعين، وبانتظار المواقف الواضحة اسوة بالرياض وأبوظبي والمنامة".

كما أعلنت وزارة الخارجية المصرية، أن السلطات المصرية "تابعت باهتمام" تفاصيل الاستراتيجية التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران، معتبرة أنها "تضمنت عناصر تحمل أسباب ودواعي قلق مصر البالغ تجاه سياسات إيران".وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية المستشار أحمد أبوزيد، في بيان، إن "مصر تابعت باهتمام تفاصيل الاستراتيجية التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي، وما تضمنته من عناصر تحمل أسباب ودواعي قلق مصر البالغ تجاه سياسات إيران التي تؤدي إلى عدم استقرار دول المنطقة، وتؤثر على الأمن القومي العربي، وأمن منطقة الخليج الذي يُعد امتدادا للأمن القومي المصري". وأضاف المتحدث باسم الخارجية أن "مصر طالبت دوما بضرورة تعزيز عوامل بناء الثقة في الشرق الأوسط من خلال أهمية تبني القوى الإقليمية سياسات ومواقف لا تشكل تهديدا لاستقرار وأمن المنطقة، والتوقف عن أي تدخلات سلبية في الشؤون الداخلية للدول العربية". وتابع أبوزيد بالقول إن "موقف مصر الثابت يدعو إلى ضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من السلاح النووي وكافة أسلحة الدمار الشامل، واحترام مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، بما يعزز من استقرار منطقة الشرق الأوسط وإيجاد حلول مستدامة للأزمات التي تمر بها المنطقة". وكان وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش دعا، في وقت سابق، إلى إعلان مواقف واضحة تجاه "الخطر الإيراني وتدخلاتها في شؤون دول المنطقة"، مثل المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين. وسارعت الدول الثلاث بإعلان ترحيبها دعمها للاستراتيجية الجديدة التي اتخذها ترامب ضد إيران والاتفاق النووي الإيراني والحرس الثوري. كما رحبت إسرائيل باستراتيجية ترامب الجديدة، بينما لم تعلق قطر، التي تطالبها دول المقاطعة بقطع علاقتها مع إيران، على استراتيجية ترامب.

- و قال جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني، إن بلاده لا تستغرب قيام دول في الخليج كالسعودية والإمارات والبحرين بدعم وتأييد خطاب ترامب حول إيران والاتفاق النووي مع طهران.جاء ذلك في سلسلة من التغريدات لظريف على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، تويتر، حيث قال: "الجميع كان يعلم أن صداقة ترامب معروضة للبيع لأكبر مزايد، والآن نحن نعلم أن جغرافيته كذلك أيضا." وتابع قائلا في تغريدة منفصلة: "الادعاءات والتهديدات والشتم لن يخوف الإيرانيين، وترامب سيكتشف ذلك في نهاية المطاف، كما فعل من سبقه."

- وحذرت روسيا، ا، من "عواقب سلبية جدا جدا" إذا انسحبت الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق النووي الإيراني، إذ من المقرر أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استراتيجيته بشأن إيران، في وقت لاحق، وسط توقع بأن يسحب الثقة من الاتفاق.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن أي تحرك أمريكي للخروج من الاتفاق سيكون له "عواقب سلبية جدا جدا"، مضيفا أن "مثل هذه الأفعال سوف تضر الأمن والاستقرار وجهود منع الانتشار النووي في العالم". وأضاف: "نحن نعلم بالفعل الرد الإيراني، طهران سوف تخرج أيضا من الاتفاق، ولذلك فإن روسيا سوف تواصل العمل من أجل توفير ظروف حل هذه الأزمة". من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لنظيره الأمريكي ريكس تيلرسون، في اتصال هاتفي، إن "إيران التزمت بتنفيذ تعهداتها في الاتفاق النووي"، مؤكدا على ضرورة التزام جميع الأطراف المشاركة في الاتفاق بتعهداتها.

 

RECENT EVENTS

Prev Next

Featured Publications

Facebook

CONTACT US

Address: St. #3, Amarat, Khartoum, Sudan

E-mail:info@grcsudan.org

Telephone: +249-183-269739

Fax: +249-183-269728

http://www.grcsudan.org