Login

Register

User Registration
or Cancel

The best bookmaker bet365

Best bookmaker bet365 register

Headlines
دور روسيا فى الشرق الاوسط وشمال افريقيا

Title:      دور روسيا فى الشرق الاوسط وشمال افريقيا
Categories:      Arabic Books
BookID:      77
Authors:      الدكتور ناصر زيدان
ISBN-10(13):      0-1760-10-416-879
Publisher:      الدار العربية للعلوم
Publication date:      2013
Edition:      2
Number of pages:      319
Owner Name:      Rajaa Ebrahim
Owner Email:      rajaa@grcsudan.org
Language:      Not specified
Price:      0,00
Rating:      0 
Picture:      cover
Description:     

منذ حكم القياصرة الذي ناهز الثلاثمئة عام الامبراطورية الروسية المترامية الأطراف، من القرن السابع عشر وحتى نهاية الحقبة القيصرية مع اندلاع الثورة البلشفية في عام 1917التي قضت على حكمهم المتوارث، ومروراً بالحقبة السوفياتية الممتدة من عام 1917 ولغاية تفكك الاتحاد السوفياتي في عام 1991، ووصولاً إلى غاية الآن في عهد روسيا الاتحادية بزعامة القيصر الجديد فلاديمير بوتين، كانت روسيا تعتبر الشرق الأوسط منطقة جغرافية مجاورة لحدودها الجنوبية، وحيوية لمصالحها العليا، تؤثر في أمنها القومي، واقتصادها في آن واحد. وتنظر إليها باعتبارها بقعة أرضية متواصلة مع المساحة الأوراسية المترامية.و لهذه الأوراسيا أبعاد عقائدية في ذاكرة الروس.كانت هذه العقيدة تتطلع باستمرار إلى الجنوب والغرب، أكثر مما تتطلع إلى الشرق والشمال..

يعالج الكتاب في الفصل الثاني موضوع الاتحاد السوفياتي والشرق الأوسط، حيث قضى الاتحاد السوفياتي نصف عمره يخيف العالم الآخر بالعقيدة الشيوعية وعمليات تصدير ها بواسطة ديكتاتورية البروليتاريا، ونصف عمره الآخر الذي انتهى عام 1991، بقوته العسكرية العملاقة، بما فيها أسلحته النووية الواسعة الانتشار. والاتحاد السوفياتي الذي غير خارطة العالم، لم يغفل في سياسته الخارجية منطقة الشرق الأوسط، بل لعب فيها دوراً مهماً وتغييرياً في مرحلة صعود النظام الإقليمي العربي، ودوراً توازنياً في مرحلة أخرى.

بيد أن الكاتب يتطرق بطريقة منهجية معمقة في دراسة التاريخ، ليصل إلى خلاصة توضح لنا أوجه التشابه بين الاستراتيجيتين القيصرية والسوفياتية، تجاه منطقة الشرق الأوسط، كمجال استراتيجي.

أولاً: الطموح الدائم في الوصول إلى المياه الدافئة سواء كان عبر البحر الأسود وصولا للبحر الأبيض المتوسط، أو إلى مياه الخليج العربي عبر إيران.

ثانياً: التسليم المشترك بأهمية الشرق الأوسط في الصراع الجيوبوليتيكي، كونه شكل منطقة حراك للصراع الدولي عبر كل العصور.

ثالثاً: اعتبار المنطقة مجالاً حيوياً جنوب الأراضي الروسية، وتركها للأعداء يشكل مصدر خطر على الأمن الروسي.

رابعاً: الشغف المشترك بتعلم اللغة العربية (وربما نكاية بالأتراك)، حيث أسس القياصرة مدارس عديدة لهذه الغاية، واهتم السوفيات كثيراً في هذه الناحية أيضاً، وأنشأوا معاهد تعلم اللغة العربية، وقدموا منح دراسية لطلاب عرب، لتعلم الروسية في الاتحاد السوفياتي.

في الفصل الثالث، يعالج الكاتب سياسة روسيا الاتحادية في الشرق الأوسط. في أعقاب انتهاء الحرب الباردة وتفكك الاتحاد السوفييتي في كانون الأول (ديسمبر) 1991 تحولت السياسة الخارجية الروسية، وعلى مدى عقد التسعينات من القرن الماضي تقريبا، توافقاً واستجابةً مع المواقف الأميركية، وانسحبت روسيا من بعض المواقع التي كان وجودها فيها يمثل نوعاً من التحدّي الموجه للولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل على حد سواء، لاسيما في منطقة الشرق الأوسط. واستمرت الولايات المتحدة الأميركية قطباً وحيداً للنظام الدولي الجديد، وفضلا عن ذلك، كانت روسيا من بين كثير من دول العالم التي حاولت استثمار أحداث 11سبتمبر2001 للتقارب مع الولايات المتحدة. فراحت تقدم نفسها على أنها الشريك والحليف الذي يعتمد عليه في محاربة ما يسمى الإرهاب، وفي سبيل ذلك قدمت روسيا تنازلات سياسية وأمنية وعسكرية في آسيا الوسطى، كان البعض يعتبرها إلى عهد قريب من المحرمات في السياسة الروسية.

نقطة التحول في السياسة الروسية جاءت بعد أن استلم القيصر فلاديمير بوتين مقاليد رئاسة روسيا الاتحادية، حيث استطاع منذ دخوله إلى قصر الكرملين سنة 2000، أن يقبض بيد من حديد على مختلف مؤسسات الدولة الروسية. فبعد أن غازلت روسيا في عهد رئاسة بوتين الأولى والثانية الليبرالية الراديكالية في عهد بوريس يلتسين، عادت لتكون دولة انضباط بل «استبداد«. لكن هذا لايعني أن فشل السياسات الديمقراطية قد أعاد روسيا إلى الشيوعية. كما أن هذا التغيير ما أضر بالاقتصاد. فإدارة بوتين أثبتت كفاية في إدارة الاقتصاد، وحولت الازدهار في أسعار النفط والغاز إلى أمر نافع جداً للاقتصاد الروسي. فقد انتقل الناتج المحلي الإجمالي من 200 مليار دولار في عام 1999 إلى 1900 مليار دولار في عام 2011، والفضل في ذلك يعود إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، والمعطيات الماكرو اقتصادية الجيدة.

في ولايته الثالثة، أراد بوتين أن تكون روسيا دولة عظمى، ومؤثرة في النظام الدولي، الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة الأميركية منذ انهيار الاتحاد السوفييتي، الذي شكل كارثة جغرافية عظمى في هذا القرن، للأمّة الروسية، وكان ذلك مأساة فعلية، حسب ما صرّح به الرئيس فلاديمير بوتين في خطابه السنوي في البرلمان، في 25 أبريل 2005. لقد عبّر بهذه الطريقة عن خوف الكرملين بوجه الانهيار الذي لايقاوم لسلطته وخسارة الأراضي التي احتلّها على مدى ثلاثة قرون. ومع عودة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الرئاسة، تشددت السياسة الخارجية لروسيا، لا سيما في قضيتين رئيسيتين: البرنامج النووي الإيراني، والتدخل العسكري المحتمل في سوريا، إضافة إلى طرح برنامج تسليحي لإعادة بناء الصناعة العسكرية الروسية من الآن ولغاية 2020، والذي يتطلب ضخ ما يقارب 773مليار دولار (590مليار يورو).

وتعتبر الأزمة السورية بالنسبة إلى الرئيس بوتين، والنخبة الروسية «ورقة مهمة» في الصراع الدولي ومولد النظام العالمي الجديد متعدد الأقطاب أو متعدد المراكز العالمية للنفوذ والتأثير. ويرى بوتين أن إسقاط النظام في سوريا سيعني انتقال الحرب مباشرة إلى الحدود الروسية، معتبرًا أن دفاع موسكو عن النظام السوري هو دفاع عن روسيا نفسها. فالحضور العسكري الروسي في سوريا ليس جديداً، وتعزيزه ليس غريباً. ولهذا السبب بالذات دخلت روسيا جديًا في الحرب في سوريا، وهو ما يشكل انقلاب حقيقي في موازين القوى بوجودها العسكري المعلن والمتزايد على الساحل السوري، بعدما جعلت التوازنات الإقليمية السائدة في الشهور الأخيرة هباءً منثوراً.

إن إحدى أهداف فلاديمير بوتين المعبر عنها في إطار المقارنات الدائمة مع أميركا، تكمن في جعل روسيا قوة تحتل بها المركز الشاغربعد زوال الاتحاد السوفييتي. ومن هنا كان تركيز بوتين في مشروعه على موضوع السياسة الخارجية، إذ يندر أن يوجد ملف أساسي في السياسة الخارجية اليوم من دون موقف روسي معترض. وبعد غياب طويل، تريد روسيا الآن أن يكون لها رأي في القضايا الرئيسية في الشرق الأوسط، لا سيما في ظل الأوضاع المتفجرة في الساحة السورية.فمن وجهة نظرموسكو، أصبح الشرق الأوسط على أبواب حدودها، ومع 20 مليون مسلم يعيشون في شمال القوقاز، باتت القيادة الروسية متمثلة في رجل روسيا القوي فلاديمير بوتين، ترى أن استقرار روسيا الداخلي مرتبط أشد الارتباط بالأحداث التي تهز العالم العربي منذ تفجر ربيع الثورات العربية في تونس في بداية سنة 2011، حيث أفسحت الثورات العربية في المجال للصعود القوي للأحزاب الإسلامية.

وكان ردّ فعل السلطات في موسكو ضد الثورات العربية حذراً، لأنها لم تكن تنظر بعين الرضى للثورات التي حصلت في الجمهوريات السوفياتية السابقة: ثورة الورود في جورجيا، والبرتقالية في أوكرانيا، والزنبق في قرغيزستان، باعتبارها ثورات مدعومة من الغرب، وتستهدف تطبيق استراتيجية الحصار لروسيا لتقويض نظامها السياسي الذي لا يزال في بنيته الأساسية يطغى عليه الطابع الشمولي، إن لم يكن القيصري.كما أن موسكو تخشى من الأحداث في الشرق الأوسط، لأنها تؤثر مباشرة في واقع روسيا بالذات.

إن تركيز بوتين على الطابع الوطني في سياسته الخارجية من خلال مقولة «روسيا المحاصرة»، وتجييشه في نفوس الجماهير الروسية، يدخل في سياق الرسالة التي يوجهها إلى الولايات المتحدة الأميركية، وهي أن ثمة قاعدة جيو – سياسية قديمة تقول: «من يسيطر على روسيا يسيطر على أوراسيا«، أي (أوروبا وآسيا). فروسيا المستاءة من استراتيجية التطويق والحصار لكيانها السياسي والجغرافي ومجا لها الحيوي الاستراتيجي المفروضة عليها من جانب أميركا عبر دخول معظم بلدان أوروبا الشرقية في منظمة الحلف الأطلسي، دفعها أخيرا إلى خوض الحرب في القوقاز لاستعادة مجالها الحيوي في جورجيا، وعبر إعادة تفعيل الدور الروسي في منطقة الشرق الأوسط، واستعادة موقعها على الصعيد الدولي، حيث شكلت الأزمة السورية في هذا الإطار بوابة مهمة إلى المنطقة بالنسبة لموسكو لما لها من دور وتأثير إقليمي يقرّبه الجميع.

لقد باتت موسكو ترى أن بوابة العبور إلى المياه الدافئة وعالم البحار المفتوحة وصولا إلى أوروبا وآسيا واحتلال موقع مهم في خريطة الشرق الأوسط، تمر عبر سورية وصولا إلى المنطقة العربية والخليج العربي وتركيا وإيران. ويعني ذلك أن تتحدى روسيا النظام الدولي أحادي القطبية، عبر خلق موانع جيو ـ سياسية في مناطق جغرافية مختلفة لموازنة الضغوط الأميركية عليها في جوارها الجغرافي المباشر. ومن شأن التحصن والتمكن من اللاذقية وطرطوس على الساحل السوري أن يؤمن لروسيا إطلالة ممتازة على شرق البحر الأبيض المتوسط، وموقعاً لا يبارى في التأثير على موازين القوى بالمشرق العربي والمنطقة.

CONTACT US

Address: St. #3, Amarat, Khartoum, Sudan

E-mail:info@grcsudan.org

Telephone: +249-183-269739

Fax: +249-183-269728

http://www.grcsudan.org