Login

Register

User Registration
or Cancel

The best bookmaker bet365

Best bookmaker bet365 register

Headlines

تقريـــر عــــن مراكـــز البحـــوث الأمريكيـــة صانــعة القـــرار

المحلل المتخصص في الشؤون السياسية و الإستراتيجية الأمريكية يمكنه ان يلاحظ تأثير دور المراكز البحثية او البيوت الفكرية الأمريكية او صوامع التفكير الاستراتيجي) ودورها في صنع الإستراتيجية الأمريكية خاصه بعد تفكك الاتحاد السوفيتي وحتى في المرحلة التي سبقت التفكك ، وما احدثتة هذه الأحداث من فرصة لإعادة تنشيط وتطوير الأفكار وإعادة صياغتها وتطبيقها على الساحة الدولية ،وتعد المراكز البحثية أمثال مركز (اميركان انتربرايزر) و مؤسسة (واشنطن للشرق الأدنى) و مؤسسة (مشروع القرن الأمريكي الجديد) ومؤسسة (راند) ومؤسسة (هيرتيج) و معهد دراسة الحربو معهد ويلسون ومركز الدراسات الإستراتيجية والدوليةو المجلس الأميركي للسياسة الخارجيةوغيرها من المؤسسات التي تصنف بعضها على تيار معين كتيار المحافظين الجدد أو تيار المدرسة المثالية و الواقعية أو الأحزاب السياسية الموجودة في الولايات المتحدة الأمريكية ، والتي تعمل على إصدار تقارير إستراتيجية دورية و سنوية تسمى بالمراجعات الإستراتيجية والتي تجريها الإدارة الأمريكية على وثائق الأمن القومي كل 4 سنين

 

العقول العربية في مراكز البحوث الأمريكية:-

تشكِّل مراكز البحوث والدراسات الاستراتيجية المصدر الأساسي للمعلومات التي تهمّ صنّاع القرار في العالم، وتساعدهم بالتالي على اتخاذ خيارهم السياسي الصحيح والنهائي . يوجد في امريكا والاتّحاد الأوروبي ما يزيد على 5650 باحثاً ومتخصّصاً عربياً، يتوزعون على مراكز التفكير والدراسات والجامعات ‘ والتي تضمّ بدورها مراكز بحثية مهمّة جداً، تؤدّي الأدوار والوظائف نفسها التي تضطلع بها نظيراتها خارج الأسوار الأكاديمية.. حتى اصبحت هذه المراكز الآن بمثابة مجتمعات بحثية متعدّدة الخلفيات منها الفكرية والثقافية.

فبريطانيا هي التي سبقت في استحداث مراكز التفكير في أوروبا وعلى مستوى العالم، من خلال “هيئة فابيان البحثية” التي تأسّست في لندن العام 1884، واضطّلعت بأدوار استراتيجية مهمّة لمرجعياتها، فإنّ مؤرّخي الأفكار يُجمعون على أن أول نشأة فعلية لمركز تفكير حديث، متكامل الأدوار والأبعاد، كان مركز بروكنغز الأميركي الذي تأسّس في واشنطن العام 1916.
وفي السبعينيّات من القرن الماضي بدأت مراكز التفكير تتكاثر كالفطر في العالم، وبلغت أقصى نموّها في عام 1996، بمعدل ولادة 160 مركز تفكير في العام الواحد، ليتقلّص هذا النموّ وتتباطأ وتيرته بعد عام 2000. وقد أحصت “مؤسّسة بحوث السياسات الخارجية في جامعة بنسلفانيا عدد 6480 مركز تفكير حول العالم، كالآتي: 35% في أميركا الشمالية، 29% في أوروبا،18% في آسيا.. وفي أميركا الجنوبية وجزر الكارييب 12% وفي أفريقيا 8% وفي الوطن العربي 4% وفي استراليا 1%. . فمراكز التفكير في الغرب تظهر بأهمية أدوارها وأحجامها وتأثيراتها على السياسات الخارجية لدولها. لكنّها في امريكا تظلّ سابقه على ما سواها في التأثير من المراكز في الدول الاخري، حتى لقد قيل “إن مراكز الأبحاث الأميركية تعطي دروساً في السياسة الخارجية ليس لبلادها فقط وإنما لسائر الدول التي بها مراكز في العالم .

أهم مراكز البحوث الامريكية :-

من أهم مراكز الأفكار الأميركية مركز “بروكينغز”، ومعهد واشنطن لسياسية الشرق الأدنىومعهد أميركان انتربرايز انستيتيوت وميدل إيست فوروم ومؤسّسة راند ومؤسسة كارنيغي”، ومعهد هدسون بالاضافة أشهر مراكز التفكير التابعة للجامعات الأميركية مثل “هوفر إنستيتيوشن” بجامعة ستانفورد، و”مركز بلفير للعلوم والشؤون الدولية”، و”مركز التنمية الدولي” التابعان لجامعة هارفرد، و”مركز الشرق الأوسط” في جامعة جون هوبكنز. وجيمس زغبي مؤسّس “المعهد العربي- الأميركي”. وقد صار لاحقاً المدير التنفيذي “للّجنة العربية الأميركية لمكافحة التمييز العنصري و رضوان المصمودي حلقة الربط بين أمريكا و فروع الإخوان المسلمين في تونس و ليبيا و الجزائر...(رئيس مركز دراسات الإسلام والديموقراطية ).

*أسّس أول مركز للدراسات في الولايات المتّحدة باحث عربي هو البروفسور العراقي مجيد خدوري (1908- 2007) ويُعنى بشؤون الشرق الأوسط، وقد هاجر في الثلاثينيّات إلى الولايات المتّحدة وانتسب إلى جامعة شيكاغو ونال فيها شهادة دكتوراه وفي خمسينيّات القرن الماضي عرف مركز بروكينغز العديد من الباحثين العرب من بينهم الّلبناني الدكتور جورج سمير دفوني، الذي قدّم دراسات حول “ضرورة أن نفهم نحن كمجتمع أميركي مركّب، طبيعة السياسات في مجتمعات مركّبة أخرى.. وأن نستفيد عميقاً من تاريخ الدولة العثمانية التي كانت تجمع أعراقاً وديانات ومذاهب وثقافات متناقضة في مجتمع متماسك وعَرف كيف يصنع حضارة عظيمة كانت الأقوى والأغنى في القرنين الخامس والسادس عشر الميلاديّ .وقد تعاظم دور مراكز البحوث الأميركية وتكاثرها بعد حرب 1967م ونالت منطقة الشرق الأوسط حصّة الأسد من اهتمام السياسات الخارجية الأميركية، نظراً لمصالح امريكا فيها كقطب دولي مركزي مع الاتّحاد السوفياتي السابق وتقاسم النفوذ بينهما في المنطقة وفي أي مكان في العالم. وبعدما أفشلت إسرائيل كلّ مساعي السلام مع العرب، وأصرّت على التوسع على حساب الفلسطينيّين وإبادتهم.. وبعد أحداث 11سبتمبر الرهيبة، وغزو العراق، وقيام الثورات العربية، أغلبهم ذهب للاصطفاف على يمين المحافظين الجدد ومنهم من لم يتورّع عن الدعوة لجمع تبرعات لدعم المستوطنين في القدس.
وهناك أيضاً كبير الباحثين في معهد هدسون الأميركي الّلبناني الأصل الدكتور حسن منيمنة الذي راح يفكّك للعقل الغربي مسألة الإرهاب الذي تمثله القاعدة، عاقداً مقارنة بين ما قام به بن لادن وأيمن الظواهري وغيرهما من قادة القاعدة وبين ما قام به التونسي محمد البوعزيزي الذي “تمكّن من خلال احتجاج شخصي أن يطلق ثورة أصبحت مثلاً أعلى تحتذي به الشعوب العربية”.

أسّس المفكّر والأكاديمي الراحل هشام شرابي (من أصل فلسطيني) في عام 1975 “مركز الدراسات العربية المعاصرة” في جامعة جورج تاون وشاركه في التأسيس الأكاديمي الأميركي الدكتور مايكل هيدسون ومن مهام المركز أيضاً تزويد الباحثين والأكاديميّين بأهمّ الدراسات السياسية والسوسيولوجية والاقتصادية والثقافية التي تخصّ العالم العربي. كما يتيح المركز فرصة تعلم اللغة العربية وإتقانها.. وقد تحوّل أمر تعلّم العربية إلى واحد من الشروط الأساسية للحصول على شهادة التخرّج بجدارة من المركز الذي تعتبره جامعة جورج تاون جزءاً لا يتجزأ من فروعها الأكاديمية الراسخة. كما ينظم المركز محاضرات وندوات خاصة بالشرق الأوسط.. بالإضافة إلى مؤتمر سنوي يتناول أبرز التطورات السياسية والأمنية في العالم العربي.

تضمّ الهيئة الاستشارية “لمركز الدراسات العربية المعاصرة” أسماء أميركية مرموقة سياسياً وأكاديمياً، مثل مادلين أولبرايت، وزيرة الخارجية السابقة وكينيث بولاك مدير شؤون الخليج في مجلس الأمن القومي، وروبرت بيلاترو مساعد وزير الخارجية الأسبق وهناك الكثير من الباحثين الأميركيّين العرب في “مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي” يتقدّمهم نائب الرئيس للدراسات فيها، والمشرف على أبحاث كارنيغي في واشنطن وبيروت حول شؤون الشرق الأوسط .

ويعتبر مركز“راند” من مراكز التفكير الأميركية المتخصّصة تقريباً بالقضايا العسكرية والأمنية، وهي تساعد وزارة الدفاع في برامج تتعلّق بالتخطيط العسكري ونظم التسليح الجوّي وتقنياتها المتجدّدة. وفيها باحثون عرب مختصّون بهذه الشؤون، يقف في الطليعة بينهم اللبناني بيتر جون عواد الذي يرى “أن على الولايات المتّحدة أن تطوّر أكثر تجاربها في مجال صناعة الطائرات من دون طيار. فهي الأفعل والأقلّ خسارة في حال اصطيادها. كما يمكن التحكّم بها أكثر من أيّ طائرة حربية أخرى يقودها طيار بشري”. ومن وجهة نظر خبراء عسكريين أميركيين تعتبر تجارب بيتر البحثية العلمية “الأكثر إسهاماً من سواها في تطوير اختراع الطائرة من دون طيار وذلك في الإطار التي هي عليه اليوم”. كما يشتغل بيتر أكثر هذه الأيام على مواصفات الطيار الآلي ليصير أكثر ذكاء. وبيتر عواد مثل غيره من كارهي الحروب الأميركية، يخاف من تطوّر حروب الروبوتات في الشرق الأوسط. فأميركا تسستخدم في حروبها في باكستان وأفغانستان يومياً تقريباً “طيور الموت” المعدنية هذه. وهي تمتلك في قواعدها حول العالم ما يزيد على 10 آلاف طائرة من دون طيار ونحو 15 ألف روبوت، وقد تسلّلت صناعة الطائرات من دون طيار هذه إلى إسرائيل منذ سنوات طويلة فطوّرتها بدورها حتى غدت أكثر دقة وفتكاً، خصوصاً عندما استخدمتها في حربها على غزة .

مهام المراكز البحثية الامريكية :-

تلعب المراكز الفكرية دورا في صياغة ومحاولة توجيه السياسة الخارجية في الولايات المتحدة و التخطيط الاستراتيجي لهذه السياسات ، اذ يوجد عدد من المؤسسات الفكرية المتخصصة في الشؤون الإستراتيجية الإقليمية والدولية ،التي تصوغ للإدارة الأميركية مشاريع إستراتيجية يأخذ بعضها طريقه للتطبيق.وتزود هذه المراكز القادة السياسيين في الولايات المتحدة بالبحوث والدراسات في كافة أمور التخطيط الاستراتيجي للسياسة الخارجية مما يجعل قضية دراستها و البحث فيها أمر مهما وقد برزت للعيان بعد تفكك الاتحاد السوفيتي رسميا عام 1991. يقول دونالد آبلسون أُستاذ العلوم السياسية في جامعة (ويست أونتاريو) إن المؤسسات الأميركية تتميز عن نظيراتها في البلدان الأخرى بقدرتها على"المشاركة بصورة مباشرة أو غير مباشرة في صنع السياسة الداخلية و الخارجية" و بإمكان صانعي السياسة إلى العودة إليها للمشورة السياسية. فهذه المؤسسات لا تعرف نفسها بأنها مصنعا لصنع القرار) في وثائق تعريف الهوية الذاتية ، وإنما تعلن عن نفسها كمنظمات غير حكومية أو منظمات غير ربحيةوهذا بالذات يعد احد التعريفات التنظيمية المعترف بها في القانون الأمريكي ، يشير (جولد شميتز) في تعريفه لمراكز الفكر انها عبارة عن مؤسسة تعنى بتوليد الأفكار والبحث والتعليم والتثقيف وتسهم في صناعة السياسات ، ولديها قيادة ذات طاقات تخيليه فكرية إبداعية تسهم في بلورة خيارات واقعية لها جذور فكرية للسياسات والبرامج والخدمات التي تقدمها ، تضم هذه المراكز مجموعة متخصصة من الأكاديميين والسياسيين الذين يشتركون في الاهتمام بمجموعة من المواقف والقضايا السياسية العامة ويعملون بشكل منظم من أجل التعريف بهذه القضايا ، و يقسم الباحثون المراكز الفكرية في الولايات المتحدة الأمريكية إلى تصنيفات من حيث موضوعيتها:-

1.   مؤسسات تابعة للجامعات مثل مؤسسة بحوث الشرق الأوسط التابعة لجامعة كولومبيا.

2.   مؤسسات بحثية تميل لأحد الحزبين الرئيسين في الولايات المتحدة الأمريكية مثل معهد بروكنجزالذي يميل إلي الحزب الديمقراطي و مؤسسة هيرتيج التي تميل إلي الحزب الجمهوري.

3.    مؤسسات تابعة لهيئات حكومية مثل جامعة الدفاع الوطنيومركز بحوث الكونجرس .

4.    مؤسسات بحثية تابعة لمؤسسات خاصة كبرى مثل مؤسسة كارينجي للسلام الدولي.

5.    المؤسسات التقليدية للسياسة الخارجية مثل مجلس العلاقات الخارجية.

6.    مؤسسات متخصصة مثل الجمعية الوطنية للعلوم السياسية.

7.    المؤسسات التابعة للوبي الصهيوني مثل اللجنة الوطنية اليهودية الأمريكية.و لجنة العلاقات العامة الأمريكية الإسرائيلية الإيباك وهي لجنة الشئون العامة الأمريكية الإسرائيلية وأسباب قوتها كمنظمة تقوم بعمل الضغط السياسي (اللوبي) لمصلحة إسرائيل وذات كلمة مسموعة ومؤثرة على صانع القرار السياسي الأمريكي .

8.    مؤسسات مرتبطة بهيئات معارضة للسيطرة الأمريكية و معظمها من اليسار مثل (Nation Pacifica) و اليمين المعارض مثل لاروش.

9.    مؤسسات أخرى تدخل ضمن المؤسسات البحثية التابعة للكنائس و الهيئات الدينية و الأقليات القومية و العرقية و اللغوية و الناشطين السياسيين و الاجتماعيين .

10. مؤسسة راند ليس مصادفة ابدا ان أحد اكبر مصانع الافكار الاميركية هو مؤسسة راند RAND راند هي الاسم الذي يكاد يكون في الادبيات الاميركية مرادفا لتعبير "مصنع أفكار". وقد بدأت راند كمشروع تابع لمؤسسة كان اسمها "دوغلاس لصناعة الطائرات"، قبل اندماجها مع شركة مماثلة اخرى لتصبح ماكدونالد دوغلاس المؤسسة العملاقة في مجال الصناعات الحربية. ولم تلبث راند ان اصبحت مؤسسة بحثية " مستقلة" وهي غير"مستقلة" ايديولوجيا ولا ماليا أوعمليا بأي حال عن المؤسسة الأم التي أنجبتها. مؤسسة " راند" لا تزال في القسم الاكبر من انشطتها كمصنع افكار تنفذ دراسات ومشروعات بحثية لحساب وزارة الدفاع الاميركية وبصفة اخص بعقود مباشرة مع السلاح الجوي الاميركي... مع انها قد مدّت أوجه بحثها حتى اصبحت تشمل موضوعات من الصحة الى السكان والاسكان حتى استراتيجية الأمن القومي وتوسيع حلف الأطلسي... والحرب الالكترونية ويبلغ عدد التقارير البحثية التي تنشرها راند 350بحثا سنويا. ومن الصعب ـ معرفة عدد العاملين فيها أو ميزانيتها العامة لاعتبارات أمنية. وقد لعبت دورا في التخطيط لحرب اميركا على العراق واحتلاله، وتلعب الآن دورا في محاولة توجيه القرار الاميركي بشأن ما ينبغي عمله في التصدي للتحديات التي يواجهها هذا الاحتلال. وتنقسم الى 4 اقسام بحثية رئيسة:

أ. يحمل اسم "مشروع السلاح الجوي .

ب. قسم بحوث الأمن القومي.

ج. قسم بحوث الجيش .

د. قسم البحوث المحلية .أو "معهد بحوث العدالة المحلية.

ومنذ حربي أفغانستان و العراق أصبحت الأبحاث أكثر تركيزا على إنتاج أفكار وتحليلات من شأنها أن تؤدي للتطوير، بل وإعادة مراجعة العلاقات بين الغرب والعالم الإسلامي وكيفية إحداث التوازن بين اليقظة ضد الإرهاب وبين حماية الحريات المدنية ، وكذا الصراع العربي الإسرائيلي والحاجة لتبني أساليب الدبلوماسية التقليدية مع الأخذ في الاعتبار موضوع ظهور لاعبين خارج حدود الدول القومية، وكذلك النقاش حول الضربات الوقائية لإجهاض التهديدات من إرهابيين والدول التي تساندهم وكذا تطوير إستراتيجية عالمية لعالم ما بعد الحرب الباردة ومستقبل عدم التسلح وقضية أنظمة الصواريخ الدفاعية وقد أصبحت المصدر الرئيس للمعلومات والخبرات لصانعي السياسات بل والصحفيين أيضا و بالتالي صارت هذه المراكز و المعاهد من أهم أدوات التخطيط الاستراتيجي الأمريكي في القرن الحادي و العشرين ، ذلك أن تقاريرهم وتحليلاتهم يتم الاعتماد عليها بشكل أساسي لإرشاد أعضاء الكونجرس في رسم السياسات التشريعية وللصحفيين في كتابة تقاريرهم و للإدارة الأمريكية في رسم تطلعاتها المستقبلية فيما يخص السياسة الخارجية.

و من الشواهد التي يمكن ان نتلمس اثر مراكز الدراسات الإستراتيجية الأمريكية و اثرها في التخطيط الاستراتيجي و صنع و اتخاذ القرار هو عندما قام الرئيس السابق جيمي كارتر بعد انتخابه عام 1976 بتعيين خبراء من مؤسسة بروكنغز و مجلس العلاقات الخارجية في حكومته و بعدها بأربع سنوات استعان رونالد ريغان بمئة و خمسون شخصا" من مؤسستي هيرتيج و هوفر ، و معهد انتربرايز. وإحدى هذه الانجازات التي تولدت في عقول مراكز الدراسات الاستراتيجية الامريكية و عملت على تطويرها ، فقد لعبت مخازن التفكير دوراً أساسياً في تطوير وتعزيز التأييد لقرار الولايات المتحدة توسيع الحلف كجزء من إستراتيجية أشمل لإلغاء تقسيم قارة أوروبا الذي جاء نتيجة للحرب الباردة، وإقامة أوروبا كاملة غير مقسمة ومن اهم تلك المراكز هو معهد هوفر.

 وفيما يخص فترة رئاسة بيل كلنتون ،فقد سعت دوائر و مؤسسات بحوث و مخازن للتفكير إلى محاولة إقناع الرئيس بل كنتون باستبدال سياسة الاحتواء المتبعة مع الحكومة العراقية حينها ، إلى سياسة تغيير النظام بالكامل،اذ قدم مجموعة من خبراء مركز بحوث القرن الأمريكي الجديدرسالة إلى الرئيس بل كلنتون بهذا الشأن.و قد تحولت الرسالة إلى مشروع عمل للمنظومة السياسية الأمريكية حيث صدر عن الكونغرس الأمريكي حينها ما سمي بـ (قانون تحرير العراق)

بعد انتهاء الدراسة قدم لبوش تقرير مطول عرف باسم (ملاحة في بحر مضطرب) شخص الواقع الدولي ، بما فيه الشرق الأوسط و قدم خريطة طريق لإدارة العالم تضمنت خططاً و خطط بديلة لكل قضية و مفصل و كيف تدار لما فيه مصالح الأمن القومي الأمريكي بكل أبعاده و الشروع بانتهاج أسلوب الضربات الوقائية و الاستباقية.

من خلال بيوت الفكر الأمريكي هو تكتيك الفوضى الخلاقة ، اذ تمثل المراكز البحثية و الدراسات الإستراتيجية احد اهم المصادر الأمريكية بالتخطيط الاستراتيجي و صياغة سياسة خارجية للولايات المتحدة الأمريكية مثل مركز (اميركان انتربرايزر) و مؤسسة ( واشنطن للشرق الأدنى) و مؤسسة (مشروع القرن الأمريكي الجديد) ومؤسسة (راند) ومؤسسة (هيرتيج) وغيرها من المؤسسات التي تحسب وتصنف بانها ذراع من اذرع المحافظين الجدد في الولايات المتحدة الأمريكية.

و من مجمل ما تقدم يمكننا ان نستنتج ان للمراكز البحثية الإستراتيجية الأمريكية او ما تسمى ببيوت الفكر او (صوامع التفكير الاستراتيجي) اثر ملموس وواضح على السياسة الخارجية الأمريكية و طبيعة توجهاتها و الأدوات التي تستخدمها في تنفيذها وعلى هذا نؤكد ما جاء في الفرضية الرئيسة التي طرحناها في أعلاه و تم استنتاج الأتي من كل ما سبق

1.   تأكيد تواصل مراكز البحوث و الدراسات الإستراتيجية في الولايات المتحدة مع مواقع صناعة القرار و مواقع العمل السياسي و الدبلوماسي لتبادل الأفكار و الخبرات و تبني المشاريع و الدراسات التي تتعلق بالإستراتيجية الأمريكية .

2.   تبني الإدارة الأمريكية عدد ليس بقليل من المشاريع و التكتيكات الإستراتيجية التي تطرحها المراكز وهي مراجعات لتقييم عمل الإدارة الأمريكية و تقديم المقترحات الى الإدارة الأمريكية .

3.   استقطاب واستخدام الطاقات الأمريكية ذات الخبرة العالية و الإبداع في المجال الوظيفي في حلقات و دوائر صنع القرار لتشارك في مختلف المراحل في مجالات عديدة لإثراء البحوث و الدراسات و الندوات و الحلقات الدراسية التي من شانها ان تخدم صانع القرار الامريكي.

 

RECENT EVENTS

Prev Next

Featured Publications

Facebook

CONTACT US

Address: St. #3, Amarat, Khartoum, Sudan

E-mail:info@grcsudan.org

Telephone: +249-183-269739

Fax: +249-183-269728

http://www.grcsudan.org