Login

Register

User Registration
or Cancel

The best bookmaker bet365

Best bookmaker bet365 register

Headlines

العلاقــــات المصريــــة الأمريكيــــة في عهـــد ترامــــب

مدخــــــــل

أجابت الورقة علي تساولات محورية، هل ستتاثر العلاقات المصرية الامريكية في عهد ترامب؟ والي اي مدي سيكون التاثير سلبا ام ايجابيا؟ وكانت الاجابة بتحليل العلاقات الثنائية التاريخية ، وتصريحات رؤساء البلدين، واّراء المفكرين والخبراء و المحليين السياسين ،وذلك من خلال تحليل العلاقات الثنائية التاريخية،والعلاقات السياسية،والعلاقات الاسرائيليه ،والعلاقات العسكرية، ومن ذلك استنتجنا السيناريوهات الثلاثه المتوقعة ،اولها علاقات متطورة وايجابية في مصالح البلدين، والثاني علاقات  في الجانب العسكري في صالح امريكا ، والاخير سلبي بقطع العلاقات ،بالاضافة الي خاتمة والمراجع.

 

(1)العلاقات الثنائية التاريخية

بدأت العلاقات المصرية الأمريكية  رسمياً، بفتح قنصلية للولايات المتحدة في عام 1832،  وتأرجحت بين التعاون والصراع عبر المراحل الزمنية المختلفة، وقد وصلت التفاعلات المصرية الأمريكية قمتها الصراعية عام 1967، حين اتخذت مصر قراراً بقطع العلاقات السياسية مع الولايات المتحدة، أما قمتها التعاونية فقد شهدتها السنوات الأخيرة من حكم السادات وخصوصاً بعد أن وافق من حيث المبدأ ،على منح الولايات المتحدة قاعدة عسكرية في رأس باناس وبدأ يُفصح علناً عن رغبته في أن تصبح مصر ،عضواً في حلف شمال الأطلنطي.

استطاعت أمريكا أثناء فترة الحرب الباردة احتواء النفوذ السوفياتي وإبعاده من المنطقة  العربيه ،وإذا كانت الولايات المتحدة قد نجحت في الاحتفاظ بعلاقات اقتصادية وتجارية مزدهرة حتى مع الدول العربية الثورية مثل الجزائر وسوريا فإن نجاحها كان أبعد بكل المقاييس بالنسبة لتطور علاقاتها بمصر، فبينما لم يكن ثمة علاقات ديبلوماسية بين البلدين حتى عام 1970 تم استئناف هذه العلاقات في مارس 1974 وخلال سنوات قليلة استطاعت مصر أن تطور علاقات خاصة مع الولايات المتحدة ومنذ عام 1978 أصبحت الولايات المتحدة بمثابة شريك كامل في العلاقات المصرية الـ"إسرائيلية" والمصدر الرئيس للأسلحة وأكبر مانح للمساعدات الاقتصادية لمصر الأمر الذي زاد من حدة الانتقادات الداخلية والعربية التي تعرض لها النظام المصري من جراء ذلك إلى حد وصفه بالعمالة للولايات المتحدة.

كان الخطأ الاستراتيجي على صعيد العلاقات الأمريكية المصرية - منذ أن أعلن السادات أن 99% من أوراق اللعبة في يد أمريكا- أن تم النظر لتلك العلاقات ليس من المنظور الثنائي بين الدولتين بل من منظور علاقة ثلاثي (الولايات المتحدة- "إسرائيل"- مصر) بكل ما تحمله تلك الكلمة من معنى إذ برزت "إسرائيل" كطرف ثالث ربما كان هو المحدد الرئيس في مستوى العلاقات بين الدولتين، ولقد أعطى هذا الوضع غير المرغوب فيه ثقلا لـ"إسرائيل" على حساب مصر التي سرعان ما أدركت أنها الطرف الأضعف في تلك العلاقة الثلاثية بالغة الخطورة على مواقفها.

أن أساس اهتمام الإدارة الأمريكية بدور مصر مرتكز على دورها الإقليمي فخلال سبعينيات القرن الماضي لعبت الإدارة المصرية دور الحليف الثاني للولايات المتحدة في المنطقة بعد إسرائيل وفي الثمانينيات طور نظام مبارك علاقاته بإسرائيل بحيث لعبت دور المدخل الذي ولجت من خلاله المنطقة، وفي التسعينيات مثلت مصر حجر الزاوية فيما أطلق عليه وقتها عملية التسوية الشاملة سواء على المستوى الثنائي أو الإقليمي أو الدولي.[i]

(2) العلاقات السياسية

شهدت العلاقات السياسية المصرية الأمريكية تطوراً كبيراً خلال العقود الثلاث الأخيرة من القرن العشرين، حيث عملت دبلوماسية الدولتين على إيجاد أطار مؤسسي يتسم بصفة الاستمرارية وهو ما يُطلق عليه الحوار الإستراتيجي، لتحقيق التفاهم بين البلدين بمعزل عن التفاصيل اليومية لإدارة العلاقات المصرية الأمريكية، ويمكننا حصر العلاقات السياسية بين البلدين في المواقف المشتركة في بعض القضايا علي سبيل المثال وليس الحصر منها :

·         كان التعاون المصري الأمريكي في حرب الخليج في عام 1991؛ نتيجة اتفاق وجهتي النظر المصرية والأمريكية والذي أدي إلى توطيد العلاقات السياسية الأمريكية مع العالم العربي وخاصة مصر، الأمر الذي أدى إلى قيام الإدارة الأمريكية برئاسة جورج بوش الأب بإلغاء ديون مصر العسكرية.

·         الاتفاق المصري الأمريكي على ضرورة إحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط وإقناع الأطراف العربية بالجلوس مع إسرائيل علي مائدة المفاوضات، حيث نجحت الدبلوماسية المصرية في إقناع الولايات المتحدة بإجراء حوار مع منظمة التحرير الفلسطينية الأمر الذي أدى إلى توقيع المنظمة مع إسرائيل لاتفاق الحكم الذاتي في غزة وأريحا في عام 1993 خلال اتفاقيات أوسلو.. استمرت الجهود المصرية والأمريكية طوال عقد تسعينيات القرن العشرين من أجل دفع المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية لإحلال السلام في المنطقة واحتواء أعمال العنف من الجانبين والوصول إلى تسوية عادلـة للقضيـة الفلسطينيـة والقدس من خـلال لقاءات القمة في شرم الشيخ في مؤتمر قمة صانعي السلام في مارس 1996، وفى منتجع وايت ريفر عام 1999، ثم من خلال لقاءات القمة في كامب ديفيد (2) عام 2000.

        خلال الألفية الثالثة استمرت المحاولات المصرية لتحقيق التسوية السلمية للقضية الفلسطينية حيث وجه 32 نائباً في مجلس النواب الأمريكي في 25/12/2004 خطاباً إلى الرئيس مبارك معبرين فيه عن تقديرهم للدور الذي تقوم به مصر من أجل التوصل إلى سلام عادل ودائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

كما استضافت مصر القمة الرباعية بين مصر والأردن وإسرائيل وفلسطين في مدينة شرم الشيخ في 8/2/2005، والتي أسفرت عن اقتناع الإدارة الأمريكية بضرورة التنسيق مع الفلسطينيين فيما يختص بالانسحاب من غزة، وتعيين منسق أمريكي خاص لمساعدة الفلسطينيين على الحفاظ على الأمن.

(3)العلاقات في ظل ثورة25 يناير

أهم ما يميز العلاقات قبل ثورة 25 يناير هو أن كل طرف كان يستطيع توقع مدى استعداد الطرف الآخر على تقديم شيء ما، وأن المحدد الرئيسي لتطور العلاقات بعد الثورة سيتعلق بالوضع الداخلي لمصر وبالتطورات والأحداث الإقليمية، وأن ثورات الربيع العربي من وجهة النظر الأمريكية لم تفرض إعادة تقييم لمنطلقات الأمن القومي أو أهدافه أو آلياته، وأن كل ما تغير هو الإطار الذي يتم من خلاله السعي لتحقيق هذه الأهداف، قد استنتجت بعد الثورة أن هناك طرفين قادرين على استمرارية الصفقة وهما المؤسسة العسكرية والإخوان المسلمين.

قد مثلت حقبة ما بعد ثورة 25 يناير مرحلة جديدة في العلاقات بين الطرفين، وعلى الرغم من التردد الملحوظ للموقف الأمريكي بداية في تأييد الثورة، إلا أن الإدارة الأمريكية سرعان ما تداركت خطأها وأظهرت استعداداً واضحاً للتعاون وبداية مرحلة جديدة وقوفاً وراء الإخوان المسلمين وتأييدهم على اعتبار أنهم تنظيم له خبرة واستطاع استمالة الشعب المصري، واستمر التزام الإدارة الأمريكية بعد إقناعها الكونجرس بإمداد مصر بنفس مستوى المساعدات البالغة 1.3 مليار دولار عسكرياً إلى جانب المساعدات الاقتصادية بمائتي مليون دولار سنوياً، خاصة أن الإخوان أبدوا توجهات إيجابية بالنسبة لقضايا حيوية للولايات المتحدة.

غير أن أحداً لم ينتبه في ذلك الحين كثيراً لما قامت به ثورة 25 يناير من قلب موازين التعامل بين مصر والولايات المتحدة رأساً على عقب، حيث دخل الشعب المصري –العنصر الغائب الحاضر –كجزء لا يتجزأ في معادلة العلاقات بين البلدين، والذي لم يعد ليقبل بقصر العلاقات على المساعدات فحسب وما يصاحبها من إملاء سياسي، فإذا أرادت الولايات المتحدة استعادة مصداقيتها في مصر، فمن الضرورة أن تشارك مشاركة حقيقية من خلال برنامج عمل متكامل وتطوير العلاقات الاقتصادية برمتها وزيادة التعاون في مجالات شتى على رأسها مجالات العلم والتكنولوجيا.

(4)العلاقات العسكرية بين البلدين

بدأت العلاقات العسكرية بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1976، وما لبثت هذه العلاقات أن تطورت حتى أصبحت مصر تحتل المركز الثاني في قائمة الدول التي تتلقي معونات عسكرية أمريكية بعد التوصل إلى اتفاق بين البلدين يتم بمقتضاه تنفيذ خطة تطوير القوات المسلحة المصرية، والذي أصبحت مصر بموجبه من بين الدول التي تستطيع الحصول علي قروض أمريكية لشراء سلاح أمريكي وهي القروض المعروفة باسم قروض المبيعات العسكرية الأجنبية.

واستمراراً لهذه العلاقات بدأت منذ عام 1994 المناورات العسكرية الأمريكية المشتركة المعروفة باسم "النجم الساطع" حيث جرت أكثر من مناورة شاركت فيها قوات عسكرية من الجانبين، استهدفت التدريب علي العمليات الهجومية والدفاعية الليلية والنهارية وتدريب القوات الأمريكية علي العمليات القتالية في الظروف الصحراوية في الشرق الأوسط

يأخذ التعاون العسكري بين مصر والولايات المتحدة عدة صور تتمثل في مبيعات السلاح، ونقل التكنولوجيا العسكرية، والمناورات والتدريبات العسكرية المشتركة وتأتي معظم مبيعات السلاح من خلال المعونات العسكرية السنوية والتي تبلغ نحو 1.2 مليار دولار، وشمل التعاون العسكري أيضاً تصنيع وتجميع بعض الأسلحة الأمريكية في مصر.

(5)العلاقات المصريّة-الإسرائيليّة:

تعتبرالعلاقات المصرية – الاسرائلية بأنها “تحالف استراتيجي” يأتي في المرتبة الثانية بالنسبة لأهميته للأمن القومي الإسرائيلي بعد العلاقات الوثيقة مع أمريكا، واتفاقية السلام بين الدولتين، والتي تم توقيعها في عام 1979، فى أثناء حكم الرئيس أنور السادات، وهي جزء أساسي من الأمن القومي الإسرائيلي.

ورغم اتفاقهم أيضا على أن اتفاقية كامب ديفد التي أرست السلام بين البلدين منحت إسرائيل مكسبين مهمين: الأول أنها حققت لها الاعتراف الدولي شبه المطلق، والثاني أنها أوجدت نوعا من التعاون الإستراتيجي والاستخباري بين مصر وإسرائيل تحت لافتة التصدي للإرهاب؛ خاصةً انهم كانوا يؤكدون أن مصر ظلت "عدواً إستراتيجياً" في نظر واضعي الإستراتيجية العسكرية الإسرائيلية.

يعتبر الرئيس عبدالفتاح السيسي حليفًا مهمًا، فمنذ توليه السلطة ازدادت العلاقات العسكرية الأمنية بين البلدين، وهي قائمة على وجهات النظر والمصالح المشتركة، حتى فاقت تلك التي كانت قائمة في عهد حسني مبارك.

(6) السيناريوهات المتوقعة للعلاقات الثنائية بين البلدين:

علي خلفية العلاقات التاريخية بين البلدين؛والاطار الاستراتيجي للعلاقات بينهما ،وتصريحات الرئيس الامريكي المنتخب دونالد برامب وتصريحات الرئيس المصري السيسي بالاضافة الي تحليات الخبراء والسياسيين يمكننا التنبؤ بالعلاقات الثنائيه في الفترة القادمة في عهد الرئيس المنتخب ترامب بعدد من السيورناهات المتوقعه للعلاقه بين البلدين ،تشمل سيناريو ايجابي لصالح البلدين بنسبة كبيرة،والسياريو الثاني يتحدث عن علاقة في المجال الامني والعسكري لصالح امريكا لحماية امنها القومي في المنطقه،اما الثالث وهي ان تنقطع العلاقه نتيجه لتغير سياسي في مصر ،وعلي ضوء ذلك سوف نركز علي الشواهد التي تؤيد تلك السنورياهات.

السيناريو الأول: علاقات متطورة وايجابية بين البلدين.

هناك العديد من الشواهد والمؤشرلت التي تؤيد بأن العلاقات الثنائية بين البلدين سوف تكون متطورة وإيجابية ولمصلحة البلدين وتحديداً لمصلحة مصر التي تريد أن تلعب دوراً جديداً في الشرق الأوسط والعالم العربي بعد أن فقدت هذا البريق في الفترة السابقة.

-       أول تلك الشواهد مؤشر الرئيس دونالد ترامب حيث وضع خطاً عاماً للعلاقة بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية منذ شهرين حيث أكد دعمه الكامل لجهود مصر في مكافحة الإرهاب، مؤكداً أن الولايات المتحدة صديقاً وحليفاً قوياً يمكن لمصر الأعتماد عليه خلال السنوات القادمة[fm1] .

وأشار ترامب إلى علاقات الشراكة القوية والممتدة التي جمعت بين البلدين على مدار العقود الماضية مؤكداً علي حيوية هذه الشراكة بالنسبة لأمن واستقرار الشرق الأوسط، وأوضح أن مصر والولايات المتحدة لديهما عدواً مشتركاً، ومشدداً علي أهمية العمل معاً من أجل التغلب علي الإرهاب والتطرف[fm2] .

-       ثاني تلك الشواهد تصريحات الرئيس السيسي في مقابله مع شبكة "CNN" الأمريكية ثقته في ترامب الذي أشار إلي أن علاقات الشراكة القوية والممتدة التي جمعت بين البلدين، مؤكداً أن مصر والولايات المتحدة لديهما عدو مشترك وهو الإرهاب والتطرف.

-       ثالث الشواهد القضايا المشتركة التي تصب في مصلحة البلدين

ذهب الكثيرون من المحلليين والخبراء بأن فوز ترامب يصب في مصلحة مصر ،وبعد رؤيتي كل من الرئيس الأمريكي والرئيس المصري والخبراء والمحلليين السياسين في أن العلاقات سوف تكون متطورة يمكننا حصر المصالح المشتركة في الملفات التاليه:

أولاً :ملف الاخوان وجماعات الاسلام:

في ملف الأخوان وجماعات الإسلام السياسي يلتقي الرئيس الأمريكى مع الرئيس المصري في كثير من قناعاته وعلي رأسها العداء لحركات الإسلام السياسي وبينها جماعة الأخوان المسلمين فقد وصف ترامب في خطاب له أثناء حملته الأنتخابية جماعة الأخوان المسلمين بالمتشددين ، وأتهم إدارة أوباما وهيلارى كلينتون بمساعدة الأخوان للوصول للحكم في مصر علي حساب الرئيس الأسبق ، حسني مبارك ، الذي قال أنه كان صديقاً للولايات المتحدة ، ولا يري ترامب أن تدخل الجيش للإطاحة لمرسي أنقلاباً عسكرياً ولا شك أن هذا الموقف المتشدد لترامب يصب بالتأكيد في صالح النظام المصري كما أن الرئيس الجديد يؤيد مشروع قانون مطروح في الكونغريس يوضح جماعة الأخوان علي قائمة الإرهاب ، وأنه سيمرر هذا القانون عقب تسلمه السلطة[fm3]  .

ثانيا :ملف الحريات وحقوق الانسان:

في ملف الحريات وحقوق الإنسان هناك توافق تام بين البلدين في الرؤية حيث يري ترامب من موقفه في الأخوان المسلمين بأعتباره جزءاً من موقفه من ملف الديمقراطية وحقوق الإنسان، وأعلن أنه يميل إلي دعم الإستقرار وإعاقة أي تحولات جذرية ويفضل الإبقاء علي حكام أقوياء بدلاً مما قال عنه "الفوضي" وبهذا المعني فإن النظام المصري يبدو مستفيداً من هذه الرؤية، إذ يستبعد أن يمارس ترامب ضغوطاً مماثلة لما قام به الرئيس اوباما مع حكومة الرئيس السيسي.

ثالثا: ملف الارهاب:

يلتقي البلدان في اعتبار الجماعات الاسلامية جماعات ارهابية ،ويسعيان الي التصدي لها، مما يجعل ادارة الرئيس ترامب تري في النظام المصري حليفاً استراتيجيا لها ،يمكن الاعتماد عليه في الحرب المحتملة ضد الجماعات الاسلامية،او ما يطلق عليه مصطلح الاسلام السياسي ،الامر الذي يجعل الادارة الامريكية الجديدة ،تغض الطرف عن ملفات كثيره ،ولاسيما ملف حقوق الانسان في مصر ،و التجاوزات التي تتحدث عنها منظمات مجتمع مدني غربية ،مثل المحاكمات غير عادلة ،والزج بالمعارضين السياسيين في السجون المصرية دون محاكمات،والقبضة الحديدية الصارمة للسلطة المصرية،ومن شأن هذا المؤشر أنه يعزز علاقات التعاون بين القاهرة وواشنطن ،ولا سيما ان محاربة الارهاب كان محور محادثات السيسي وترامب خلال اجتماعهما في نيويورك .

رابعاً: الازمة السورية:

في اطار تناولنا للقضايا المشتركة بين الادارة الامريكية الجديدة والنظام المصري، تأتي الازمة السورية كأحدي القضايا التي تلتقي فيها رؤية كلً منهما ،فبينما يتبني الرئيس الأمريكي المنتخب رؤية تقوم علي أن تصفية والقضاء علي خطر تنظيم الدولة والتنظمات المتشددة الأخري منها ، مقدماً علي إسقاط بشار الأسد أو رحيله فترامب يعتقد أن تنظيم الدولة يشكل تهديداً للمصالح الأمريكية أكبر بكثير من التهديدالذي يمثله الأسد . ويري أن إدارة أوباما هي السبب الرئيسي فيما حدث ،  يرفض التدخل العسكري الأميركي في سوريا ويفضل تركها لروسيا بما أنها تحارب تنظيم الدولة وهو ما يتفق أيضاً مع الرؤية المصرية التي تدعم الدور الروسي في سوريا.

2-السيناريو الثاني : علاقات في الجانبين العسكري والامني ،يكون لصالح الولايات المتحدة الامريكية

توطدت العلاقات العسكرية بين كلّ من الولايات المتحدة الامريكية ومصر، منذ اتفاقية كامب ديفيد ولعلها ستشهد في عهد الرئيس المنتخب دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية بمزيد من التعاون ،بعد ان شهدت في فترات ماضية تأخر في تسليم صفقات الأسلحة ، وقطع غيار الطائرات الاباشي ، التي تستخدمها مصر في حربها ضد الإرهاب بسيناء .

وايضاً ومايعزز هذا الاحتمال هو تعهدات ترامب للسيسي خلال لقائهما في نيويورك بتقديم كل الدعم لمصر في حربها ضد الإرهاب ولا سيما في سيناء، بالاضافة لذلك يمكننا ذكر بعض المؤشرات التي تدعم هذا السينايو من النقاط التاليه:

الحفاظ علي الامن القومي الامريكي في الاقليم والشرق الاوسط وذلك باعتمادها على مصر بالقيام بهذا الدور، مثل الدور الذي تلعبه مصر في القضية الليبية ودعمها لخليفه حفتر وهذا ما يتفق فيه البلدان في القضية الليبية.

دور مصر في الحفاظ علي المياه الاقليميه من باب المندب وقناة السويس والبحر الاحمر والبحر الابيض المتوسط والتي تشترك  فيها المصالح بين البلدين.

السناريو الثالث: قطع العلاقات بين البلدين

قطع العلاقات بين الطرفين من أضعف الاحتمالات الواردة، وحدوثه الا في حالة تغير للنظام المصري ،ويكون التغير بسبب الضائقة الاقتصادية التي تمر بها مصر قد تدفع الجيش بان يقوم بالتغير وذلك بتعاون مع الجماعات الاسلامية وعلي راسها الاخوان المسلمين .ويكون مدعوما من قطرالتي تدعم الاخوان المسلمين ،او ان يتم اغتيال للريئيس السيسي وخاصة مازالت عمليات الارهاب مستمرة في مصر.


 

(7) خاتمــــــة

ينبغي في الختام التأكيد على أن القراءة السابقة لتداعيات فوز ترامب على العلاقات مع مصر تستند بالأساس إلى مواقف وتصريحات أعلنها الرجل خلال حملته الانتخابية، ومن ثم فإنه إذا كانت هذه المواقف تجعل نظام الرئيس السيسي أحد المستفيدين الإقليميين من فوز ترامب، فإن تحديد نوع وحجم هذه الاستفادة، يتوقف إلى حدٍّ بعيد على ما إذا كانت هذه المواقف ستُترجم إلى سياسات معتمدة وقرارات نافذة  عندما يتولى الرئيس الأمريكي المنتخب منصبه رسميًّا في العشرين من يناير/كانون الثاني المقبل. وعندها فقط سيتضح الفارق بين خطاب ترامب المرشح وترامب الرئيس.

 

 

 

 


 

(8)المصــــــادر

* العلاقات المصرية الأمريكية". الهيئة العامة للاستعلامات.  الوسيط |الناشر= تم تجاهله (مساعدة); الوسيط |المسار= تم تجاهله (مساعدة); الوسيط |العنوان= تم تجاهله (مساعدة)

·         السفارة الأمريكية بالقاهرة

·         مستقبل العلاقات المصرية الأمريكية بين التأبيد والتوريث

·         مدونات كاتب

·         سيناتور أمريكى: العلاقات المصرية الأمريكية في أفضل فتراتها الآن

·         ليس بالإفراج عن أيمن نور وحده تتحسن العلاقات المصرية الأمريكية.. أبنة شبرا في أمريكا تلقن وفد مبارك درسا قاسيا – بقلم : عمر عفيفي - جبهة انقاذ مصر.

 

RECENT EVENTS

Prev Next

Featured Publications

Facebook

CONTACT US

Address: St. #3, Amarat, Khartoum, Sudan

E-mail:info@grcsudan.org

Telephone: +249-183-269739

Fax: +249-183-269728

http://www.grcsudan.org