Login

Register

User Registration
or Cancel

The best bookmaker bet365

Best bookmaker bet365 register

Headlines

قراءة تحليلية لقرار رفــع الحظر عـن السودان

أ. فيصل جلال

مقدمة

أخيرًا وبعد طول انتظار قررت الولايات المتحدة الأمريكية رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان، بعد عشرين عامًا من الحصار والقطيعة، بعد أن تبين للإدارة الأمريكية حسب ما قال السيد مايك تونر، المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، أن السودان لم يعد يشكل تهديدًا للأمن القومي الأمريكي أو المصالح الأمريكية. وما إن انتهى المؤتمر الصحفي للخارجية الأمريكية حتى غمرت فرحة عارمة جموع الشعب السوداني برفع العقوبات وامتلأت مواقع التواصل الاجتماعي وقربات الواتسآب» بالنكات والصور الساخرة، التي تظهر مدى تلهف السودانيين لإلغاء العقوبات

 

 

تطور نهج فرض العقوبات على السودان

             تفرض أمريكا عقوباتها على الدول إما عن طريق الجهاز التنفيذى من خلال أوامر تنفيذية  تصدر من الرئيس أو عن طريق الكونغورس من خلال إجازة تشريعات وقوانين يكون تطبيقها ملزما للجهاز التنفيذى .

           فرضت أمريكا حزمة شاملة من العقوبات الأقتصادية على السودان مستخدمة الطريقتين أعلاة سواء كانت تلك التى يفرضها الكونغرس عبر إجازة قوانين او التى يقرها الرئيس الأمريكى عبر الأوامر التنفيذية .

فى عام 1988 صدرت أول عقوبات ضد السودان بسبب تاخرة عن سداد ديونة لاكثر من عام. واستخدمت أمريكا القوانين السارية فى حينها وحرم بذلك السودان من العون الأمريكى المقدم بواسطة (USAID)

 فى عام 1990 وأستنادا إلى القانون الأمريكى رقم 513 الذى يمنع الأستيلاء على السلطة يواسطة إنقلاب عسكرى علق برنامج المساعدات الأمريكية لاعادة هيكلة الديون الخارجية والقروض الزراعية ؛ وبرنامج تشجيع الاستثمار.

فى عام 1993 وفقا لقانون مكافحة الإرهاب تم إدراج السودان فى القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب ،وبهذا التصنيف أصبح السودان محروما من برنامج المعونات الزراعية ، وبرنامج دعم السلام والقروض التفضيلية وغير التفضيلية من Exim Bank الأمريكى

  فى عام 1997 اصدر الرئيس الأمريكى كلينتون القرار الرئاسى  Executive order No13067 Issued in No3>  1997 .

والذى بموجبة تم فرض عقوبات شاملة على السودان إستنادا إلى قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية رقم (50) من قوانين الولايات المتحدة ...وقد أصدر الرئيس الأمريكى قرارا بمقاطعة السودان تجاريا واقتصاديات وتجميد أرصدته.

 فى سبتمبر 2003 تم وضع السودان من الدول المتهمة بتجارة البشر استنادا الى هذا القانون تم حرمان السودان من تمويل مشاركة أى مسؤول او موظف سوداني فى برنامج التبادل الثقافي والتعليمي.

        فى نوفمبر 2004 قبيل توقيع إتفاقية السلام الشاملة (  CPA ) كآلية ضغط لحكومة السودان  للتفاوض مع الحركة الشعبية صدر قانون سلام السودان ، وربط العقوبات التى حواها القانون بمسار التفاوض بين الحكومة والحركة : وجدد القانون بعض العقوبات ممثلة  فى :

·        تخفيض التمثيل الدبلوماسى .

·        حرمان السودان من الأستفادةمن عايدات النفط .

·        أستصدار قرار من مجلس الأمن الدولى بغرض حظر تصدير السلاح للسودان .

·         قانون سلام دارفور الذى صدر فى عام 2006 ويربط القانون القائم تقديم أى مساعدات خارجية للسودان بتوفر عدد من الشروط:

·                    التاكد بان القوات المسلحة السودانية والملشيات ذات الصلة لاتقوم باى فظائع أو تعيق عمل مراقبى حقوق الانسان والأغاثة السودانية.

·                    السماح للجنة التحقيق الدولية التى كونها مجلس الأمن التحقيق حول تزاعم الإبادة الجماعية بالدخول فى دارفور .

·                    تسريح ونزع سلاح المليشيات التى تدعمها الحكومة .

·                    السماح الكامل بانسياب المساعدات الإنسانية لدارفور .

·                    التعاون مع الإتحاد الأفريقى والأمم المتحدة والمراجعين العاملين فى السودان .

·                    السماح بالعودة الطوعية والآمنة للنازحين وإعادة بناء المحليات التى دحرت.

 تضمنت العقوبات التى شملها القانون كل العقوبات التى صدرت بموجب الأمر التنفيذى  الرئاسىOENO13067، وبذلك أصبحت جزءا من قانون وليست أمرا رئاسيا فقط .

 قانون المحاسبة ونزع الاستثمار للعام 2007 Sudan Accountability and Divestment هدف القانون لتدعيم حملة منع الاستثمار بالسودان والتى تهدف لحرمان ومحاصرة الشركات الأمريكية من العمل بالسودان . وكذلك منع (الخمسين) ولاية من السماح لأى شركة من المساهمة فى الشركات غير الأمريكية التي تستمر بالسودان .. ونحرم كل الوزارات والمؤسسات الحكومية أجنبية يثبت أن لديها عمل إستثمارى أو إقتصادى بالسودان .

فى أبريل 2006م أصدر الرئيس بوش الأمر الرئاسى  OENO13400 إستنادا الى قانون الطوارئ الإقتصادية رقم (50) من قوانين الولايات المتحدة الأمريكية : حيث تم بموجبة حجز ممتلكات المتطورطين في النزاع في دارفور.

فى 13 أكتوبر 2006 أصدر الرئيس بوش الأبن  أمرا تنفيذيا اخر EONO13412 بموجب نفس القانون فى الأمر الثانى 13400 وكذلك دعما لقانون سلام دارفور وقد إستثنيت من العقوبات حكومة جنوب السودان ودارفور  اضافة  الي المناطق الثلاثة.

فى مايو 2007م أصدر الرئيس الامريكى بوش توسيع نطاق العقوبات على السودان بضم أسماء شخصيات سودانية لقوائم الخط الأمريكى إضافة الى 31 شركة سودانية .. وبموجب ذلك صدرت اللوائح المنظمة  لمقاطعة  السودان إقتصاديا وتجميد أرصدتة وأشتملت العقوبات ضد السودان لتصل الى عشر

سنوات سجن وغرامات مالية تصل الى 500 ألف دولار للمؤسسات و250 ألف دولار للافراد بل  حتي  مثال البنك (الفرنسى) الذي غرم  بمليارات  كما أشتملت على عقوبات مدنية واجراءات إدارية.

 2008  م أيدت الولايات المتحدة قرار مجلس الأمن بأطالة قضية المتورطين فى دارفور الى المحكمة الجنائية الدولية (ICC) ودعمت  امر توقيف السيد رئيس الجمهورية . رغم أن الولايات المتحدة لم تكن عضّوا فى المحكمة ولم توقع على ميثاقها .

 فى 23 سبتمبر 2015 قضت محكمة أمريكية بأنة يجب أن تحول ثلاثة بنوك اموالا سودانية محتجزة لديها لضحايا الهجوم القاتل لتنظيم القاعدة عام 2000 على المدمرة الأمريكية كول باليمن ، للمساعدة فى تنفيذ حكم قضائى بأن يدفع السودان 315 ألف دولار .

ورغم تدخل الحكومة الأمريكية لابطال قرار المحكمة باعتبارة مخالف للقانون الأتحادى وألتزامها بموجب المعاهدة الدولية صدر قرار المحكمة الأمريكية القضائى فى 23 سبتمبر 2016 بتسليم البنوك مبلغ 317 مليون دولار من الأموال السودانية لضخايا كول .

 وكذلك نلاحظ حالة السعودية بالقضاء ضدها لرفع تعويضات لضحايا 11 سبتمبر 2001 . والتى تورط فيها مسؤلين سعوديين وفقا لتقرير لجنة الكونغرس ويأتي ذلك في اطار قانون جاستيا الذي أجازة الكنغرس

 قرار رفع العقوبات عن السودان:

أصدر الرئيس الأمريكى باراك أوباما أمرا تنفيذيا قضى برفع العقوبات الإقتصادية والتجارية المفروضة على السودان بتاريخ 13/1/2017 وبعد ان تبقي له اسبوعا واحدا لرئاستة الادارة الامريكية  وبعد تشاور واتفاق مع   في فريق عمل ترامب  الانتقالي .

وأفاد بيان للبيت الأبيض بأن "رفع العقوبات سوف يتم تأجيله لمدة 180 يوما، وهو التحرك الذي يهدف إلى تشجيع حكومة السودان على الحفاظ على جهودها المبذولة بشأن حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب"

كما شمل القرار السماح بكافة التحويلات المصرفية بين البلدين واستئناف التبادل التجاري بين السودان والولايات المتحدة الأميريكية.

لكن الأمر التنفيذي، الذي أصدره أوباما للبيت الأبيض، أبقى على العقوبات الأميريكية المفروضة على السودان كدولة راعية للإرهاب حسب التصنيف الأميريكى، بحسب مراسل بي بي سي في واشنطن .

كما استثني قرار  قرار رفع العقوبات الاقتصادية  التعامل  في مجال المعدات العسكرية واللوجستيه

وأرجأت الولايات المتحدة قرارا برفع بعض العقوبات الاقتصادية عن السودان لمدة ستة أشهر.

وفي تتطور ذي صله اعلنت لجنة الأصول  الأمريكية ترخيص عام لاجراء كافة المعاملات التجارية والمالية مع السودان علي الفور.وبالتالي يكونقرار رفع الحظر الاقتصادي بدا فعلا  بتاريخ 15 يناير2017.

وتطالب الولايات المتحدة السودان ببذل مزيد من الجهود في في مكافحة الإرهاب وملف حقوق الانسان.

ومن جانب رحبت الحكومة السودانية بقرار الادارة الامريكية،وجاء ذلك في بيان صادر من الخارجية السودانية ان القرار يعتبر تطوراً إيجابياً هاماً في مسيرة العلاقات الثنائية بين السودان والولايات المتحدة الأمريكية "ونتاجاً طبيعيا لجهود مشتركة وحوار طويل وصريح شاركت فيه العديد من المؤسسات من الجانبين ،وثمرة لتعاون وثيق بين البلدين في قضايا دولية وإقليمية محل إهتمام مشترك".

واكدت الحكومة السودانية سعيها لمواصلة التعاون والحوار مع الولايات المتحدة حتي يتم رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب .

        واثنت الحكومة  علي أوباما  على قراره “البناء”، وقالت إنها تأمل أن تعمل الإدارة الأمريكية القادمة على “إلغاء دائم للعقوبات والعمل تجاه تخفيف الدين على السودان” .

وحثت زوما الحكومة السودانية والحركات المسلحة على استئناف المفاوضات لحل خلافاتهما السياسية، ودعت كافة الأطراف إلى “التعاون الكامل” مع جهود الآلية الإفريقية رفيعة المستوى، للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار والمشاركة في الحوار الوطني.

ترحيب دولي واقليمي بالقرار :

     رحبت بريطانيا بقرار رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية عن السودان، واعتبرت القرار خطوة إيجابية، وحثت الحكومة على اقتناص الفرصة لإنهاء العقوبات بالتركيز على استمرار الممارسات الإيجابية، وتنفيذ خريطة الطريق

ومن جانب اخر  رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية "أحمد أبو الغيط "برفع بعض العقوبات الأمريكية الاقتصادية المفروضة على جمهورية السودان.

واكد أن هذه الخطوة الأمريكية التي ظلت الجامعة العربية تطالب بها في جميع قراراتها تمثل استجابة هامة لمطلب شرعي سوداني وعربي وخطوة رئيسية لمساندة هذا البلد العربي والافريقي الكبير في استعادة عافيته الاقتصادية التي تضررت كثيرا جراء هذه العقوبات الأمريكية.

وأعرب عن تطلع الجامعة العربية لمواصلة التعاون والحوار  بين السودان والولايات المتحدة من أجل التطبيع الكامل للعلاقات بين البلدين بما يحقق المصالح العليا لشعبيهما ويساعد في معالجة قضايا دولية وإقليمية محل إهتمام مشترك.

كانت القمة العربية – الافريقية التي عقدت في مالابو نوفمبر الماضي قد دعت حكومة الولايات المتحدة الامريكية إلى رفع العقوبات المفروضة على الخرطوم دون إبطاء لتمكين السودان من مواصلة عملية بناء الوطن وتحقيق التنمية على أراضيه. 

كما رحب الاتحاد الإفريقي،  برفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية عن السودان، ووصف الخطوة بـ”التطور الإيجابي” في علاقات واشنطن والخرطوم.

قالت رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي “دلامينى زوما”، إن رفع العقوبات من شأنه أن “يتيح للسودان العودة إلى التجارة الدولية وإنهاء معاناة الشعب السوداني

الاثار الاقتصادية للقرار:

العقوبات الإقتصادية التي فرضتها الإدارة الامريكية منذ العام 1997 آثرت سلباً على القطاع الإقتصادي بكافة هياكله بما فيها التحويلات المصرفية والتجارة ، قطاع النقل (البري-الجوي والسكك الحديدية )، ويعتبر القطاع التجاري المتضرر الأول لجهة توقف عمليات الصادر وإنسياب السلع إلى الاسواق الخارجية والاختلال الواضح في الميزان التجاري بسبب المقاطعة وسيطرت الاستيراد على العملية التجارية مما اثر سلبا على سوق النقد الاجنبي

والسوال الان ما هو المتوقع علي الاقتصاد السوداني بعد رفع الحظر الاقتصادي؟ والأجابة علي هذا السوال تكون التوقعات كالاتي:

ﻑ ﻳﻌﻤ ﻋﻠﻰ ﺩﻣﺞ ﺍﻟﻘﺎﻉ ﺍﻟﻤﺼﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﻠﺘﻌﺎﻣ ﺑﺎﻟﻭﻻﺭ ، ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﺗﻘﻠﻴ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﺑﺎﻟﻌﻤﻠﺔ ﺍﻻﻣﻳﻜﻴﺔ ﺑﺠﺎﻧ ﺗﺴﻬﻴ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﻣﺒﺎﺷﺓ ﻣﻊ ﻛ ﺍﻟﻌﺎﻟ ، وﻳﻔﺘﺢ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻟﻤﺍﺟﻌﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺎﺕ ﺍﻟﻨﻘ ﺍﻻﺟﻨﺒﻲ بالبلاد ﻭﻓ ﺗﺠﻤﻴ ﺍﻻﺭﺻﺓ ﺑﺎﻟﺨﺎﺭج،وايضاً ﻣ ﺷﺄﻧﻪ ﻓﺘﺢ تسهيلات ﺟﺓ.

ومن فوائد القراران يتيح فرصة لللسودان من الحصول علي قروض التمويل الميسرة من مؤسسات تمويل  كانت مقتنعة بالدراسات التي تقدمها السلطات الحكومية السودانية ، و سينهي الحظر المصرفي المفروض علي السودان ويتبعه دخول الاقتصاد السوداني دائرة الاقتصاد العالمي وتسهيل امر التحاويل البنكية من والي السودان .

يؤثر بدوره علي المستوي العام للاسعار وايضاً تراجع اسعار العملات الاجنبية واسترداد الجنيه السوداني لعافيته وتقليل المضاربات وتمكين البنك المركزي من الحصول علي ودائع وقروض تدعم الاحتياطي الاجنبي، وتوقع فك حظر كل الارصدة المحجوزة مالم يكن هنالك امر قانوني يعيق المسألة.
 يعتبر قرار رفع العقوبات الاقتصادية علي السودان مكسب كبير للقطاع الصناعي الذي يعتمد علي استيراد التكنولوجيا لتوطينها ويتيح الفرصة للابتكار وبراءة الاختراعات المنتجة والمصنعة.
و يتيح للسودان  كذلك العودة الي ممارسة علاقته التجارية علي نطاق واسع ويشجع استيراد السلع الاستراتيجية والمعدات وقطع الغيار للمصانع الموجودة، إضافة الي انعكاس ذلك في تشغيل مصانع كثيرة متعطلة ويقلل من تكلفة دخولها عن طريق طرف ثالث، كما يتم التعامل بالدولار مباشرة مقابل الجنيه السوداني حيث كانت لا تتم اي عملية الا بتحويله لعملة اخري.

 وسوف تشهد الفترة المقبلة نهضة صناعية كبري وتدفقا لرؤوس أموال ضخمة امريكية وغربية وأجنبية للاستثمار في السودان الذي يتمتع بموارد متعددة.

يحدث القرار نقلة كبيرة في صناعة الطيران، خاصة أن قطاع الطيران كان أكثر تأثراً بالعقوبات الاقتصادية، مما أدى لتدهور وانهيار بعض شركات الطيران بالبلاد. بالاضافة الي جذب المزيد من شركات الطيران للاستثمار في السودان، بجانب تسهيل إجراءات الصيانة للطائرات القديمة، خاصة شركة سودانير التي تمتلك طائرات إيرباص 70 % من معداتها أميركية الصنع

الخاتمة  :

كل المواقف السياسية والتحليلات تتوقف علي الحالة السياسية القادمة للحكومة ومدي استقرار الجبهة الداخلية وتماسكها لتجاوز الازمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

RECENT EVENTS

Prev Next

Featured Publications

Facebook

CONTACT US

Address: St. #3, Amarat, Khartoum, Sudan

E-mail:info@grcsudan.org

Telephone: +249-183-269739

Fax: +249-183-269728

http://www.grcsudan.org